آخـــر المواضيــع

Image
الخالد: الكويت لم تدخر جهداً أو وسيلة للعناية بكتاب اللّه وسنة رسوله، واستحداث فروع جديدة بالمسابقة العام المقبل تكريم 45 فائزاً في مسابقة «الأحمدي» الرمضانية الرابعة لحفظ القرآن الكريم

أكد محافظ الأحمدي الشيخ فواز الخالد، أن الكويت قيادة وحكومة وشعباً، حباها اللّه نعمة العناية بكتاب اللّه عزّ وجلّ وسنّة رسوله [، منذ الأيام الأولى لاستقرار أهلها على ترابها المبارك، كما أنها حافظت على هذه الميزة وعززتها بمرور السنين، ولم تدخر في ذلك جهداً أو وسيلة. جاء ذلك خلال تكريم الخالد 45 متسابقاً ومتسابقة، من أصل 450 مشاركاً في المسابقة الرمضانية الرابعة لحفظ القرآن الكريم وتجويده، التي تنظمها المحافظة بالتعاون مع إدارة مساجد الاحمدي، تحت شعار «الأحمدي غير في شهر الخير» بمركز الاتحاد التابع لشركة نفط الكويت.


إقرأ المزيد...
Image
وجه كلمة للشعب السعودي والأمة الإسلامية بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك خادم الحرمين الشريفين: السعودية منذ عهد الملك عبدالعزيز

سعت لدعم كل جهد يخدم وحدة المسلمين، ولم الشمل العربي والإسلامي وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز كلمة إلى شعب السعودية والمسلمين في كل مكان، بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك لعام 1438هـ. وفيما يلي نص الكلمة، التي تشرف بإلقائها وزير الثقافة والإعلام د. عواد بن صالح العواد:


إقرأ المزيد...
Image
بحضور كبار الشيوخ في قصر بيان سمو الأمير استقبل المهنئين بالشهر الفضيل من كبار رجالات الدولة والوزراء

استقبل سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد وأسرة آل صباح الكرام في ديوان أسرة آل صباح بقصر بيان المهنئين بالشهر الفضيل، من كبار رجالات الدولة والمسؤولين، وكبار القادة في الجيش والشرطة والحرس الوطني والإدارة العامة للإطفاء والسلك الديبلوماسي. وقد جسد ذلك روح الأسرة الواحدة في المجتمع الكويتي، الذي جبل على المحبة والإخاء، متمنين أن تعود هذه المناسبة الفضيلة على الجميع بالخير واليمن والبركات.


إقرأ المزيد...
Image
الصحابي الجليل جرير بن عبداللّه البجلي رضي الله عنه يوسف هذه الأمة... السيد، البطل، الفاتح، القائد، العالم

أسلم جرير بن عبداللّه سنة تسع للهجرة، وهي سنة الوفود وأرسله النبي صلى الله عليه وسلم لهدم «ذي الخَلَصة»، وهي من الأصنام بيضاء منقوشة عليها كهيئة التاج، وكانت «بتبَالة» بين مكة واليمن على مسيرة سبع ليال من مكة < قاتل جرير وأتباعه أهل الردة تحت لواء المهاجر بن أمية، فسار من نصر إلى نصر، حتى نزل «صنعاء» < لما ذهب خالد بن الوليد إلى الشام، استصحب معه جريراً، وشهد كافة معارك خالد في طريقه إلى الشام، وفي معركة اليرموك برز اسم جرير


إقرأ المزيد...
Image
الآل والأصحاب الذين نزل فيهم آيات من القرآن الكريم

< سعد بن أبي وقاص سمعت أمه بخبر إسلامه حتى ثارت ثائرتها وامتنعت عن الأكل والشرب، فقال لها: (يا أماه إني على شديد حبي لك لأشد حبا للّه ولرسوله وواللّه لو كان لك ألف نفس فخرجت منك نفساً بعد نفس ما تركت ديني هذا بشيء) < طلحة بن عبيد اللّه رأى رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - في غزوة أُحد والدم يسيل من وجنتيه، فجن جنونه وقفز أمامه يضرب المشركين بيمينه ويساره، وسند الرسول صلى الله عليه وسلم وحمله بعيداً عن الحفرة التي زلت فيها قدمه


إقرأ المزيد...
Image
خلال 39 عاماً من الدعوة «التعريف بالإسلام»: 76 ألف مهتدٍ ومهتدية أسلموا في الكويت من مختلف الجنسيات

أكد مدير عام لجنة التعريف بالإسلام عبدالعزيز الدعيج، أن الكويت أصبحت منظومة مهمة في العمل الدعوي والخيري، حيث كانت الكويت، ومازالت وستبقى بإذن اللّه تعالى، بلد العطاء والمبادرات الخيرية والإنسانية الأولى عربياً، وطموحنا يسعى لبلوغ العالمية. وثمن الدعيج الدور الكويتي الحضاري الخيري والدعوي الرائد، الذي تقوم به في مختلف المجالات، والتي تحض على نشر ثقافة التوعية والتطوع، وخدمة الإنسانية، فكانت الكويت من الدول الأولى عربياً


إقرأ المزيد...
Image
نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أحمد الريسوني: القدس تظل حية ومتوهجة وحاضرة في الضمير الإسلامي بصفة عامة

< نقصت العناية بقضية القدس، لكن مكانتها في القلوب لم تنقص، ولم تتراجع، والشعوب ما تزال جاهزة لكل دعوة ولكل استنهاض واستنفار في أية مناسبة < نتوجه إلى المسؤولين أولاً، ليفرجوا عن الأمة وقدراتها وطاقاتها، ثم ليقدموا ولو حداً ضئيلاً من مسؤولياتهم ومن إمكاناتهم، لأجل القدس < في المغرب، ورغم الظروف التي أشرت إليها والمتعلقة بما يعيشه العالم العربي في السنوات الأخيرة، لم تنقطع الفعاليات المتعلقة بالقضية الفلسطينية،


إقرأ المزيد...

السعودية بين المعالم المقدسة والآثار التراثية العالمية

Image



في يوليو 2018، أعلنت اليونسكو قائمة جديدة لمواقع التراث العالمي التي يجب الحفاظ عليها، ومنها واحة الأحساء في المملكة العربية السعودية
< تكتسي طرقات مدينة أبها بمنطقة عسير، جنوب غرب السعودية، بأشجار الجاكرندا ذات اللون البنفجسي، لتزدان جمال أبها مع انسجام طقسها الفريد، إلى جانب ما تمتلكه من نباتات برية وأخرى جبلية
قرية الصليل، تخطف قلوب زائريها بأوديتها وجبالها الخضراء، وتقع جنوب محافظة رجال ألمع بمنطقة عسير جنوب غرب السعودية، عنونها الكثير من المهتمين بـ«لوحات خضراء تُرسم على الجبال والسهول وفي بطون الأودية
< جدة يعود تاريخها إلى عصور ما قبل الإسلام، وتضم عدداً من المعالم والمباني الأثرية والتراثية، مثل آثار سور جدة وحاراتها التاريخية، إضافة إلى الأسواق التاريخية، وقد بنى أهالي جدة بيوتهم من الحجر المنقى
النماص، هي محافظة سعودية تقع في منطقة عسير، على سلسلة جبال السروات، تمتاز بالطبيعة واعتدال المناخ صيفاً، وتكثر بها شلالات المياه والوديان والجبال الشاهقة، التي تتمازج مع حالة الخضرة الدائمة لجمال غاباتها، مما ينتج عنها صورة جمالية من بديع صنع الخالق
< «مدائن صالح» مقابر ضخمة، لها واجهات مزخرفة، تعود إلى القرن الأول قبل الميلاد وصولاً إلى القرن الأول الميلادي، ويحوي الموقع أيضاً 50 نقشاً من الحقبة السابقة للأنباط وعدداً من رسوم الكهوف
< المملكة السعودية تتمتع بمساحات رملية شاسعة تقدر بنحو 635 ألف كم2، تمثل 33% من إجمالي مساحتها
< تنتشر على سطح المملكة مئات المجاري المائية الموسميّة التي تكون معظمها خلال العصور المطيرة القديمة

< قرية الأخدود بمنطقة نجران جنوب السعودية، من الأماكن الأثرية والسياحية التي وضعت بصماتها في سجلات التاريخ، والتي يجاورها قصر الإمارة التاريخي، وآبار حمى
< المعالم والآثار التراثية جزء لا يتجزأ من رؤية 2030 لعدم الاعتماد على النفط وتجعل السعودية في مقدمة الدول السياحية بطبيعتها الخلابة وتراثها الخالد

< السعودية مهبط الوحي تحوي من العالم والآثار ما يسجل تاريخ البشرية قاطبة وتاريخ الرسالة المحمدية وجمال الطبيعة
< السعودية بها 11 موقع تراثي مسجل باليونسكو منها مدائن صالح وحي طريف بالدرعية وجدة التاريخية وحائل، واحة الأحساء وفن الصقارة والمجالس، والقهوة العربية والعرضة النجدية والمزمار الحجازي والقط العسيري
< أنشأ الملك سلمان مجلساً للجمعيات الملكية في الديوان الملكي لتولي الإشراف على تطويرها والحفاظ على مكوناتها البيئية والطبيعية وتنشيط السياحة

السعودية مهبط الوحي، وهي تحوي من المعالم والآثار ما يسجل تاريخ البشرية قاطبة، وتاريخ الرسالة المحمدية بما فيها من مواقع ومشاهد تسجل تاريخ الإسلام (مواقع السيرة النبوية: مكة - الهجرة - الغزوات والسرايا قبل بدر - بدر الكبرى - أحد - الأحزاب - صلح الحديبية - وبيعة الرضوان - فتح خيبر وما سبقها من غزو معاقل اليهود - غزوة مؤتة - فتح مكة - غزوة حنين والطائف - غزوة تبوك - حجة الوداع)، وارتباط فريضة الحج بجبل عرفات، والمعالم الأخرى (الصفا والمروة - مقام إبراهيم - الكعبة المشرفة - منى والمزدلفة - ورمي الجمار والمساجد السبع وغيرها من معالم وآثار اتخذت طابعاً عالمياً، حيث تشد لها الرحال (المسجد الحرام - المسجد النبوي - المسجد الأقصى) من كل أنحاء العالم.
وفي هذا المقال نستعرض معالم أخرى بعضها أضيف إلى التراث العالمي (اليونسكو) وبعضها الآخر معالم سياحية تهفو لها النفوس وتشكل علامة بارزة في دنيا السياحة داخلياً وخارجياً خاصة بعدما أولاها الملك سلمان جل اهتمامه وأفرد لها وزارة خاصة في الثقافة والترفيه.

< الطبيعة الخلابة والموقع المتميز للسعودية
عند قراءة الجغرافيا التاريخية للجزيرة العربية وتطورها عبر الزمن وديناميكيتها، نجد أن الشواهد الأثرية دلت على أن الجزيرة كانت مقراً لحضارات إنسانية عريقة وجدت من مقوماتها البيئية مكاناً خصباً، لتكوين تجمعات بشرية تكيفت مع طبيعتها الغناء المزدهرة بالخيرات منذ ملايين السنين، مروراً بعصور ما قبل التاريخ، وعصور مختلفة، مثل: عصر البحيرات الأولى الذي يعود إلى أكثر من 36 ألف عام، والبحيرات الأخيرة الذي يتراوح عمره ما بين 6 آلاف - 9 آلاف عام مضت.
وتتمتع السعودية حالياً وفقاً لملخص الاستراتيجية الوطنية للبيئة لعام 2018، الذي تشرف عليه عدد من الجهات الحكومية، بتنوع أحيائي نباتي وحيواني ثري، تمثل في: 79 نوعاً من الثديات، و99 من الزواحف، و432 من الطيور، و3099 من اللافقاريات، بينما البيئة البحرية والساحلية تحتوي على: 1280 نوعاً من الأسماك، و44 من القشريات، و317 من المرجان، و113 من الطيور البحرية، و2000 من الرخويات.
ومن الأهمية بمكان عند دراسة جغرافية المملكة، أن يتناول الدارس موقعها الذي امتاز بتربعه ما بين الخليج العربي شرقاً، وخليج العقبة والبحر الأحمر غرباً، لتطل المملكة من خلاله على ثلاث واجهات بحرية، يبلغ طول سواحلها 3800 كم، وتزخر بتملك أكثر من 1200 جزيرة بحرية تتنوع نشأتها ما بين: الرملية، والقارية، والبركانية، ناهيك عن 260 نوعاً من الشعب المرجانية في البحر الأحمر والخليج العربي تختلف في أشكالها وأنماطها وألوانها.
وتشتهر المملكة بوجود الكثير من مصايد المياه التي تكونت في المناطق المنخفضة، بسبب انحسار مياه البحر عن بعض الأراضي قرب الشواطئ أو بسبب أنها بقايا بحيرات قديمة، وتختلف أنواعها ومسميّاتها، فمنها التربة المسامية المنبتة الصالحة للزراعة، مثل الخباري والروضات والفياض، ومنها التربة غير المسامية غير المنبتة، مثل القيعان، ومنها التربة الملحية، مثل السباخ والممالح.
وإلى جانب ذلك، فإن المملكة تتمتع بمساحات رملية شاسعة تقدر بنحو 635 ألف كم2، تمثل 33% من إجمالي مساحتها، أكبرها (الربع الخالي) الذي تبلغ مساحته 430 ألف كم2، فالنفود الكبير، والدهناء، والجافورة، وهي ما بين رمال قارية وبحرية، وتختلف أشكالها من كثبان طولية، وهلالية، ونجمية، وقبابية، ومعترضة، وفرشات رملية.
وتنتشر على سطح المملكة مئات المجاري المائية الموسميّة التي تكون معظمها خلال العصور المطيرة القديمة، ويطلق على المجاري الرئيسة منها أودية وشعاب، وتختلف تسمية روافدها من منطقة إلى أخرى حسب تكوينها وأحجامها وخصائصها، ويأتي في مقدمة هذه الأودية طولاً وادي الرمة بـ 510 كم، يليه وادي بيشة 460 كم، ثم وادي الحمض بطول 400 كم.

< أبرز المواقع التراثية المسجلة عالمياً في اليونسكو
وقد أصدرت السعودية في الرابع من أبريل الماضي، تأشيرات سياحية لزيارة المواقع التراثية.
ولعل بعض السياح، لا يعي أن السعودية تمتلك العديد من المواقع التراثية المسجلة عالمياً في منظمة اليونسكو UNESCO لا بل تعتبر الأعلى في دول الشرق الأوسط امتلاكاً للمخزون التراثي.
وفي هذا السياق، أوضح المندوب الدائم للسعودية لدى منظمة اليونسكو الدكتور إبراهيم البلوي، أن السعودية تعتبر من الدول الرائدة بامتلاكها عشرة مواقع تراثية وثقافية، نجحت في تسجيلها باليونسكو التابعة للأمم المتحدة.

11 موقع تراثي
ففي مجال التراث هناك «مدائن صالح»، التي أدرجت في عام 2008، و «حي طريف بالدرعية» الذي أدرج في عام 2010، وجدة التاريخية التي أدرجت في عام 2014، وحائل التي أدرجت في عام 2015.
أما في مجال التراث الثقافي غير المادي المدرج في قائمة التراث العالمي، فهناك فن الصقارة 2012، والمجالس 2015، والقهوة العربية 2015، و العرضة النجدية 2015، والمزمار الحجازي 2016، وأخيراً القط العسيري عام 2018.
وبين البلوي بأن لدى المملكة عدد من المواقع المهمة، التي يجري استكمال الإجراءات لتسجيلها في المنظمة، فإدراج أي موقع على قائمة التراث العالمي، لابد من أن يتوافر فيه 6 شروط، أبرزها إعداد ملف على المستوى الوطني، لإثبات أن الموقع له قيمة عالمية استثنائية، وإعداد الدراسات الفنية وإثبات أن الدولة الراغبة في إدراج الموقع الأثري قادرة على حمايته وصيانته بالشكل اللائق، بعدها يتم العرض على لجنة استشارية معروفة باسم «الأيكوموس» لفحص الملف، والتأكد من صحة ما ورد فيه، وبعد صدور الرأي الاستشاري يعرض الأمر برمته على لجنة التراث العالمي، لتتخذ الدول الأعضاء في اللجنة والبالغ عددهم 21 عضواً النظر في الموضوع، واتخاذ القرار الملائم نحو تسجيل الموقع من عدمه.

التراث الحضاري والمكاسب
وفي السياق نفسه، أكد الدكتور علي الغبان، المشرف على مشروع الملك عبدالله للتراث الحضاري، أن تسجيل المواقع ضمن قائمة التراث العالمي يحمل العديد من المكاسب للمواقع التاريخية بالمملكة، منها أن تلك الخطوة تعني اعتراف العالم بالقيمة التراثية الاستثنائية للموقع المسجل ضمن القائمة، وأنه يرقى لأن يكون تراثاً للإنسانية أجمع، وهذا يشمل ضمناً الاعتراف بمساهمة الشعب والأمة التي أنتجت هذا التراث بمساهمتها المتميزة في الحضارة الإنسانية بالإضافة إلى فوائد اقتصادية وسياحية.
وفي ما يلي لائحة بأبرز المناطق التراثية المسجلة في اليونيسكو:

مدائن صالح
تقع مدينة الحجر أو مدائن صالح، وهي موقع أثري في المملكة العربية السعودية، في محافظة العُـلا التابعة لمنطقة المدينة المنورة، وتحتل موقعاً استراتيجياً والحجر اسم ديار ثمود بوادي القرى بين المدينة المنورة وتبوك.
وتضم «مدائن صالح» مقابر ضخمة، لها واجهات مزخرفة، تعود إلى القرن الأول قبل الميلاد وصولاً إلى القرن الأول الميلادي، ويحوي الموقع أيضاً 50 نقشاً من الحقبة السابقة للأنباط وعدداً من رسوم الكهوف. كما يحمل موقع الحجر شهادة فريدة عن حضارة الأنباط، بمقابره الضخمة البالغ عددها 111 مقبرة، منها 94 مقبرة مزينة بالزخارف بالإضافة لآباره المائية، الأمر الذي يظهر الإنجازات المعمارية للأنباط وخبراتهم الهيدرولوجية.
وكان مجلس الوزراء السعودي قد أقر في يوليو الماضي تشكيل هيئة ملكية لمنطقة العلا، بهدف تطويرها على نحو يتناسب مع قيمتها التاريخية والثقافية، وما تتميز به من تراث حضاري ووطني وفرص استثمارية واقتصادية.
ويمتد الاتفاق السعودي الفرنسي لتطوير العلا لمدة 10 سنوات، وبموجبه سيقوم الجانب الفرنسي بإنشاء وكالة تشرف على هذا المشروع، فيما لم تتضح بعد تكلفة هذا المشروع.
في هذا الصدد وصف جيرار ميستراليه، مبعوث الرئيس الفرنسي لمنطقة العلا هذا الاتفاق بـ«غير المسبوق»، خصوصاً في المجالات التي يشملها من الآثار إلى الثقافة والفنون والبنى التحتية والطاقة والنقل والتأهيل، وكل ما يمكن لفرنسا أن تقدمه، من أجل إبراز قيمة التراث.
من جهته، قال المدير العام للهيئة الملكية لمنطقة العلا، عمر مدني: إنه سيكون من الممكن استقبال أوائل السياح في المنطقة خلال ثلاث إلى خمس سنوات، وأضاف: إن المنطقة المعنية بهذا الاتفاق تمتد على مساحة 22 ألف كيلومتر مربع، وتضم مواقع أثرية استثنائية.

الدرعية
تمثل الدرعية رمزاً وطنياً بارزاً في تاريخ السعودية، فقد ارتبط ذكرها بالدولة السعودية الأولى، ونشأت الدرعية على ضفاف وادي حنيفة وارتبطت به حضارياً وبيئياً مما أوجد نوعاً من التفاعل الإيجابي بين الإنسان والبيئة، فأصبحت الدرعية نموذجاً لمجتمع الواحات في البيئات الصحراوية.

جدة التاريخية
يعود تاريخها إلى عصور ما قبل الإسلام، وتضم عدداً من المعالم والمباني الأثرية والتراثية، مثل آثار سور جدة وحاراتها التاريخية، إضافة إلى الأسواق التاريخية، وقد بنى أهالي جدة بيوتهم من الحجر المنقى، والذي كانوا يستخرجونه من بحيرة الأربعين، ثم يعدلونه بالآلات اليدوية ليوضع فـي مواضع تناسب حجمه، إلى جانب الأخشاب التي كانت ترد إليهم من المناطق المجاورة كوادي فاطمة أو ما كانوا يستوردونه من الخارج عن طريق الميناء.
وقد حصلت المنطقة التاريخية في جدة والتي تسمى محلياً «البلد» على ما تستحقه، بعدما وافق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على اقتراح ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بإنشاء إدارة تحت اسم مسمى إدارة مشروع جدة التاريخية بموازنة مستقلة وتحت إشراف وزارة الثقافة.
وتكمن أهمية القرار الملكي بأنه جاء بناء على اقتراح من الأمير محمد بن سلمان، الذي يعمل منذ عدة أعوام على نقل السعودية للمكانة التي تستحقها في جميع المجالات، لا سيما المجال السياحي والثقافي.

الفنون الصخرية في منطقة حائل
هي منطقة تراث عالمي في حائل، وتشمل رسومات جبل أم سنمان في مدينة جبة و«راط والمنجور» في الشويمس، حيث كانت «منطقة جبل أم سنمان» بحيرة قديماً وترك سكانها العديد من النقوش حول حياتهم، أما «راط والمنجور» فكانا واديين، وتظهر النقوش فيهما رسوماً لبشرٍ وحيوانات يعود عمرها لعشرة آلاف عام.

القط العسيري
يتكون من عدة أنماط، بما في ذلك الأشكال الهندسية، والرموز التي تتكون في شكل طبقات لكل منها رمزيته ودلالته الجمالية والحضارية، وأضافت: إن عبقرية المرأة العسيرية تتجلى في مزج الألوان الأساسية (الأحمر، والأصفر، والأسود، والأزرق) بألوان ثانوية لتظهر روعة تشكيلات فن القط العسيري وجمالياتها.

< اختيار واحة الأحساء في اليونسكو
وفي يوليو 2018، أعلنت اليونسكو قائمة جديدة لمواقع التراث العالمي التي يجب الحفاظ عليها، ومنها واحة الأحساء في المملكة العربية السعودية.
وتشكل الأحساء الواحة الغناء الزاخرة بالخضرة والعيون، المحافظة الأكبر شرق السعودية التي جذبت اليونسكو بجمالها، واحتضانها لحضارات قديمة من آلاف السنين، والمواقع الأثرية والتاريخية في المملكة، منها مسجد جواثا الذي أقيمت فيه ثاني جمعة بالإسلام، وجبل قارة البارد صيفاً والدافئ شتاءً، وسوق القيصرية الأقدم في الخليج العربي، والثكنة العسكرية قصر إبراهيم وميناء العقير التاريخي.
وتعتبر الأحساء أكبر واحة للنخيل في العالم بـ ٣ ملايين نخلة، يبرز منها تمر الخلاص والشيشي والرزير، وهي أرض زراعية خصبة تقدر مساحتها بنحو 530 ألف كلم مربع، ويتميز موقعها بأنها تربط بين دول مجلس التعاون، ويحدها بحر سلوى وبحر العقير ورأس بوقميص على الخليج العربي.
وعن هذا الإنجاز التاريخي، تحدث المهندس عادل الملحم، أمين الأحساء، قائلاً: إن إعلان لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو، باعتماد الأحساء ضمن قائمة التراث العالمي كمنظر ثقافي متجدد، يمثل إقراراً عالمياً بالقيمة التاريخية الكبيرة والثقافية الواسعة لواحة الأحساء الثرية، وعراقة المواقع الأثرية ولمكانتها التاريخية، وما تزخر به من إرث حضاري كبير.
وأضاف: إن الأحساء تاريخ وعراقة، وفي بطونها كنوز أثرية وتاريخية ممتدة إلى الألفية الخامسة قبل الميلاد، تحكي قصص الأصالة والعراقة، باعتبارها واحدة من أهم مواطن الاستيطان البشري، وستبقى لوحة حضارية وثقافية متجددة، تنطق للعالم تاريخاً مفعماً بتراث أصيل.

< المحميات الملكية في السعودية
أصدر الملك سلمان أمراً ملكياً في 2/6/2018 بإنشاء «مجلس للمحميات الملكية» في الديوان الملكي، وتحدد المحميات الملكية، وإزالة أسوارها أو الحواجز لكونها ملكاً عاماً للوطن.
ونظراً لأهمية تطوير المحميات الطبيعية، باعتبارها ثروة وطنية، بما يحقق الحفاظ على مكوناتها البيئية والطبيعية، وإعادة توطين الحياة الفطرية فيها وتعزيز سبل إنمائها، وتنشيط السياحة البيئية، سيكون لكل محمية ملكية مجلس إدارة وجهاز يتولى الإشراف على تطويرها ويتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري.
وصدر أمر بتحديد المحميات الملكية وتسميتها، وتشكيل مجالس إداراتها على النحو التالي:
1 - تكون محمية (روضة خريم) والمناطق المجاورة لها محمية ملكية، وتسمى (محمية الإمام عبدالعزيز بن محمد).
2 - تكون (محمية محازة الصيد) محمية ملكية، وتسمى (محمية الإمام سعود بن عبدالعزيز).
3 - تكون محمية (التيسية) والمناطق المجاورة لها محمية ملكية، وتسمى (محمية الإمام تركي بن عبدالله).
4- تكون محميتا (التنهات، والخفس) والمناطق المجاورة لهما محمية ملكية، تسمى (محمية الملك عبدالعزيز).
5- تكون محميات (الخنفة، والطبيق، وحرة الحرة) والمناطق الواقعة بينها والمجاورة لها محمية ملكية تسمى (محمية الملك سلمان بن عبدالعزيز).
6 - تكون المنطقة الواقعة بين مشروع نيوم ومشروع البحر الأحمر والعلا محمية ملكية، وتسمى (محمية الأمير محمد بن سلمان).
ويُكون «مجلس المحميات الملكية» برئاسة ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وعضوية كل من: الأمير تركي بن محمد بن فهد، الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز، الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف، الأمير عبدالله بن بندر بن عبدالعزيز، الأمير بدر بن عبدالله بن محمد بن فرحان، ومعالي وزير البيئة والمياه والزراعة، واثنين من ذوي الاختصاص يختارهما رئيس المجلس.

< الأخدود في نجران.. تاريخ مدفون منذ 2000 عام
قرية أثرية تاريخية، يرجع تاريخها إلى ما قبل 2000 عام، تستقبلك العظام الهشة والرماد الكثيف الشاهد على المحرقة الهائلة التي حدثت فيها، وبقايا الرسوم القديمة بنقوشها المختلفة، كاليد البشرية، والحصان، والجمل والأفاعي المنحوتة على الصخور، والأحجار الكبيرة، والرحى العملاقة وبقايا المسجد أحد أبرز تلك الآثار.
قرية الأخدود بمنطقة نجران جنوب السعودية، من الأماكن الأثرية والسياحية التي وضعت بصماتها في سجلات التاريخ، والتي يجاورها قصر الإمارة التاريخي، وآبار حمى، والعديد من القرى التراثية المنتشرة على ضفاف وادي نجران.
تقع قرية الأخدود على مساحة 5 كيلومترات مربعة جنوب غرب نجران، وتحكي قصة أناس عاشوا قبل أكثر من ألفي عام، ورد ذكرهم في القرآن الكريم (أصحاب الأخدود).
وأوضح مدير عام فرع هيئة السياحة والتراث الوطني بمنطقة نجران، صالح آل مريح، أن موقع الأخدود يعد أبرز المعالم الأثرية ليس على مستوى المنطقة فقط بل على مستوى الجزيرة العربية، لأنه يروي قصة من أعظم القصص التي حدثت في التاريخ.
وأضاف آل مريح: «إن هذا الموقع جعل من منطقة نجران إحدى مناطق السعودية جذباً للسياح، ولا يخلو من السياح العرب، وكذلك الأجانب الذين قطعوا آلاف الكيلومترات لمشاهدة أحد أهم القصص التاريخية العظيمة».
وأكد آل مريح: «تم تسوير الموقع ووضع جلسات داخلية، بالإضافة إلى ممشى ومقهى تراثي، كما يتم إجراء أعمال بحثية مستمرة كانت ولا زالت نتائجها مبهرة».
وقد عثرت بعثة علمية سعودية من قطاع الآثار والمتاحف بالهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في موقع الأخدود بمنطقة نجران مؤخراً، على جرة فخارية تحتوي على عملات نقدية، يزيد عددها عن ألف قطعة، وأختام معدنية، وأحجار عليها نقوش بالخط المسند الجنوبي تعود لفترة القرن الأول الميلادي.
ويعتبر هذا الكشف الأثري الحديث نادراً وذا قيمة علمية كبرى، حيث يدل على الازدهار الحضاري والاجتماعي والسياسي لموقع الأخدود في منطقة نجران.
وتعد نجران، بما سجله التاريخ فيها، متحفاً تاريخياً حياً، خصوصاً بعد اكتشاف آثار متعددة، حيث تشتمل على نقوش وكتابات بالخط المسند، وهو الخط الذي استخدمته دولة «حمير» بين (115 قبل الميلاد و14 ميلادية)، ونقوش هيروغليفية ومصرية قديمة، إضافة إلى نقوش كوفية يعود تاريخها للعصور الإسلامية الأولى، وربما الأهم من ذلك، هو العثور على رسوم لبعض الحيوانات من خيول وجمال ونعام وظباء، إلى جانب مصنوعات يدوية مهمة، تثبت تواجد العنصر البشري في المنطقة خلال العصر الحجري.
وأظهرت الاكتشافات الأثرية الأخيرة، أن المنطقة شهدت قيام عدة حضارات يعود بعضها إلى العصر الحجري، وعثر الباحثون فيها على آثار حضارة إنسانية تعود إلى أكثر من مليون سنة، وتم اكتشاف آثار لبحيرات قديمة تدل على أن تلك المنطقة الواقعة في أحضان الربع الخالي، كان لها أهمية تاريخية كبيرة، ما جعلها نقطة ارتكاز في صراع الممالك العربية القديمة الراغبة في السيطرة على تلك الواحات الخضراء.

< جبال النماص وقرية الصليل في منطقة عسير تخطف القلوب
تُلامِس السحابَ قممُ جبال محافظة النماص لتشكل - عبر كثافة غطائها النباتي الذي كسا المنطقة - مشهداً يأسر النفس، ويبعث فيها الهدوء.
«النماص»، هي محافظة سعودية تقع في منطقة عسير، على سلسلة جبال السروات، تمتاز بالطبيعة واعتدال المناخ صيفاً، وتكثر بها شلالات المياه والوديان والجبال الشاهقة، التي تتمازج مع حالة الخضرة الدائمة لجمال غاباتها، مما ينتج عنها صورة جمالية من بديع صنع الخالق.
النماص، من المدن الجاذبة للسياح خلال مواسم الصيف، التي لا تجاوز درجة حرارتها 25 درجة مئوية، إلاّ أنها تحتاج إلى مقومات خدمية تلبي احتياجات السائح والقاصد إليها، فهي مدينة واعدة بمستقبل سياحي ضخم، يواكب الخطط التنموية لرؤية 2030.
والنماص، مجال خصب للسياحة الثقافية والعلمية، وللراغبين في الاستطلاع والتعرف على آثار المنطقة ودراستها، والتعرف على الثقافة العامة والتراث الاجتماعي، إضافة إلى توفر الغابات الطبيعية الكثيفة بالمنطقة ذات القيمة الجمالية.
أما قرية الصليل، فهي تخطف قلوب زائريها بأوديتها وجبالها الخضراء، وتقع جنوب محافظة رجال ألمع بمنطقة عسير جنوب غرب السعودية، عنونها الكثير من المهتمين بـ«لوحات خضراء تُرسم على الجبال والسهول وفي بطون الأودية»، فعند قدومك يستقبلك خرير الماء العذب الصادر من شلالات «اصدار» بالقرية التي جذبت آلاف الزوار من مختلف مناطق المملكة.
فأمام كل تلك المواصفات، لا شك أن الحركة السياحية في إجازة الصيف بالسعودية، تتجه نحو قرية الصليل ورجال ألمع، فبمجرد وصول السياح القاصدين لرجال ألمع أسفل عقبة «الصماء» يستقبلهم وادي الصليل ووادي العوص، الذي يضم على جنباته مزارع الذرة والدخن التي تشتهر بها المحافظة، ويستمتعون بالمناظر الخلابة من خلال مطلات ومواقع خصصتها بلدية المحافظة في أعلى الوادي، ثم يتجه معظمهم إلى جنوب محافظة رجال ألمع، عابرين أحد أطول أنفاق المملكة «جبل رَزْ» الذي يقدر طوله بأكثر من 800 متر.

أشهر القرى التراثية
وأول ما يستقبلهم بعد عبور النفق قرية «رجال ألمع التراثية»، التي تعتبر من أشهر القرى التراثية على مستوى العالم العربي، الفائزة بجائزة المدن العربية فرع «التراث المعماري».
وتؤكد الكثير من المصادر التاريخية، أن عمر القرية يعود إلى حوالي 500 عام، فقد كانت من أبرز محطات القوافل في جنوب الجزيرة العربية.

أبرز الأماكن السياحية في السعودية
من جهته، أوضح الباحث السياحي عبد الاله الفارس: «أن هطول الأمطار الغزيرة على قرية الصليل واكتساء طبيعتها البكر بالغطاء الأخضر، يسهم كل عام في مضاعفة زوار القرية».
وأضاف الفارس: «إن النشاط الاقتصادي والسياحي في منطقة عسير، ينشط بشكل كبير هذه الأيام، حيث تقدم المنطقة أبرز الفعاليات والمهرجانات، التي تنفذ للسياح من خارج وداخل المنطقة. كما أن قرية الصليل، تتميز بأنها أحد أهم وأبرز الأماكن السياحية والطبيعية في السعودية، وانفردت القرية بإرثها الحضاري والوطني، وبجمال طبيعتها الساحرة ومناظرها الخلابة ومرتفعاتها الخضراء، باعتبار أنها أفضل أماكن التنزّه في جنوب السعودية جذباً لسياح الداخل والخارج».

< مزرعة ورد أبها في منطقة عسير أيضاً، أحد عوامل الجذب السياحي
أكثر من 40 مليون وردة في السنة، تنتجها مزرعة «آل عثمان» في مدينة أبها بمنطقة عسير، مسجلة نقلة نوعية في جماليات مزارع الورد لتكون الأكبر من نوعها على مستوى المملكة، إذ تصنف كأحد أهم عوامل الجذب السياحي للمدينة.
وأوضح محمد بن عبدالله عثمان، أن المزرعة دشنت من عام 1434 هـ، في مركز بني مالك على مساحة 250 ألف متر مربع، وتستقبل الزوار من عشاق الورد والمناظر الطبيعية، وتنتج العديد من عطور ماء الورد، ودهن الورد وبعض المنتجات المتعلقة بالورد، مثل الكريمات والعناية بالبشرة.
كما تضم المزرعة، بحسب عثمان، معمل تقطير لاستخلاص الورد، إذ يتم زراعة أكثر من 40 مليون وردة في السنة، وتنتج حوالي 120 ألف عبوة سنوياً، في الوقت الذي يعمل على تطوير أدائها، من خلال زراعة المزيد من الورد وإنتاج المزيد من العبوات المقطرة من ماء الورد وعطوره المختلفة التي تقطف بشكل موسمي خلال 45 يوماً في السنة، لاسيما بعد زراعة 60 ألف شجيرة ورد من خلال مختصين في هذا المجال.
وأشار، إلى أن الإقبال الأكبر يتركز على ماء الورد وماء العروس، كاشفاً عن وجود خطة تحت الدراسة لإنشاء نزل ريفي داخل المزرعة، نظراً لما تحتوي عليه المزرعة من مناظر خلابة للورد الطائفي بألوان متعددة.

< الجمال البنفسجي في أبها
تكتسي طرقات مدينة أبها بمنطقة عسير، جنوب غرب السعودية، بأشجار الجاكرندا ذات اللون البنفجسي، لتزدان جمال أبها مع انسجام طقسها الفريد، إلى جانب ما تمتلكه من نباتات برية وأخرى جبلية.
ويعد نبات الجاكرندا ميموزية الأوراق من أجمل الأشجار على مستوى العالم والتي تتشح باللون البنفسجي، وتعطي نوعاً من البهجة أيام الربيع، وتعتبر أحد أشجار الزينة، التي اختارتها الجهات ذات العلاقة بأمانة منطقة عسير، لتزين بها شوارع المدينة تبعاً لمواءمتها لأجواء وبيئة المنطقة، ما ميز مدينة أبها خلال هذا الفصل، لتكون محطة لآلاف الزوار والسياح، نظير اعتدال أجوائها وجمال طبيعتها.
وتحدث مدير مركز الأمير سلطان بن عبد العزيز لأبحاث البيئة والسياحة بجامعة الملك خالد، الدكتور حسين الوادعي، قائلاً: إن شجرة الجاكرندا موطنها الأصلي البرازيل، وهي متساقطة الأوراق تتبع الفصيلة البنيوية من رتبة الشفويات ذات الأوراق المركبة، وهي ريشية فردية، والوريقات ذات قمة حادة بلون أخضر باهت، والأزهار مرتبة في نورات، وهي أنبوبية بنفسجية زاهية اللون، تزهر في الربيع قبل ظهور الأوراق، وتتكاثر بالبذرة، وتنجح زراعتها في الأراضي الخصبة والخفيفة، وهي سريعة النمو، ويصل ارتفاعها إلى عدة أمتار، وتزرع للظل والتزيين في الشوارع والحدائق العامة، وأخشابها تسمى أخشاب «الابنوس».
كما نشاهد في مروج أبها نبات الفلفل البيروفي، والتي تسمى الفلفل البيروفي أو الفلفل الوردي، وهي دائمة الخضرة غير متساقطة الأوراق، وموطنها الأصلي بيرو، وعلى الرغم من تسميتها بالفلفل، يعتبر الفلفل الوردي أو البيروفي فلفلاً غير حقيقي، وهو ليس مرتبطاً بالفلفل الأسود المعروف.
وأضاف: إن هناك العديد من النباتات التي تزين شوارع مدينة أبها، منها أشجار تسمى «أروكاريا» متغايرة الأوراق، وتتبع جنس «الأروكاريا» من العائلة الأروكارية، وهي شجرة دائمة الخضرة مخروطية الشكل، وتعد من الأشجار غالية الثمن، أوراقها رفيعة ومدببة، وتمتد أفرعها على شكل طبقات أفقية، وتزرع في حدائق أبها منفردة لجمالها، ولها القدرة على تحمل الظل.

< آثار حائل والكرم الحاتمي
«أبت أجأ أن تسلم العام جارها، من شاء فلينهض لها من مقاتِل، تَبتْ لبُوني بِالقرَيّة أمّناً، واسرحنا غباً بأكناف حائل» هكذا تحدث امرؤ القيس قبل 1600 عام، ليؤكد المؤخرون اليوم أن «حائل» الواقعة شمال السعودية، هو الاسم القديم الذي لم يتغير لمدينة الجبلين «أجأ وسلمى» أحد أشهر المعالم الجبلية في حائل بنت الجبل.
وما بين امرؤ القيس والتاريخ المعاصر، نال الأمريكي «بارون» شهادة الدكتوراة من جامعة ميتشغان عن رسالته في تاريخ حائل، وهو الذي تعلم في جامعة هارفرد في كلية_ييل للحقوق، وتعد حائل من أكثر المدن السعودية جذباً للمستشرقين الغربيين في رحلاتهم للجزيرة العربية في فترات متلاحقة في القرنين الماضيين.
ولم تكن حائل محصورة ما بين الشعر والمستشرقين، فقد كانت مسرحاً كبيراً للعديد من الآثار التاريخية، بما وُجد فيها من نقوش_ثمودية ولحيانية، كما تحتوي على كنوز أثرية هامة في مواقع متعددة، وجدت منحوتة في جبالها وأوديتها.
ويعد «حاتم الطائي» أشهر من سكن حائل صاحب الكرم والجود الشهير، والذي لا يزال السكان المحليون في حائل يتفاخرون بالكرم الحاتمي في مناسبات متعددة، كما يحتفون بجبل السمرة، الذي كان يستخدمه حاتم الطائي دليل لجلب الضيوف لمنزله.
وتعد قلعة القشلة التي بناها الملك المؤسس في حائل ذات مكانة تاريخية عسكرية في رسم الخطط وتجهيز الجيوش ومع مرور الزمن تولت إلى مقر لأحد السجون.
وفي الوقت الحالي، تحولت قلعة «القشلة» إلى مزار سياحي وتاريخي مهم يجذب السياح والزائرين إليه سواء من داخل المملكة أو من خارجها، فهي متفردة بطبيعتها وطرازها ومعمارها الرائع الذي أبهر كل من يراها، فقد بنيت وجهزت بمستوى عالٍ جداً جعلتها من القلاع العريقة إلى يومنا هذا.
وقد خُصصت عدد من غرف القلعة لعرض مواد التراث الشعبي والأدوات الشعبية والتراثية، وغرف لإقامة المعارض الخاصة بمنطقة حائل، وتخصيص غرف أخرى لعرض بما هو لدى وكالة الآثار والمنطقة والمواطنين من أروع المعروضات التراثية والأثرية، كما تم تخصيص جناح خاص لعرض التطوير الحضاري للمنطقة وجناح آخر لعرض أنواع الأسلحة القديمة، والتي كانت تستخدم في حائل.
ويؤكد مؤرخون في منطقة حائل، أن القشلة صمم على طراز المدرسة النجدية، التي كانت سائدة في العمارة الإسلامية آنذاك، ويعود معنى مسمى القشلة إلى كلمة محرفة عن أصلها التركي «قيشلة»، ومعناه المعسكر الشتوي أو المأوى الخاص بالشفاء، وأطلقت هذه التسمية في العصر العثماني على قلاع الجنود ومراكز إقامتهم بمدينة حائل، والقلاع عبارة عن ثكنة عسكرية لتدريب وإقامة الجنود بغرض التمرين والإقامة السكنية لحفظ الأمن والاستقرار.

< خضرة وأنهار وقلاع في جازان
غدت قرية الشامية بمحافظة الريث معلماً سياحياً فريداً، ما يحتوي عليه من مقومات جمالية جاذبة، نظير وجود جبال ووديان تكسوها خضرة الأشجار وموجات الضباب.
ويقصد محافظة لريث بمنطقة جازان جنوب غربي السعودية، العديد من الزوار، ويحظى وادي «لجب» الذي يتميز بالخضرة والمياه الجارية على طول العام، جمالية خاصة للسواح، إضافة إلى جبال «القهر» ووادي «وعال» و«السادة» وجبل «رداع»، وغيرها من المناطق الجميلة في محافظة الريث.
وجبال فيفا، الواقعة أقصى الجنوب الغربي من السعودية «شرق منطقة جازان» تتمتع بجوها المعتدل طوال العام، الذي يميزها عن باقي مرتفعات المملكة، وتستقطب عدداً كبيراً من الزوار والسياح من مختلف المناطق، ويعود ذلك لتمييز المنطقة ذات الطبيعة الجميلة والأودية المعروفة بخضرتها، إضافة للمناطق الجبلية المشهورة بمدرجاتها الزراعية، وتمتاز هذه المرتفعات الجبلية بكساء أخضر، يجعل منها لوحات طبيعية تسر ناظريها وكل زائر لها.
المنطقة بها العديد من المنازل الأثرية على شكل أسطواني، وبه مدرجات دائرية، وجبال فيفا هي منطقة تراث شعبي كبير، والعديد من الفنون الشعبية، والأمثال الشعبية والأساطير والحكم والشعر، وتضم المنطقة عشرين قبيلة وعشيرة.
وسجلت مذكرات تاريخية، أن «سوق الخميس» في مركز بلغازي التابع لمحافظة العيدابي بمنطقة جازان، كان أكبر سوق في جنوب السعودية، السوق المجاور لعدد من الأودية، مثل وادي جور ووادي القاط، وكان سكان تلك الأودية وما جاورها ينزلون من قمم الجبال الشاهقة إلى سوق الخميس (سوق عيبان) للتسوق، وعرض ما لديهم من سلع وفواكه جلبوها من مزارعهم الجبلية، ما زاد من قوة السوق.
وتمتاز جبال بلغازي المطلة على السوق بعمق مواقعها الأثرية منذ عهود مضت، وما زالت شواهد تاريخها قائمة حتى اليوم، لتشهد على عظمة الأجيال السابقة على الرغم من الظروف الطبيعية الصعبة، والتقلبات المناخية المتنوعة التي تعيشها المنطقة.
و«لا تكاد تخلو جبال بلغازي الشاهقة من القلاع الأثرية، التي تحكي شموخ الماضي العريق، الذي يبرز الإبداع الإنساني، من خلال عناصر الفن والجمال والتميز والأصالة، ليعكس جانباً من جوانب الهوية الوطنية، ودورها التاريخي الذي تقرأ في جنباته أبعاداً ثقافية واجتماعية وسياحية واستراتيجية».
ومن تلك القلاع والآثار في بلغازي قرية عكوة، وقرية الكباس، وقرية القاسية، وقرية الحنواء، وقرية الحرف، وقرية شهران، وقرية الخطوة، وقرية بادية، وقرية الحذير، وقرية الخطو، وقرية زيدان، وقرية آلِ حسن علي، وقرية مشعوف، وقرية نيد طلان، وقرية سطح الطارق، وقرية مسقيف، وكذلك قرية محارب، وغيرها من القرى الأثرية الموجودة على نطاق المنقطة.
وتشتهر تلك المواقع الأثرية بطراز معماري فريد، وأشكال هندسية بديعة، ودقة متناهية في التصميم والتنفيذ على الرغم من تعاقب الأجيال، إلاّ أنه لم يدخل على بنائها إلاّ مواد بسيطة من أحجار وأخشاب اختيرت بعناية فائقة، وأحضرت من أماكن بعيدة على سواعد الرجال، وبطرق بدائية وابتكارات متواضعة، متحدين في ذلك العوامل الجغرافية والتضاريس الصعبة والمناخ المتقلب وعناء البعد، لتبقى إنجازاتهم صامدة على مدى التاريخ تحكي للأجيال المقبلة حضارة سلف لا يعرف منها إلاّ القليل.
خلاصة القول: تعج السعودية بالمعالم والآثار سواء المقدسة (كالحرمين الشريفين) أو المسجلة في اليونسكو كآثار يجب المحافظة عليها (مدائن صالح - حي طريف بالدرعية وجدة التاريخية وحائل وواحة الأحساء وفن الصقارة والمجالس والقهوة العربية والعرضة النجدية والمزمار الحجازي والقط العسيري)، فضلاً عن المحميات الملكية وأخدود نجران وما تعج به منطقة عسير (جبال النماص وقرية الصليل وأبها) وكنوز حائل وخضرة وأنهار وقلاع جازان، وكلها تسجل تاريخ البشرية الذي اهتمت به القيادة السعودية خاصة في ظل رؤية 2030 واهتمامها بالتراث الثقافي، مما يجعل السعودية في مقدمة الدول السياحية بطبيعتها الخلابة وتراثها الخالد.

 



تعليقات القراء:

أضف تعليقك:

 

   

 

إقرأ ايضا: