آخـــر المواضيــع

Image
شيخ الأزهر: الشرق أدياناً وحضارات، ليست له أيَّ مُشكلة مع الغرب

< المستشرق الألماني ألويس شبرنجر: «إن الدنيا كلها لم تر ولن ترى أمة مثل المسلمين، فقد درس بفضل علم الرجال الذي صمموه حياة نصف مليون رجل» < رئيس جمهورية ألبانيا: توجد حقيقتان متعارف عليهما في التعامل مع المهاجرين، هما الاستيعاب والاندماج، فالاستيعاب يولد نوعاً من العزلة < رئيس دولة الجبل الأسود: الإسلام هو ثقافة وحضارة تقوم على رفض العنف واحترام الآخر، ورسالة الإسلام تعلمنا أن من قتل نفساً فكأنما قتل الناس جميعاً


إقرأ المزيد...
Image
يا رسولَ اللّهِ أدركنا فحالُنا بئيسٌ وَواقعُنا تعيسٌ

< ليس مثلك يا رسول اللّه أحدٌ من الخلق، فأنت سيد الأولين والآخرين، وخاتم الأنبياء والمرسلين، والمبعوث رحمةً للعالمين، والشاهد على العباد يوم الدين، سادن البيت الحرام، وآمر الحوض الأكبر، وصاحب الكوثر، أول من ينشق عليه قبره، ويبعث من موته < انت يا رسول اللّه، الرسول الأكرم والنبي الأشرف، صليت بالأنبياء والمرسلين في الأقصى إماماً، وتجاوزت الأمين جبريل إلى سدرة المنتهى قدراً ومقاماً، وتشرفت برب العزة إذ خاطبك، فكنت صاحب الحظوة والمكانة والدرجة العالية الرفيعة، التي لا يحلم بمثلها ملكٌ مقربٌ ولا نبيٌ مرسل < بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه وحبيبه، وصفيه من خلقه وخليله، ما أحوجنا إليك، وما أشد حاجتنا إلى سنتك، وما أعظم حنيننا إلى نهجك، وما أسمى أمانينا معك، وما أجمل أيامنا وأفضل زماننا بصحبتك، وما أسوأ حالنا بدونك، وما أشقانا من غيرك


إقرأ المزيد...
Image
بحضور ولي العهد والغانم والمبارك وكبار الشيوخ والمسؤولين وقيادات وزارة الصحة صاحب السمو أمير البلاد افتتح مستشفى جابر الأحمد.. صرح عالمي بحجمه واختصاصاته

< تبلغ المساحة الإجمالية للبناء 725 ألف متر وتبلغ السعة السريرية له 1168 سريراً، ويحتوي على 36 غرفة عمليات ومركز للإسعاف ومهابط لطائرات الهيليكوبتر تحت رعاية وحضور صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، أقيم حفل افتتاح مستشفى جابر الأحمد. وشهد الحفل سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، ورئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك وكبار المسؤولين بالدولة. وبدأ الحفل بالنشيد الوطني ثم تلاوة آيات من الذكر الحكيم بعدها تفضل صاحب السمو بتدشين افتتاح المستشفى. وألقى وزير الصحة الشيخ د. باسل الصباح كلمة أمام صاحب السمو والحضور، قال فيها:


إقرأ المزيد...
Image
في حفل حضره سمو ولي العهد ورئيس مجلس الأمة وكبار الشيوخ والشخصيات وقيادات الدولة سمو الأمير كرّم الفائزين بجائزة سالم العلي للمعلوماتية 2018

تحت رعاية وحضور صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، أقيم حفل تكريم الفائزين في الدورة الثامنة عشرة بجائزة سمو رئيس الحرس الوطني الشيخ سالم العلي الصباح للمعلوماتية. وشهد الحفل سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد ورئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك وكبار المسؤولين بالدولة. وقد ألقت رئيس مجلس أمناء الجائزة الشيخة عايدة سالم العلي، كلمة.. قالت فيها بعد الترحيب بصاحب السمو الأمير والضيوف: نحن في عالم واحد متواصل، وحدته الاتصالات ومكنته التقنيات، وطورته الابتكارات وفي زمن المجتمعات الذكية المتكئة على الأفكار المتدفقة والمهارات المتجددة تبرز أهمية إدارة التحول الرقمي والتفاعل المعرفي. وجائزة سمو الشيخ سالم العلي الصباح للمعلوماتية، عايشت هذا العالم فعملت بطموح عال على طرح مبادرات تسهم في تكوين دوائر اقتصادية متقدمة وتهيئ للدخول في الصناعات الرقمية داعمة الأعمال الريادية والإبداعات الشبابية تلبية لرؤية حضرة صاحب السمو في جعل الكويت مركزاً إقليمياً متقدماً مالياً وتجارياً وتقنياً. حضرة صاحب السمو،،،


إقرأ المزيد...
Image
في كلمته خلال افتتاح دور الانعقاد الثالث للفصل التشریعي الـ15 لمجلس الأمة سمو أمير البلاد يدعو إلى الحرص على النظام الديمقراطي وصيانته من التعسف في ممارسته

< أثمّن بكل التقدير الجهد الصادق الذي يقوم به الأخ مرزوق الغانم بالعمل مع الحكومة لتقريب وجهات النظر < لم ولن يكون بالكويت سجين سياسي واحد ولم يسجن أو يحاسب أحد دون محاكمة عادل دعا صاحب السمو أمیر البلاد الشیخ صباح الأحمد الجابر الصباح، إلى الحرص على النظام الدیمقراطي والدفاع عنه، وصیانته من كل تجاوز على قیمه أو تعسف في ممارسته. وأكد سمو أمیر البلاد، في كلمته خلال افتتاح دور الانعقاد الثالث للفصل التشریعي الـ15 لمجلس الأمة، إیمانه بالدیمقراطیة فكراً ونهجاً وممارسة.


إقرأ المزيد...

شيخ الأزهر: الشرق أدياناً وحضارات، ليست له أيَّ مُشكلة مع الغرب

Image



< المستشرق الألماني ألويس شبرنجر: «إن الدنيا كلها لم تر ولن ترى أمة مثل المسلمين، فقد درس بفضل علم الرجال الذي صمموه حياة نصف مليون رجل»
< رئيس جمهورية ألبانيا: توجد حقيقتان متعارف عليهما في التعامل مع المهاجرين، هما الاستيعاب والاندماج، فالاستيعاب يولد نوعاً من العزلة
< رئيس دولة الجبل الأسود: الإسلام هو ثقافة وحضارة تقوم على رفض العنف واحترام الآخر، ورسالة الإسلام تعلمنا أن من قتل نفساً فكأنما قتل الناس جميعاً
< رئيس الوزراء البلجيكي السابق: الغرب يعلم أن الإسلام رسخ للديمقراطية والمساواة

< الشيخ على الأمين، عضو مجلس حكماء المسلمين: إن القومية والشعبوية إذا كانت تعني العيش خلف أسوار من التعصب والانغلاق والعنصرية، وإعلاء النعرات الطائفية والعرقية فهي شيء مرفوض
< دوجارت أوتور باييف، رئيس وزراء الجمهورية القرغيزية:   منطقة آسيا الوسطى شهدت تقدماً حضارياً كبيراً كان للعرب تأثير مباشر فيه، والعالم الإسلامي تخطى عدد سكانه المليار ونصف المليار
< بيتر ستويانوف، الرئيس السابق للجمهورية البلغارية: التطرف الديني ومفاهيم القومية والشعبوية، هي قضايا لا يخلو منها شعب من شعوب العالم
< انفِتاح الأزهر الشريف على كل المؤسسات الدينية الكبرى في أوروبا، والتجـاوبُ الجـاد المسـؤول من قِبـل هـذه المؤسسات أقوى دليل على إمكانية التقارُب بين المجتمعات الإسلامية في الشرق والمجتمعات المسيحية في الغرب

< ندوة (الإسلام والغرب.. تنوع وتكامل)
ألقى الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين، الكلمة الرئيسية في افتتاح أعمال الندوة الدولية «الإسلام والغرب.. تنوعٌ وتكاملٌ» التي ينظمها الأزهر الشريف بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين، بمركز الأزهر الدولي للمؤتمرات بمدينة نصر، بمشاركة عددٍ من المفكِّرين والشخصيات العامة من أوروبا وآسيا، ونخبة من القيادات الدينية والسياسية والفكرية ورؤساء جمهوريات وحكومات سابقين من مختلف دول العالم.
وبحث الندوة، على مدى ثلاثة أيام، القضايا المعاصرة المتعلقة بالعلاقة بين الإسلام وأوروبا.
وأشار فضيلته إلى أن الشرق أدياناً وحضاراتٍ، ليست له أيَّ مُشكلة مع الغرب، سواء أخذنا الغرب بمفهومِه المسيحي المتمثل في مؤسساته الدينية الكبري، أو بمفهومِه كحضارة علمية مادية، وذلك من منطلق تاريخ الحضارات الشرقية ومواقفها الثابتة في احتِرام الدين والعِلم أيّاً كان موطنهما وكائناً من كان هذا العالِم أو المؤمن.
وأوضح شيخ الأزهر، أن انفِتاح الأزهر الشريف على كل المؤسسات الدينية الكبرى في أوروبا حـديثاً، والتجـاوبُ الجـاد المسـؤول من قِبـل هـذه المؤسسات الغربية أقوى دليل على إمكانية التقارُب بين المجتمعات الإسلامية في الشرق والمجتمعات المسيحية في الغرب، وأنَّ هذا التقارُب حَدَثَ ويُمكِن أنْ يحدث.
كما أكد أن مناهج الأزهر بأصالتها هي التي (تصنع العقل) الأزهري المعتدل في تفكيره وسلوكه، والقادر دائماً على التكيُّف مع العصر وإشكالاته ومعطياته.
وأشار، إلى أن جامعة الأزهر، الجامعة الوحيدة التي تعتز بدراسةِ التراث الإسلامي جنباً إلى جنبِ المناهج التعليمية الغربية الحديثة في كليات الطب والهندسة والصيدلة والعلوم والزراعة وغيرها - هذه الجامعة بها كلية لتعليم اللُّغات الأجنبية، وتدريسِ آدابها في أقسام علميَّة مختلفة.
وقال :من يشرفنا بزيارة لكلياتنـا الأزهريَّة العريقة في حَيِّ الأزهر القديم، يرى معهداً لتعليم طلابنا الذين هم شيوخُ المستقبل، اللُّغاتِ الأوروبيةَ، وإعدادِ المتفوقين منهم للدراسات العُليا في جامعات أوروبا، وهذا المعهد يشترك في إدارته والإشراف عليه المركزُ الثقافي البريطاني، والمركزُ الثقافي الفرنسي، ومعهدُ جوته الألماني، تحت مظلَّة مشيخة الأزهر الشريف
وأضاف، أن هذه هي مناهج الأزهر بأصالتها وانفتاحها الواعي على الحكمة أنَّي وُجِدَت، هي التي (تصنع العقل)الأزهري المعتدل في تفكيره وسلوكه، والقادر دائماً على التكيف مع العصر وإشكالاته ومعطياته.
وأوضح، أن هناك أمراً آخر قد يخفى على كثيرين في أمر العلاقة بين الشرق والغرب؛ هو أن كثيراً من المظاهر الثقافية والحضارية الأوروبية متغلغلٌ اليوم في عُمق ثقافتنا الشرقية، في شتَّى ميادينها السياســية والتعليمــية والاجتماعية والفنية، وأن الاختلاف بين الثقافتين يكاد يكون محصوراً في مجال الدِّين والعقيدة وما يرتبط بهما من قيم وتقاليدَ تاريخية وثقافية، لا مفرَّ منها لأي شعب من الشعوب، أو أمة من الأمم تحرص على ثقافتها وتحميها من العُدوان والذوبان والاندثار.
وأضاف، أن هناك مشكلة تكمُن في هذه القُوة العالمية التي يملؤها الشعـور بالغَطْرَسة وبحَـقِّ السيطرة على الآخـرين وتسخيرهم لتحقيق مصالحها ومنافعها الخاصة، وهذه هي عين الذرائع التي برَّر بها الاستعمار انقضاضه على مقدَّرات الشعوب وثرواتها.
وفي نهاية كلمته قال: أرجو ألَّا يُفهم من كلامي أني أُنحى باللائمة كلِّها على الغرب وحضارته، ففي الشرق أيضاً عيوب وسَلبيات، أسهَمَت في تأكيدِ ظاهِرَة الخوف من الإسلام التي انتَشرت مؤخراً بين جماهير الغرب، ومن أخطرِ هذه العيوب هو هذا الصَّمت المريب عن الإرهاب الذي مَكَّنَ للحركات السياسية المسلحة من الرَّبطِ بين الإسلام وبين جرائمها الإرهابيَّة، وإطلاقِ أسماءٍ دينيَّة على مُنظَّماتها، استقطبت بها كثيراً من الشباب والشابات الذين غرَّهم هذا المظهر الديني الخادِع.. حتى استَقر في أذهانِ الغالبية من الأوروبيين والأمريكان أن العنف والإسلام توءمان ورضيعاً لِبان لا يُفارِق أحدهما الآخر إلَّا ريثما يَلتصِق به من جديد.
حتى بات من الصَّعب توضيح الحقيقة للغرب والغربيِّين، وأنَّ هذا الدين مختطفٌ بالإكراه لارتكاب جرائمَ إرهابيَّة بَشِعة،وأنَّ المسلمين الذين يوصفون بالعُنف والوحشية هم دون غيرهم، ضحايا هذا «الإرهاب الأسوَد»، وأن تعقب أسباب الإرهاب، والبحثَ عن علله القصوى ليس محله الإسلامَ ولا الأديان السماوية، أما محله الصَّحيح فهو الأنظمة العالميَّة التي تُتاجر بالأديان والقيم والأخـلاق في أسـواق السلاح والتسليح وسياسات العُنصرية البغيضة والاستعمار الجديد.
من جانبه، قال إيف ليتريم، رئيس الوزراء البلجيكي السابق، إن هذه الندوة تستهدف تعزيز التعاون المشترك وتقريب وجهات النظر، وترسيخ ما جاءت به الأديان السماوية الثلاثة: «اليهودية والمسيحية والإسلام» من دعوة للتعارف ونبذ العنف ومواجهة الأفكار المغلوطة.
وأشار رئيس الوزراء البلجيكي السابق، إلى أن الغرب يعلم أن الإسلام رسخ للديمقراطية والمساواة، مؤكداً أهمية أن يكون الحوار معتمداً على دعم القيادات السياسية والدينية والاجتماعية بما يضمن تحقيقه لنتائج عملية، موضحاً أن هناك عدة عوامل أدت لزيادة التعصب الديني في الفترة الأخيرة،ولا حل لهذا التعصب سوى التعليم والتثقيف، والاعتماد على مشروعات ملموسة بين القيادات الدينية يسهل تنفيذها على أرض الواقع.
ومن جانبه، قال رجب ميداني، رئيس جمهورية ألبانيا الأسبق، إنه توجد حقيقتان متعارف عليهما في التعامل مع المهاجرين، هما الاستيعاب والاندماج، فالاستيعاب يولد نوعاً من العزلة ما يخدم التطرف، بالإضافة إلى انتشار البطالة وصور التمييز، وهو يولد انقساماً اجتماعياً.
وأشار الرئيس الألباني الأسبق، إلى أن الحقيقة الثانية هي الاندماج، وهو طريق مزدوج تتبادل فيه ثقافات الأغلبية والأقلية التأثير دون أن يتخلى كل طرف عن هويته، وهي أفضل حل لخلق نموذج معاصر، مضيفاً، أنه علينا أن نستبدل فكرة الاندماج بالاستيعاب، من خلال توفير فرص للمهمشين لضمان التلاحم الحقيقي بين الأفراد بدون تمييز.
وفي كلمته قال فيليب فويانوفيتش، رئيس دولة الجبل الأسود (مونتينيغرو) السابق، إن الإسلام هو ثقافة وحضارة تقوم على رفض العنف واحترام الآخر، مؤكداً أن رسالة الإسلام المتمثلة في القرآن الكريم وسيرة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) المتسامحة تعلمنا أن من قتل نفساً فكأنما قتل الناس جميعاً.
وقال الدكتور إسماعيل سراج الدين، مستشار شيخ الأزهر لشؤون مكتبة الأزهر الجديدة خلال كلمته، إن إسهامات المسلمين أثرت الحضارة الأوروبية، وتركت بصمة في ما زالت مستمرة في تلك الحضارة،وأضاف أن الخوف النفسي لدى بعض الأوروبيين من الإسلام هو نتيجة للأعمال الإرهابية التي يرتكبها متطرفون يتبعون تفسيرات خاطئة للدين الإسلامي، داعياً إلى ضرورة التفريق بين الجماعات المتطرفة وبين المواطنين المسلمين الموجودين بأوروبا وكذلك المهاجرون إليها، وألا يوضع الكل في سلة واحدة.
وبحثت الندوة، أهم القضايا المعاصرة المتعلقة بـ«القومية والشعبية ومكانة الدين» ويترأسها ايف ليتريم رئيس الوزراء البلجيكي السابق، و»الديموغرافيا والأيديولوجيا والهجرة والمستقبل» ويترأسها الدكتور محمد السماك، الأمين العام للجنة الوطنية الإسلامية والمسيحية للحوار بلبنان، و«الحوار الديني والحوار المجتمعي»، ويترأسها الدكتور شوقي علام مفتي مصر، وذلك بهدف الوصول إلى رؤى مشتركة حول كيفية التعاطي مع تلك القضايا.
من جانبه، صرح المستشار محمد عبدالسلام مستشار شيخ الأزهر القانوني، إن الإمام الأكبر، يقود جهوداً كبيرة لنشر ثقافة التعايش والسلام وتحقيق التواصل الحضاري البناء بين أتباع مختلف الديانات والثقافات وأبناء الحضارات المختلفة في رسالة تنوع وتكامل يبعث بها الأزهر الشريف من قلب القاهرة إلى العالم أجمع.
من جانبه، أوضح الدكتور محيي الدين عفيفي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن المتأمل المنصف في ظاهرة الإسلاموفوبيا لا تخطئ عيناه هذا الكيلَ بمكيالين بين المحاكمة العالمية للإسلام من جانب، وللمسيحية واليهودية من جانب آخر، برغم اشتراك الكل في عريضة اتهام واحدة، وقضية واحدة هي قضية العنف والإرهاب الديني.
وفي كلمته، قال الشيخ على الأمين، عضو مجلس حكماء المسلمين، إن القومية والشعبوية إذا كانت تعني العيش خلف أسوار من التعصب والانغلاق والعنصرية، وإعلاء النعرات الطائفية والعرقية فهي شيء مرفوض، لأنها تؤدي إلى نشر الكراهية داخل المجتمع نفسه، وبين المجتمعات بعضها البعض، لافتاً إلى وجود تجارب بهذه الصورة السيئة خلال القرن الماضي.
كما أكد دوجارت أوتور باييف، رئيس وزراء الجمهورية القرغيزية، أن منطقة آسيا الوسطى شهدت تقدماً حضارياً كبيراً كان للعرب تأثير مباشر فيه، مضيفاً أن العالم الإسلامي الذي تخطى عدد سكانه المليار ونصف المليار، لم يعد اليوم جزءاً من العالم المتقدم، ويشهد معدلات فقر مرتفعة جداً.
وفي كلمته قال الدكتور محمد السماك الأمين العام للجنة الوطنية الإسلامية المسيحية للحوار بلبنان: إن الغرب عليه أن يتجاوب مع العرب والمسلمين لبناء جسور الحوار، مبيناً أن بعض التيارات الفكرية في أوروبا تحاول الترويج أن الإسلام مجرد أيديولوجيا وليس ديناً.
وأوضح السماك، أن ثلث المسلمين يعيشون في دول غير إسلامية، كما أن ثلث المسيحيين يعيشون في إفريقيا وحدها وثلثهم الآخر في آسيا وأمريكا الجنوبية، مؤكداً، أن هذا التوزيع يؤكد أنه على الجميع احترام التعددية والتنوع بين الأديان، لتتمكن الإنسانية من التعايش في سلام بعيداً عن العنف وتصفية الحسابات وإزهاق الأرواح.
من جانبه، قال طاهر المصري رئيس وزراء المملكة الأردنية الأسبق، إننا كعرب ومسلمين بحاجة ماسة إلى خارطة طريق تحدد لنا كيف نبني التكامل والتعاون مع الغرب، موضحاً، أن هذه الخارطة ستحدد المطلوب من كل طرف، وكيف يقوم كل واحد بواجبه تجاه الآخر.
كما أكد بيتر ستويانوف، الرئيس السابق للجمهورية البلغارية، إن التطرف الديني ومفاهيم القومية والشعبوية، هي قضايا لا يخلو منها شعب من شعوب العالم.
وأكد فالديس واتلز الرئيس السابق لجمهورية لاتفيا، أن محاولات تغيير المعتقدات والثقافة ستواجه بالمقاومة لأن العقل البشري متشبث بها، واستمرار هذه المحاولات سيؤدي إلى قتل هذا العقل الذي تكمن فيه تلك المعتقدات، بما يهدد الحياة الإنسانية، مضيفاً أنه يجب احترام جميع الأديان وألا يحاول دين قهر الآخر، وأن يفهم الجميع أن الأديان مكملة لبعضها البعض لأنها تخرج من مشكاة واحدة، ولذا يجب التعاون بعيداً عن نظرية صراع الحضارات.

وزارة الأوقاف تحتفل بذكرى المولد النبوي

< شيخ الأزهر: المقربون من أجهزة الاستعمار، أنكروا آيات الجهاد وأفتوا بحرمة التصدي للمستعمرين، وأنكروا كل ما تنكره الثقافة الغربية
< د. محمد مختار جمعة: صاحب هذه الذكرى العظيمة سيدُنا محمد صلى الله عليه وسلم، علمنا أنه لم يشكر اللّه من لم يشكر الناس

نظمت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية احتفالية كبيرة بمناسبة المولد النبوي الشريف، وقد ألقى شيخ الأزهر د. أحمد الطيب كلمة بهذه المناسبة، وقد أشار فضيلته إلى الصيحات التي دأبت على التشكيك في قيمة السنة النبوية وفي ثبوتها وحجيتها، والطعن في رواتها: من الصحابة والتابعين ومن جاء بعدهم، والمطالبة باستبعاد السنة جملة وتفصيلاً من دائرة التشريع والأحكام، والاعتماد على القرآن الكريم فحسب، في كل ما نأتي وما ندع من عبادات ومعاملات، وما لم نجده منصوصاً عليه في القرآن، فإن المسلمين فيه أحرار من قيود التحريم أو الوجوب.
وقد أوضح فضيلته، أن هذه الدعوة ظهرت في عصرنا الحديث، في الهند منذ نهاية القرن التاسع عشر، وشاركت فيها شخصيات شهيرة هناك، منهم انتهى به الأمر إلى ادعاء النبوة، ومنهم من كان ولاؤه للاستعمار، ومنهم من أداه اجتهاد إلى إنكار الأحاديث النبوية ما كان منها متواتراً وما كان غير متواتر، وزعم أن السنة ليست لها أية قيمة تشريعية في الإسلام، وأن القرآن وحده هو مصدر التشريع ولا مصدر سواه، ضارباً عرض الحائط بما أجمع عليه المسلمون من ضرورة بقاء السنّة إلى جوار القرآن جنباً إلى جنب، وإلاّ ضاع ثلاثة أرباع الدين.. وضربوا لذلك مثلاً: الركن الثاني من أركان الإسلام بعد الشهادتين وهو: الصلاة. فمن المعلوم أن الصلاة ثابتة بالقرآن الكريم، لكن لا توجد آية واحدة في طول القرآن وعرضه يتبين منها المسلم كيفية الصلوات الخمس، ولا عدد ركعاتها وسجداتها ولا هيئاتها من أول تكبيرة الإحرام إلى التسليم من التشهد الأخير.. وأن هذه التفاصيل لا يمكن تبينها ومعرفتها إلا من السنة النبوية التي هي المصدر الثاني من مصادر التشريع في الإسلام.
وأضاف، إنه في هذا الاتجاه سار هؤلاء المقربون من أجهزة الاستعمار، فأنكروا آيات الجهاد وأفتوا بحرمة التصدي للمستعمرين، وأنكروا كل ما تنكره الثقافة الغربية، ولو كان ديناً وأثبتوا ما تثبته حتى لو جاء صادماً للإسلام وإجماع المسلمين. ثم ما لبثت الفتنة أن انتقلت إلى مصر، وتعصب لها طبيب بسجن طرة نشـر مقالتين في مجلة المنار عام 1906، 1907م بعنوان: «الإسلام هو القرآن وحده» ولقيت الفكرة دعماً من بعض الكتاب المتربصين بالسنة النبوية، والمنكرين ثبوتها.. كما أكد، أن هؤلاء على اختلاف مشاربهم وأذواقهم يجمع بينهم الشك والريبة في رواة الأحاديث، أفنى فيها علماء الأمة وجهابذتها أعماراً كاملة، أراقوا فيها ماء أعينهم، من أجل هدف أوحد، هو تمييز الصحيح من غير الصحيح من مرويات السـنة، وذلك من خـــلال بحث دقيق في تاريخ الرواة وسيرهم العلمية والخلقية، حتى نشأ بين أيديهم من دقة التعقب والتقصي والتتبع علم مستقل من العلوم، يعرف عند العلماء بعلم «الإسناد» أو «علم الرجال» وهو علم لا نظير له عند غير المسلمين لا قديماً ولا حديثاً، وقد شهد بذلك الأفذاذ من علماء أوروبا ممن توفروا على دراسة السنة النبوية، حتى قال المستشرق الألماني ألويس شبرنجر: «إن الدنيا كلها لم تر ولن ترى أمة مثل المسلمين- فقد درس بفضل علم الرجال الذي صمموه حياة نصف مليون رجل».
وفي نهاية كلمته قال شيخ الأزهر: أن هذا الكلام المنصف لم يصدر عن علماء الغرب رغم صعوبته عليهم-إلا بعد معاناة ومكابدات طويلة للدرس والبحث والتنقيب، وبعدما تبين لهم أن التاريخ لا يعرف شخصية أخرى غير محمد صلى الله عليه وسلم، سجلت جميع وقائع حياته، وجميع أفعاله وأقواله وأسفاره وأخلاقه وعاداته حتى شكل لباسه، وخطوط وجهه وكيفية تكلمه ومشيه وأكله وشـربه ونومـه وتبسمه ونمط عشرته بأهل بيتـه، ولأصدقائه وأعدائه، وغير ذلك مما حفلت به مراجع السير والتاريخ.

< كلمة وزير الأوقاف
وفي كلمته خلال الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، أكد الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، أن صاحب هذه الذكرى العظيمة سيدُنا محمد صلى الله عليه وسلم، علمنا أنه لم يشكر اللّه من لم يشكر الناس، وقال «من أتى إليه معروف فليكافئ به فإن لم يستطع فليذكره فمن ذكره فقد شكره».
وأضاف: إن تجديد الخطاب الديني أصبح الآن واجب الوقت، ومن أولى أولويات العلماء والمثقفين والمفكرين, فهو عملية ديناميكية لا تتوقف ولا ينبغي أن تتوقف أو تحد بحد, مع الحفاظ على الثوابت والتفرقة الدقيقة بين الثابت والمتغير, فإلباس الثابت المقدس ثوب المتغير هدم للثوابت, وإلباس المتغير من الفكر البشري الناتج عن قراءة النص المقدس ثوب الثابت هو عين الجمود والتحجر والانغلاق والتخلف عن ركب الحضارة, بل عن ركب الحياة كلها, والخروجِ عن أسباب التقدم بالكلية.
وأشار جمعة، إلى أن مراعاة مقتضيات الزمان والمكان والأحوال والعرف والعادة أحد أهم شروط الفتوى والخطاب الديني الرشيد معاً، وقد أكد علماؤنا الأوائل أنهم اجتهدوا لعصرهم في ضوء ظروفهم وأحوالهم, وأن علينا فيما يتصل بالمتغيرات والمستجدات أن نراعي ظروف عصرنا وأحواله, وألا نوصد أبواب الاجتهاد، وأن من أفتى الناس بمجرد المنقول من الكتب على اختلاف أزمنتهم وأمكنتهم وأعرافهم وقرائن أحوالهم فقد ضل وأضل, وقد عدوا ذلك خلاف الإجماع وجهالة في الدين, بل إن أبا يوسف صاحب الإمام أبي حنيفة وغيرَه من كبار الفقهاء والعلماء ذهبوا إلى أن الأحاديث المبنيةَ على العادة يختلف استنباط الحكم منها باختلاف العادة, بل ذهب أبو يوسف إلى أبعد من ذلك، فقال: إذ لو كان صاحب النص (صلى الله عليه وسلم) بيننا عند تغير العادة لغير النص لتغير العادة, إنها شجاعة الوعي والفهم والتجديد المنضبط بضوابط الشرع.
وفي ختام الحفل تم تكريم 7 من الشخصيات التي أثرت في الفكر الإسلامي الرشيد من مصر والخارج منهم علماء وشباب وإداريون من الأوقاف، وذلك خلال احتفال وزارة الأوقاف بالمولد النبوي الشريف.
وتضمنت قائمة المكرمين: مدير عام شؤون القرآن الكريم الدكتور محمد عزت، وسمير مصطفى الرفاعي رئيس الإدارة المركزية للإدارة والتقويم السابق، وعبدالناصر النجار وكيل وزارة الأوقاف لشؤون مديريات الوجه القبلي، ومحمد أحمد بدر رئيس الإدارة المركزية للشؤون الإدارية والمالية، وعبداللّه حسن عبدالقوي من خريجي الدفعة الأولى من البرنامج الرئاسي.
كما تم تكريم، كلاً من مفتي كازاخستان الشيخ سيريك باي أوراز، ومفتي أوغندا الشيخ شعبان رمضان موجابي، لفكرهما الوسطى المعتدل ودورهما في خدمة القضايا الإسلامية.

 



تعليقات القراء:

أضف تعليقك:

 

   

 

إقرأ ايضا: