آخـــر المواضيــع

Image
شيخ الأزهر: الشرق أدياناً وحضارات، ليست له أيَّ مُشكلة مع الغرب

< المستشرق الألماني ألويس شبرنجر: «إن الدنيا كلها لم تر ولن ترى أمة مثل المسلمين، فقد درس بفضل علم الرجال الذي صمموه حياة نصف مليون رجل» < رئيس جمهورية ألبانيا: توجد حقيقتان متعارف عليهما في التعامل مع المهاجرين، هما الاستيعاب والاندماج، فالاستيعاب يولد نوعاً من العزلة < رئيس دولة الجبل الأسود: الإسلام هو ثقافة وحضارة تقوم على رفض العنف واحترام الآخر، ورسالة الإسلام تعلمنا أن من قتل نفساً فكأنما قتل الناس جميعاً


إقرأ المزيد...
Image
يا رسولَ اللّهِ أدركنا فحالُنا بئيسٌ وَواقعُنا تعيسٌ

< ليس مثلك يا رسول اللّه أحدٌ من الخلق، فأنت سيد الأولين والآخرين، وخاتم الأنبياء والمرسلين، والمبعوث رحمةً للعالمين، والشاهد على العباد يوم الدين، سادن البيت الحرام، وآمر الحوض الأكبر، وصاحب الكوثر، أول من ينشق عليه قبره، ويبعث من موته < انت يا رسول اللّه، الرسول الأكرم والنبي الأشرف، صليت بالأنبياء والمرسلين في الأقصى إماماً، وتجاوزت الأمين جبريل إلى سدرة المنتهى قدراً ومقاماً، وتشرفت برب العزة إذ خاطبك، فكنت صاحب الحظوة والمكانة والدرجة العالية الرفيعة، التي لا يحلم بمثلها ملكٌ مقربٌ ولا نبيٌ مرسل < بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه وحبيبه، وصفيه من خلقه وخليله، ما أحوجنا إليك، وما أشد حاجتنا إلى سنتك، وما أعظم حنيننا إلى نهجك، وما أسمى أمانينا معك، وما أجمل أيامنا وأفضل زماننا بصحبتك، وما أسوأ حالنا بدونك، وما أشقانا من غيرك


إقرأ المزيد...
Image
بحضور ولي العهد والغانم والمبارك وكبار الشيوخ والمسؤولين وقيادات وزارة الصحة صاحب السمو أمير البلاد افتتح مستشفى جابر الأحمد.. صرح عالمي بحجمه واختصاصاته

< تبلغ المساحة الإجمالية للبناء 725 ألف متر وتبلغ السعة السريرية له 1168 سريراً، ويحتوي على 36 غرفة عمليات ومركز للإسعاف ومهابط لطائرات الهيليكوبتر تحت رعاية وحضور صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، أقيم حفل افتتاح مستشفى جابر الأحمد. وشهد الحفل سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، ورئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك وكبار المسؤولين بالدولة. وبدأ الحفل بالنشيد الوطني ثم تلاوة آيات من الذكر الحكيم بعدها تفضل صاحب السمو بتدشين افتتاح المستشفى. وألقى وزير الصحة الشيخ د. باسل الصباح كلمة أمام صاحب السمو والحضور، قال فيها:


إقرأ المزيد...
Image
في حفل حضره سمو ولي العهد ورئيس مجلس الأمة وكبار الشيوخ والشخصيات وقيادات الدولة سمو الأمير كرّم الفائزين بجائزة سالم العلي للمعلوماتية 2018

تحت رعاية وحضور صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، أقيم حفل تكريم الفائزين في الدورة الثامنة عشرة بجائزة سمو رئيس الحرس الوطني الشيخ سالم العلي الصباح للمعلوماتية. وشهد الحفل سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد ورئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك وكبار المسؤولين بالدولة. وقد ألقت رئيس مجلس أمناء الجائزة الشيخة عايدة سالم العلي، كلمة.. قالت فيها بعد الترحيب بصاحب السمو الأمير والضيوف: نحن في عالم واحد متواصل، وحدته الاتصالات ومكنته التقنيات، وطورته الابتكارات وفي زمن المجتمعات الذكية المتكئة على الأفكار المتدفقة والمهارات المتجددة تبرز أهمية إدارة التحول الرقمي والتفاعل المعرفي. وجائزة سمو الشيخ سالم العلي الصباح للمعلوماتية، عايشت هذا العالم فعملت بطموح عال على طرح مبادرات تسهم في تكوين دوائر اقتصادية متقدمة وتهيئ للدخول في الصناعات الرقمية داعمة الأعمال الريادية والإبداعات الشبابية تلبية لرؤية حضرة صاحب السمو في جعل الكويت مركزاً إقليمياً متقدماً مالياً وتجارياً وتقنياً. حضرة صاحب السمو،،،


إقرأ المزيد...
Image
في كلمته خلال افتتاح دور الانعقاد الثالث للفصل التشریعي الـ15 لمجلس الأمة سمو أمير البلاد يدعو إلى الحرص على النظام الديمقراطي وصيانته من التعسف في ممارسته

< أثمّن بكل التقدير الجهد الصادق الذي يقوم به الأخ مرزوق الغانم بالعمل مع الحكومة لتقريب وجهات النظر < لم ولن يكون بالكويت سجين سياسي واحد ولم يسجن أو يحاسب أحد دون محاكمة عادل دعا صاحب السمو أمیر البلاد الشیخ صباح الأحمد الجابر الصباح، إلى الحرص على النظام الدیمقراطي والدفاع عنه، وصیانته من كل تجاوز على قیمه أو تعسف في ممارسته. وأكد سمو أمیر البلاد، في كلمته خلال افتتاح دور الانعقاد الثالث للفصل التشریعي الـ15 لمجلس الأمة، إیمانه بالدیمقراطیة فكراً ونهجاً وممارسة.


إقرأ المزيد...

القمة الإسلامية الطارئة في تركيا لنصرة القدس واعتبارها عاصمة لفلسطين قرار ترامب بشأن القدس باطل

Image

< محمود عباس: القدس كانت وما زالت وستظل إلى الأبد عاصمة دولة فلسطين، وهي درة التاج، وزهرة المدائن، وهي أرض الإسراء والمعراج التي لا سلام ولا استقرار دون أن تكون كذلك

< العاهل الأردني الملك عبدالله بن الحسين: لم يعد من الممكن، أن يظل التعامل مع إسرائيل وكأن شيئاً لم يكن، بل المطلوب اتخاذ مواقف وإجراءات سياسية واقتصادية تجاهها من قبل الجميع، وصولاً إلى إجبارها على الانصياع لإرادة المجتمع الدولي

< مثلت القمة بارقة أمل وخطوة مهمة، وضرورة ملحة لبداية التنسيق والواسع لموقف إسلامي جاد وليس مجرد خطب وبيانات سرعان ما يلغها البيان

رجب أردوغان:

< إسرائيل دولة احتلال وإرهاب، ودونالد ترامب، خالف قراراً صادراً عن مجلس الأمن سبق لبلاده التوقيع عليه. ومدينة القدس، هي «نور العيون»

< القرار الأمريكي «نذير بمؤامرات جديدة على العالم الإسلامي، وإذا لم يبد المسلمون رداً مناسباً، ضمن القانون، فستتوالى عليهم المؤامرات»

 

< سمو الأمير: هبّوا لنصرة القدس الشريف والحفاظ على هويتها الإنسانية والتاريخية والقانونية

 

القمة الإسلامية الطارئة في تركيا لنصرة القدس واعتبارها عاصمة لفلسطين

 

قرار ترامب بشأن القدس باطل

 

يقال: إن (التاريخ يخطه المنتصرون) وحتى اليوم لم يفلح الصهاينة وحلفاؤهم إلاّ بمواصلة الاحتلال وتهويد القدس وصولاً إلى حلم (إسرائيل الكبرى) من النيل إلى الفرات كما يزعمون، رغم محاولات تزوير التاريخ لا كتابته، ورغم تجاهل القرارات الدولية واعتبارهاً حبراً على ورق.

وحتى اليوم يبقى التاريخ فلسطينياً عربياً تمتد جذوره آلاف السنين، والحاضر سيظل مقاوماً للاحتلال مع اختلاف الوسائل حتى لا يكرس الكيان الصهيوني احتلاله وتهديده ويحوله أمراً واقعاً، فينتصر مع مرور الزمن ونسيان الأمة لقضيتها المحورية، ويكتب مستقبلاً تاريخياً مفصلاً على مقاسه ومقاس حلفائه وقد اجتمع قادة من الدول الإسلامية في اسطنبول يوم 13 ديسمبر في قمة استثنائية بحثت تداعيات اعتبار الولايات المتحدة القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها، وتهدف قمة منظمة التعاون الإسلامي إلى اتخاذ موقف إسلامي موحد حيال إعلان الحرب على الأمة ومقدساتها وقد واكب هذه القمة، ومنذ اللحظة الأولى لقرار ترامب يوم 6/12، اشتعال ثورة العالم العربي والإسلامي بخروج مسيرات شعبية حاشدة في العديد من الدول.

 

< أعلنت القمة اعترافها بالقدس الشرقية عاصمة لـ (دولة فلسطين) وطالبت دول العالم إلى الاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس

< شدد المؤتمر على مكانة مدينة القدس الشريف في أفئدة وعقول الشعوب الإسلامية والمسيحية في العالم أجمع

< اعتبرت القمة أن السلام العادل والشامل القائم على أساس حل الدولتين وعلى أن القدس الشرقية المحتلة عاصمة لدولة فلسطين وفق المرجعيات المعتمدة ومبادرة السلام العربية لعام 2002، التي اعتمدتها القمة الإسلامية عام 2005 باعتبارها خياراً استراتيجياً مطالبة المجتمع الدول بالتحرك الفاعل والجاد لتحقيق هذا الحل

< الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي: نجدد الدعوة لدول العالم، التي لم تعترف بفلسطين، أن تبادر بالاعتراف بها، يجب على المجتمع الدولي الانخراط بفعالية في رعاية عملية سلام وفق إطار زمني محدد، لإنهاء الاحتلال وتحقيق السلام القائم على حل الدولتين

< الدفاع عن القضية الفلسطينية يستوجب، في ظل الظروف الحالية، تحقيق المصالحة الفلسطينية دون مزيد من الإبطاء على أساس الاحترام المتبادل والثقة والتوافق وروح التضامن الوطني

< فعاليات القمة الإسلامية الطارئة في تركيا بشأن القدس

- افتتاح القمة العاجلة:

وقد افتتح الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، القمة، التي حضرها زعماء ووزراء من عشرات الدول، وذلك للرد على قرار ترامب، بكلمة اتهم فيها الولايات المتحدة بالاستقواء على دول العالم، بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وندد أردوغان، بقرار ترامب، الذي أصدره أوائل هذا الشهر، معتبراً إياه غير قانوني واستفزازياً.

وكانت تركيا من أكبر الدول انتقاداً لقرار ترامب. فقد وصف الرئيس رجب طيب أردوغان إسرائيل بأنها «دولة إرهابية»، وانتقد الولايات المتحدة، قائلاً: إن «يديها ملطختان بالدماء». ودعا أردوغان قادة دول المنظمة إلى اتخاذ موقف موحد بشأن القدس خلال اجتماعهم. وألقى وزير الخارجية التركي اللوم على دول عربية، بسبب ردها «الضعيف والخجول» على الولايات المتحدة.

ووصف الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إسرائيل بأنها «دولة احتلال وإرهاب»، مضيفاً إن نظيره الأمريكي، دونالد ترامب، خالف قراراً صادراً عن مجلس الأمن سبق لبلاده التوقيع عليه. ووصف أردوغان مدينة القدس، بأنها «نور العيون»، مضيفاً إنه لن يتركها لدولة «تقتل الأطفال» وفق قوله.

أردوغان، الذي كان يتحدث خلال افتتاح مشاريع تنموية بولاية سيواس، وسط تركيا، قال: إن إسرائيل «تحتل الأراضي الفلسطينية منذ عام 1947» مضيفاً إن قرار مجلس الأمن رقم 478 الصادر عام 1980 (الذي يدين ضم إسرائيل للقدس الشرقية)، والذي وقعت عليه الولايات، يبطل إعلان إسرائيل القدس عاصمة لها».

وأكّد أردوغان، على أن ترامب «غير مخول بإلغاء القرار الأممي» متوجها إليه بالقول: «ترامب كيف لك أن تلغي هذا القرار لوحدك؟ هل تملك هذه الصلاحية؟» واصفاً القدس بأنها «خط أحمر بالنسبة للمسلمين»، وأن بلاده «لن تسمح بتنفيذ مخططات تستهدف القدس» معتبراً قرار اعتبار المدينة عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إليها، «هو آخر نموذج عن هذه المخططات».

أردوغان، واصل إطلاق التصريحات حول القدس، وقال في كلمة أخرى أمام حزبه «العدالة والتنمية» في سيواس: «القدس نور عيوننا، ولا يمكننا تركها تحت رحمة دولة تقتل الأطفال. لن نترك القدس لمصيرها أمام دولة لا تمتلك أي قيمٍ غير الاحتلال والنهب. سوف نواصل نضالنا في إطار القانون وقيم الديمقراطية».

ووصف أردوغان إعلان ترامب، بأنه «منعدم الأثر».

وفي تصريح لاحق آخر، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن بلاده، ستتوجه إلى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، من أجل إلغاء قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقال أردوغان: «سنتوجه إلى مجلس الأمن أولاً، وفي حال استخدام حق النقض، سنتجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، لإلغاء هذا القرار الأمريكي المجحف». وأضاف: إن تركيا ستطلق مبادرات، من أجل اعتراف بلدان أكثر بدولة فلسطين، التي يعترف بها في الوقت الراهن 137 بلداً في العالم».

وحذر أردوغان، من أن القرار الأمريكي «نذير بمؤامرات جديدة على العالم الإسلامي، وإذا لم يبد المسلمون رداً مناسباً، ضمن القانون، فستتوالى عليهم المؤامرات». وقال: إنه «في حال حقق المسلمون نجاحاً في مسألة القدس، فسيكون ذلك منعطفاً لهم جميعاً».

ودعا إلى «التضامن من أجل تحقيق النجاح والإظهار للعالم، أن المسلمين ليسوا أمة نائمة». وقال: «مثلما ليس للمسلمين خيار آخر عن مدينتي مكة والمدنية المقدستين، فإنه ليس لهم خيار آخر كذلك عن القدس»، معتبراً أن قرار ترامب «قنبلة ألقيت في حضن الشرق الأوسط».

من جانبه، أكد سمو أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد، أن الجميع مطالبون اليوم بأن يهبوا لنصرة القدس الشريف، والحفاظ على هويتها الإنسانية والتاريخية والقانونية، ومواجهة القرار الجائر باعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي ونقل سفارتها إليها، باعتباره قراراً أحادياً يشكل انتهاكاً صارخاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

ودعا صاحب السمو الأمير في كلمته أمام الدورة الطارئة لمؤتمر القمة ل‍منظمة التعاون الإسلامي، التي أقيمت في مدينة اسطنبول التركية الأربعاء 13/12 إلى الضغط على الولايات المتحدة، للتراجع عن قرارها الأحادي، بالاعتراف بالقدس الشريف عاصمة لإسرائيل، الذي يمس كل الأديان السماوية، ويشكل إضراراً بعملية السلام، وإخلالاً بعملية التفاوض المتوازنة.

وقال صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في الدورة الطارئة لمؤتمر القمة لمنظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول:

فخامة الأخ الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس جمهورية تركيا الصديقة، رئيس الدورة الثالثة عشرة لمؤتمر القمة لمنظمة التعاون الإسلامي، أصحاب الجلالة والفخامة والسمو، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي د. يوسف بن أحمد العثيمين، أصحاب المعالي والسعادة، السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته. يسرني بداية، أن أتقدم بجزيل الشكر لأخي الرئيس رجب طيب أردوغان وإلى حكومة وشعب تركيا الصديقة على الدعوة الكريمة لهذا الاجتماع الطارئ لمنظمة التعاون الإسلامي، تلك الدعوة التي تعكس بحق إدراكاً واستشعاراً لخطورة الخطوة التي اتخذتها الولايات المتحدة الأمريكية حيال الوضع القانوني والسياسي لمدينة القدس الشريف.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو، إذا كان الحريق الذي اندلع في المسجد الأقصى منذ ما يقارب الخمسة عقود، قد تنادت على أثره دولنا الإسلامية إلى إنشاء منظمة التعاون الإسلامي، فإننا مطالبون اليوم بأن نهب لنصرة القدس الشريف والحفاظ على الهوية الإنسانية والتاريخية والقانونية، ومواجهة هذا القرار الجائر باعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي ونقل سفارتها إليها، باعتباره قراراً أحادياً، يشكل انتهاكاً صارخاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

إننا نعيش في منطقة يتعرض فيها الأمن والاستقرار، إلى تهديد مباشر ومتواصل. كما أن التنظيمات الإرهابية تعبث بأمننا، ونرى اليوم، أن القرار الأمريكي الأخير بشأن القدس، يعد تراجعاً وتعطيلاً لجهودنا جميعاً وتغذية لبؤر التوتر في منطقتنا، وتحفيزاً للإرهاب.

لابد لنا من الإشارة بالتقدير للموقف الدولي الرافض للقرار الأمريكي، والذي تمّ التعبير عنه في جلسة مجلس الأمن الأخيرة واجتماع مجلس جامعة الدول العربية، ولم يقتصر ذلك الموقف على المستوى الرسمي، بل تعداه إلى مواقف العديد من شعوب الأرض، والتي نددت بذلك القرار. وهنا لابد لنا من الإشارة بأنه إذا كان الموقف الدولي بكافة هيئاته الرسمية والشعبية قد اتخذ هذا الموقف، فأين الصواب في الموقف الأمريكي الأحادي؟

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو: إن علينا التحرك، وبالتعاون مع التكتلات الآسيوية والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي واتحاد دول أمريكا اللاتينية والكاريبي والتكتلات الإقليمية الأخرى للضغط على الولايات المتحدة الأمريكية، للتراجع عن هذا القرار الأحادي، الذي يمس كل الأديان السماوية، ويشكل إضراراً بعملية السلام، وإخلالاً بعملية التفاوض المتوازنة، وتأتي مطالبنا هذه للولايات المتحدة الأمريكية، انطلاقاً من ثقتنا بحرصها على عملية السلام وتمسكها بها، باعتبارها راعياً أساسياً لهذه العملية. كما أننا ندعو الولايات المتحدة الأمريكية للعمل مع المجتمع الدولي على إلزام إسرائيل بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وإنهاء احتلالها لجميع الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ الرابع من يونيو 1967، من خلال حلّ سلمي يحقق قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

إن الكويت، وهي تستعد لشغل مقعدها غير الدائم في مجلس الأمن خلال الأيام القادمة، لتؤكد أنها ستعمل جاهدة على التنسيق والتعاون مع الدول الإسلامية الأعضاء في مجلس الأمن، لضمان تنفيذ ما يتم التوصل إليه من قرارات خلال هذه القمة.

وفي الختام، أكرر الشكر لكم جميعاً متمنياً لأعمال اجتماعاتنا كل التوفيق والسداد.

وقال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي: إن المنظمة ترفض وتدين قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل، مضيفاً إن منظمة التعاون الإسلامي تدعو الدول، التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين بأن تبادر بالاعتراف بها.

ودعا الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف بن أحمد العثيمين، إلى تحرك عربي إسلامي مشترك للتصدي للقرار الأمريكي الأحادي، بشأن القدس، داعياً الدول الأعضاء بمنظمة التعاون لمضاعفة الدعم المقدم للقدس.

وأضاف خلال كلمته أمام القمة الإسلامية الطارئة، بتركيا، نجدد الدعوة لدول العالم، التي لم تعترف بفلسطين، أن تبادر بالاعتراف بها، مطالباً المجتمع الدولي للانخراط بفعالية في رعاية عملية سلام وفق إطار زمني محدد، لإنهاء الاحتلال وتحقيق السلام القائم على حل الدولتين.

وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أن القدس كانت وما زالت وستظل إلى الأبد عاصمة دولة فلسطين، وهي درة التاج، وزهرة المدائن، وهي أرض الإسراء والمعراج التي لا سلام ولا استقرار دون أن تكون كذلك، وأن الخطوات الأحادية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لن تعطى أية شرعية لإسرائيل في القدس.

وقال عباس، خلال كلمته في القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي المنعقدة في مدينة اسطنبول التركية: «إن إعلان الرئيس دونالد ترامب بأن القدس هي عاصمة إسرائيل وتعليماته بنقل سفارة بلاده إليها، يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والاتفاقات الموقعة، وبخاصة قرارات مجلس الأمن، التي تنص صراحة على أنه لا يجوز لدولة أن تنقل سفاراتها أو مؤسساتها إلى القدس، ويعد استفزازاً للمجتمع الدولي، الذي عبرت مختلف دوله وشعوبه وقياداته السياسية والروحية ومنظماته الإقليمية والدولية، عن رفضها لهذا الإعلان وعن تضامنها مع الشعب الفلسطيني وطموحاته في الحرية والاستقلال».

وأضاف: «إن أمتنا وشعوبنا وجميع المسلمين والمسيحيين في منطقتنا والعالم قد توحد، من أجل إنقاذ مدينة القدس الشريف وحمايتها، ومواجهة ما يحاك ضدها من مؤامرات لتزوير هويتها وتغيير طابعها، وبخاصة بعد تلك القرارات الأمريكية الأخيرة، التي تخالف القانون الدولي، وتتحدى مشاعر المسلمين والمسيحيين كافة».

وتابع: «أؤكد لكم رفضنا لهذه القرارات الأمريكية الأحادية وغير الشرعية والباطلة، والتي صدمتنا بها الإدارة الأمريكية، في الوقت الذي كنا فيه منخرطين معها في العملية السياسية، من أجل الوصول إلى سلام عادل وشامل في المنطقة، الأمر الذي أظهر استغرابنا واستنكارنا، لما فيه من استخفاف بمشاعر شعوب منطقتنا والعالم ومجلس الأمن والقانون الدولي، وبهذا تكون الولايات المتحدة قد اختارت أن تفقد أهليتها كوسيط وألا يكون لها دور في العملية السياسية، لن نقبل أن يكون لها دور في العملية السياسية بعد الآن، فهي منحازة كل الانحياز لإسرائيل، هذا هو موقفنا، ونتمنى ونأمل أن تؤيدونا في ذلك».

وأضاف: «هذه الخطوات الأحادية للرئيس ترامب لن تعطي أية شرعية لإسرائيل في القدس، فهي مدينة فلسطينية عربية إسلامية مسيحية، عاصمة دولة فلسطين الأبدية، ولا يمكن أن تكون هناك دولة فلسطينية بدون أن تكون مدينة القدس الشريف عاصمة لها، لن نقبل، بل ولن يكون هناك سلام في المنطقة وفي العالم دون ذلك».

وأكد عباس، أن إسرائيل تخالف كل القوانين وتستخف بالجميع وتواصل مخالفة الاتفاقيات الموقعة معها، وتقوم بممارساتها القمعية والاستعمارية، وامتهان شعوبنا ومقدستنا المسيحية والإسلامية.

وأوضح، أن هناك قضية مهمة بالنسبة لفلسطين متعلقة بالقانون الدولي، حيث إنه لابد أن تتوافر ثلاثة شروط في الدولة لتكون دولة، وهي: السلطة والسكان والحدود، متسائلاً «أين حدود إسرائيل، وكيف يمكن الاعتراف بدولة لا حدود لها؟».

وأضاف عباس: «أتحدى إسرائيل أن تقول أين هي حدودها، وبالتالي الاعتراف بها باطل من الجميع منذ عام 1947 إلى يومنا هذا، وشعبنا لن يركع ولن يستسلم، بل سيبقى صامداً على أرضنا مرابطاً بمسيحيه ومسلميه في القدس وفي كل بقعة من فلسطين، وسنواصل جهودنا في بناء مؤسساتنا الوطنية على أساس سيادة القانون والنهوض باقتصادنا بمقدار ما نستطيع، والعمل الحثيث من أجل وحدة شعبنا وأرضنا، وإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة وتنفيذ اتفاق القاهرة، الذي تم برعاية مصر الشقيقة».

وطالب عباس بنقل ملف الصراع برمته للأمم المتحدة، وتشكيل آلية جديدة تتبنى مساراً جديداً، لضمان تطبيق قرارات الشرعية الدولية، إذ لم تعد الولايات المتحدة، أهـلاً للتوسط في عملية السلام، محذراً من الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل أو إنشاء أية بعثة ديبلوماسية فيها أو نقلها إلى المدينة، باعتبار ذلك خرقاً للقانون الدولي، واعتداء صريحاً على الأمتين العربية والإسلامية وعلى حقوق المسيحيين والمسلمين والحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.

وشدد عباس، على أن استمرار إسرائيل في انتهاكاتها وممارساتها الاستعمارية، خاصة في القدس، يجعلنا في حل من الاتفاقيات الموقعة معها، مؤكداً أن فلسطين لا يمكن أن تبقى «سلطة بدون سلطة».

 

< كلمة العاهل الأردني

وشدد العاهل الأردني الملك عبدالله بن الحسين

على أن القضية الفلسطينية تتطلب من الجميع، أن يترفع فوق المصالح الضيقة، وأن يراجع حساباته، وأن يعيد تقييم مواقفه من هذه القرارات الأمريكية، التي تخالف الشرعية الدولية، وتستهدف الجميع وليس الشعب الفلسطيني وحده.

وقال: إنه في هذا المجال، فإننا ندعو قمتكم الموقرة إلى اتخاذ جملة من القرارات الحاسمة، لدعم هذه القضية على النحو التالي:

- تحديد علاقات الدول الأعضاء لمنظمة التعاون الإسلامي بدول العالم على ضوء مواقفها وردود أفعالها من قضية القدس، وبالتحديد من هذه الخطوة الأمريكية، فقد تخضع بعض الدول لضغط أو ابتزاز لنقل سفارتها، وماذا نحن فاعلون مع هؤلاء؟

- لم يعد من الممكن، أن يظل التعامل مع إسرائيل وكأن شيئاً لم يكن، بل المطلوب اتخاذ مواقف وإجراءات سياسية واقتصادية تجاهها من قبل الجميع، وصولاً إلى إجبارها على الانصياع لإرادة المجتمع الدولي، في إنهاء احتلالها لأرض دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية، وإعمال القواعد الآمرة في القانون الدولي الإنساني».

- مطالبة دول العالم، بمراجعة اعترافها بدولة إسرائيل ما دامت تصر على مخالفة قواعد القانون الدولي، وخرق جميع القرارات الدولية منذ إنشائها حتى يومنا هذا.

- التوجه بمشاريع قرارات لمجلس الأمن ولكل مؤسسات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، بهدف إبطال ما اتخذته الولايات المتحدة من قرارات بشأن القدس، وفق المادة رقم 27/3 من البند السادس لميثاق الأمم المتحدة، وكذلك قرار 476 و478 والقرار الأخير 2334.

- طلب عقد دورة خاصة لمجلس حقوق الإنسان لتتحمل دول الأعضاء مسؤوليتها نحو انتهاك القانون الدولي الإنساني، وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة، والتي تقضي بعدم جواز الدولة المحتلة أن تنقل سكانها إلى الأراضي المحتلة.

- تأكيد التزامنا بالسلام القائم على قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربي، احتراماً للشرعية الدولية وإرادة العالم الحر.

- لم يعد من الممكن السكوت أمام مواصلة إسرائيل انتهاك هوية وطابع مدينة القدس واستمرار الحفريات والاستيطان، والأهم من ذلك انتهاكها للمقدسات الإسلامية والمسيحية وبخاصة المسجد الأقصى، لذلك فإن الوضع يتطلب ضمانات حاسمة لوقف الانتهاكات الإسرائيلية من المؤسسات الدولية.

- لقد حان الوقت، لنطالب الدول التي تؤمن بحل الدولتين، أن تأخذ خطوات الاعتراف بالدولة الفلسطينية، ودعم مساعي دولة فلسطين في الانضمام لجميع المنظمات والمعاهدات الدولية، باعتباره حقا طبيعيا لها، مشيراً إلى أنه منذ أن أصبحت فلسطين عضواً مراقباً في الأمم المتحدة سمح القانون الدولي لها أن تكون عضواً في 522 منظمة، لافتاً إلى أن أمريكا، احتجت على انضمام فلسطين لـ22 منظمة من هذه المنظمات، داعياً إلى تكثيف الجهود من أجل أن تحصل فلسطين على عضويتها الكاملة في الأمم المتحدة.

< البيان الختامي (إعلان اسطنبول)

أعرب ملوك ورؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، المجتمعين، في إطار القمة الإسلامية الاستثنائية المنعقدة في إسطنبول بالجمهورية التركية يوم الأربعاء 13/12، عن رفضهم بيان الإدارة الأمريكية غير القانوني بشأن وضع القدس، معلنين أن البيان الأمريكي باطل ولاغٍ من وجهة نظر الضمير والعدالة والتاريخ، شأنه في ذلك شأن قرار إسرائيل ضم القدس وتدابيرها وإجراءاتها هناك، والتي لم تكن ولن تكون يوماً مقبولة، داعين جميع أعضاء الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي، إلى أن يظلوا ملتزمين بوضع القدس وبجميع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وشدد البيان، على أنه لن يكون بالإمكان البتة التنازل عن طموح إقامة دولة فلسطين المستقلة وذات السيادة على أساس حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، باعتباره شرطاً لازماً لإحلال السلم والأمن في المنطقة، معلنين عزمهم التعاون والتنسيق، من أجل نصرة قضية فلسطين والقدس الشريف في المحافل الدولية، ولاسيما في الأمم المتحدة، وحشد الدعم باسم الإنسانية جمعاء، لتقوية دولة فلسطين ومؤسساتها في جميع المجالات.

ودعا الزعماء جميع الدول، التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين، التي تم الإعلان عنها عام 1988 بالجزائر، تجسيداً لرغبة أبناء الشعب الفلسطيني، في أن يحيوا حياة حرة، إلى اتخاذ هذه الخطوة الحاسمة. إذ أضحى اليوم الاعتراف بدولة فلسطين شرطاً أساسياً، لتحقيق التوازن ولسيادة الحس السليم ومنطق العقل في المنطقة في أعقاب التطورات الأخيرة.

وأكدت الدول اعترافها بدولة فلسطين، داعين دول العالم أجمع إلى الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة محتلة لدولة فلسطين، موضحين أن الدفاع عن القضية الفلسطينية يستوجب، في ظل الظروف الحالية، تحقيق المصالحة الفلسطينية دون مزيد من الإبطاء على أساس الاحترام المتبادل والثقة والتوافق وروح التضامن الوطني، ونجدد في هذا الصدد دعمنا لتحقيق هذه المصالحة.

وطالب الزعماء إدارة ترامب، بمراجعة قرارها غير القانوني الذي من شأنه أن يفجر الفوضى في المنطقة، مضيفين: «ندعوها إلى إلغاء هذه الخطوة الخاطئة، مؤكدين على دعمنا الكامل لجميع أشقائنا الفلسطينيين».

وأكد إعلان إسطنبول الصادر عن - مؤتمر القمة الإسلامي الاستثنائي، لبحث الوضع في أعقاب اعتراف الإدارة الأمريكية بمدينة القدس الشريف عاصمةً مزعومةً لإسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال وقرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس -  الأهمية البالغة لصون حرمة والحرم القدس الشريف ووضعها التاريخي بالنسبة للأمة الإسلامية قاطبة، مشدداً على أنه لن يتأتى للأمة الإسلامية الدفاع بقوة عن قضاياها على الصعيد العالمي، إلاّ من خلال عمل قوامه الوحدة والتضامن.

وشددوا على التزامهم بأحكام ميثاقَي منظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة وبمبادئ القانون الدولي، مشيرين إلى القرارات الصادرة عن مؤتمر القمة الإسلامي ومجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي بشأن فلسطين والقدس الشريف، مؤكدين أن القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة بشأن فلسطين والقدس الشريف، ولا سيما قرار مجلس الأمن الدولي رقم 478 لعام 1980.

وحيا البيان الختامي لقمة إسطنبول، المقاومة السلمية الاستثنائية، التي ما برح الشعب الفلسطيني بأسره، وخاصة أهالي القدس الشريف، يبديها من خلال العديد من التضحيات ضد الانتهاكات الشنيعة في الحرم الشريف في يوليو 2017، مشددين على أهمية العمل المشترك مع جميع الشركاء الدوليين، الذين يشاطروننا ذات الرؤى والأفكار، للتصدي لبيان الرئيس الأمريكي ترامب، بالاستناد إلى الشرعية والقانون الدوليين، فضلاً عن الامتناع عن العنف بجميع أشكاله.

وأعرب الزعماء، عن دعمهم للدور الذي تضطلع به المملكة الأردنية الهاشمية، بصفتها راعية للأماكن المقدسة في القدس الشريف، وللموقف الثابت لدائرة الأوقاف الأردنية، فيما يتعلق بصون قدسية الحرم الشريف ووضعه التاريخي، باعتباره مكاناً للعبادة.وأدانوا ما تقوم به إسرائيل من أنشطة استيطانية غير مشروعة، ومصادرة للأراضي، وعمليات هدم، واستخدام للقوة المفرطة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأكدوا، أن المساعي المشتركة، ستتواصل بهدف وضع حد للحصار اللاإنساني، الذي يتسبب في حرمان أكثر من مليونيْن من الأشقاء الفلسطينيين من حريتهم، وسبل عيشهم الكريم وعزلهم عن فلسطين وعن بقية العالم منذ أكثر من عقد من الزمان. وستُبذل الجهود، من أجل التخفيف من محنتهم، مؤكدين التزامهم بحماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين إلى أن يتم التوصل إلى حل عادل ودائم،  مشددين على أهمية دعم وكالة الأمم المتحدة، لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (أونروا)، التي توفر الخدمات الأساسية الضرورية للاجئين الفلسطينيين، من أجل بقائهم على قيد الحياة منذ عام 1949.

وأوضح البيان، أن قرار الرئيس ترامب بشأن القدس، لا يمثل انتهاكاً لقرارات الأمم المتحدة فحسب، بل أيضاً لعراقة القدس الشريف التي تعود إلى قرون من الزمان، وهو بذلك يغفل الحقائق التاريخية والاجتماعية والثقافية وأحكام القانون الدولي.

وشدد البيان على أهمية حماية الطابع المتعدد الثقافات والأديان للقدس الشريف، حيث تتجاور مقدسات الأديان السماوية الثلاث كنتيجة تاريخية لفلسفة التسامح المتأصلة في الإسلام، دين الوسطية والتعايش السلمي.

وأكد، أن كل خطوة لا تحترم حقوق الفلسطينيين في القدس، والتي ما فتئت تؤكدها قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، تشكل ضربة قوية للتطلعات إلى تحقيق التعايش بين أتباع مختلف  الديانات.

واستذكر البيان هول المعاناة، التي حدثت في الماضي، عندما لم تُحترَم الهوية الدينية الخاصة للقدس الشريف وحُرمته، مشدداً على أن حماية القدس، هي حجر الزاوية لإرساء وصون الحق والعدل والاحترام المتبادل في منطقتنا وخارجها.

وجدد البيان، التأكيد على أن إحلال السلام الحقيقي للجميع، لن يتسنى إلا عندما ينتهي الاحتلال الإسرائيلي للقدس الشرقية والضفة الغربية وغزة، وعندما يصبح الفلسطينيون أحراراً في وطنهم.

وأكدوا للعالم أجمع، ضرورة صون سلم الأجيال المقبلة وأمْنها بالتصدي لهذه الأعمال غير المشروعة، مشددين على أن كل شخص يتمتع بحس وضمير، بغض النظر عن دينه وجنسيته ومعتقده، تقع على عاتقه اليوم مسؤولية الوقوف إلى جانب أبناء الشعب الفلسطيني والقدس الشريف في قضيتهم العادلة».

يمكن القول: إن قرار ترامب يعطي الصهاينة وعد آخر أكثر تمكيناً للوجود الاستعماري من وعد بلفور، الذي وعد بالدولة، أما الآخر فقد حدد عاصمتها ومكن من عربدة الاحتلال، ليفعل ما يشاء خاصة المسجد الأقصى، تمهيداً لهدمه وبناء الهيكل المزعوم مكانه، إلاّ أن قرار ترامب، يعد فاشلاً لعدة أمور، إضافة لما ذكر سابقاً وهي:

(1) أن قراراً ما، يصدر من دولة كبرى، يتعارض مع الشرعية الدولية المستقرة، ليس هو نهاية المطاف، ويستحيل ترجمته إلى واقع فعلى وسط الرفض الدولي والإقليمي والعربي، خاصة على المستوى الشعبي قبل الرسمي. وليكن في مناقشة الأمر في مجلس الأمن، أن وجدت أمريكا منعزلة عن الآخرين ووحدها فقط، بينما (14) دولة أخرى عضو ــ من بينها مصر ــ كانت في الجانب الرافض لهذا القرار، الأمر الذي يؤكد أن فشل القرار أمر حتمي.

(2) إسرائيل تمثل وجوداً استعمارياً في المنطقة، هو إلى زوال مثلما حدث في جنوب إفريقيا، حيث أزاح الشعب بتضامن العالم كله، الأقلية البيضاء الحاكمة والمستعمرة لهذا الإقليم. والقول الحق في هذا الصدد أن فلسطين هي الدولة وعاصمتها القدس، وليس العكس. فالوجود الافتراضي لدولة تسمى إسرائيل، يتم السعي الحثيث، لتمكينها من الوجود الحقيقي بتسمية القدس عاصمة لها.

(3) أن أمريكا في عهد ترامب، قد فقدت مصداقيتها بهذا القرار السافر المنحاز إلى طرف مغتصب للأرض ومواردها، وطارد لشعبها الأصلي، عندما أصرت على رعاية عملية السلام وحدها، ولذلك لم تعد أمريكا منفردة صالحة لرعاية عملية السلام بين أطراف الصراع العربي الإسرائيلي.

(4) أن الدور المحوري في إفشال هذا القرار، يقع على الفلسطينيين أنفسهم أولاً، ثم كل الدوائر بعد ذلك. ولعل في «انتفاضة القدس والسيادة» فور إعلان ترامب للقرار، خير تأكيد وعي الفلسطينيين القادرين على تغيير معادلات القوة في الأرض، واستنزاف العدو الصهيوني حتى السقوط والانهيار وهو حادث وحتمي.

(6) أن الدول العربية مطالبة ليس بإصدار البيانات الرافضة فحسب، وهذا مهم، ولكن كثيراً منها لم ولن يحرك شيئاً. ولذلك فإن المطلوب الآن إعلان موقف واضح وهو: «أن عملية السلام متوقفة حتى رجوع ترامب عن قراره». كما أن المطلب التالي هو: توسيع الرعاة بإدخال الصين وروسيا رعاة جددا، أو اعتبار الخمس الدائمين هم الرعاة، أو أن تكون المباحثات تحت رعاية الأمم المتحدة.

(7) أن التصعيد في المواقف مهم للغاية في مواجهة القرار الأمريكية، وهنا لابد من إعطاء القوى السياسية حرية الحركة، ووقف التطبيع مع الكيان الصهيوني.

وقد مثلت القمة بارقة أمل في إعادة بريق الاهتمام العالمي للقضية الفلسطينية. كما شكلت رداً قوياً لم يكن تراب وأصدقاؤه في تل أبيب يظنونه ممكناً، بل يراهنون على النسيان مع مرور الوقت. كما أنها خطوة مهمة وضرورة ملحة، تمثل الخطوة الأولى نحو تنسيق موقف إسلامي واسع، وليس مجرد خطب وبيانات سرعان ما يلغها النسيان.

 



تعليقات القراء:

أضف تعليقك:

 

   

 

إقرأ ايضا: