آخـــر المواضيــع

Image
شيخ الأزهر: الشرق أدياناً وحضارات، ليست له أيَّ مُشكلة مع الغرب

< المستشرق الألماني ألويس شبرنجر: «إن الدنيا كلها لم تر ولن ترى أمة مثل المسلمين، فقد درس بفضل علم الرجال الذي صمموه حياة نصف مليون رجل» < رئيس جمهورية ألبانيا: توجد حقيقتان متعارف عليهما في التعامل مع المهاجرين، هما الاستيعاب والاندماج، فالاستيعاب يولد نوعاً من العزلة < رئيس دولة الجبل الأسود: الإسلام هو ثقافة وحضارة تقوم على رفض العنف واحترام الآخر، ورسالة الإسلام تعلمنا أن من قتل نفساً فكأنما قتل الناس جميعاً


إقرأ المزيد...
Image
يا رسولَ اللّهِ أدركنا فحالُنا بئيسٌ وَواقعُنا تعيسٌ

< ليس مثلك يا رسول اللّه أحدٌ من الخلق، فأنت سيد الأولين والآخرين، وخاتم الأنبياء والمرسلين، والمبعوث رحمةً للعالمين، والشاهد على العباد يوم الدين، سادن البيت الحرام، وآمر الحوض الأكبر، وصاحب الكوثر، أول من ينشق عليه قبره، ويبعث من موته < انت يا رسول اللّه، الرسول الأكرم والنبي الأشرف، صليت بالأنبياء والمرسلين في الأقصى إماماً، وتجاوزت الأمين جبريل إلى سدرة المنتهى قدراً ومقاماً، وتشرفت برب العزة إذ خاطبك، فكنت صاحب الحظوة والمكانة والدرجة العالية الرفيعة، التي لا يحلم بمثلها ملكٌ مقربٌ ولا نبيٌ مرسل < بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه وحبيبه، وصفيه من خلقه وخليله، ما أحوجنا إليك، وما أشد حاجتنا إلى سنتك، وما أعظم حنيننا إلى نهجك، وما أسمى أمانينا معك، وما أجمل أيامنا وأفضل زماننا بصحبتك، وما أسوأ حالنا بدونك، وما أشقانا من غيرك


إقرأ المزيد...
Image
بحضور ولي العهد والغانم والمبارك وكبار الشيوخ والمسؤولين وقيادات وزارة الصحة صاحب السمو أمير البلاد افتتح مستشفى جابر الأحمد.. صرح عالمي بحجمه واختصاصاته

< تبلغ المساحة الإجمالية للبناء 725 ألف متر وتبلغ السعة السريرية له 1168 سريراً، ويحتوي على 36 غرفة عمليات ومركز للإسعاف ومهابط لطائرات الهيليكوبتر تحت رعاية وحضور صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، أقيم حفل افتتاح مستشفى جابر الأحمد. وشهد الحفل سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، ورئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك وكبار المسؤولين بالدولة. وبدأ الحفل بالنشيد الوطني ثم تلاوة آيات من الذكر الحكيم بعدها تفضل صاحب السمو بتدشين افتتاح المستشفى. وألقى وزير الصحة الشيخ د. باسل الصباح كلمة أمام صاحب السمو والحضور، قال فيها:


إقرأ المزيد...
Image
في حفل حضره سمو ولي العهد ورئيس مجلس الأمة وكبار الشيوخ والشخصيات وقيادات الدولة سمو الأمير كرّم الفائزين بجائزة سالم العلي للمعلوماتية 2018

تحت رعاية وحضور صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، أقيم حفل تكريم الفائزين في الدورة الثامنة عشرة بجائزة سمو رئيس الحرس الوطني الشيخ سالم العلي الصباح للمعلوماتية. وشهد الحفل سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد ورئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك وكبار المسؤولين بالدولة. وقد ألقت رئيس مجلس أمناء الجائزة الشيخة عايدة سالم العلي، كلمة.. قالت فيها بعد الترحيب بصاحب السمو الأمير والضيوف: نحن في عالم واحد متواصل، وحدته الاتصالات ومكنته التقنيات، وطورته الابتكارات وفي زمن المجتمعات الذكية المتكئة على الأفكار المتدفقة والمهارات المتجددة تبرز أهمية إدارة التحول الرقمي والتفاعل المعرفي. وجائزة سمو الشيخ سالم العلي الصباح للمعلوماتية، عايشت هذا العالم فعملت بطموح عال على طرح مبادرات تسهم في تكوين دوائر اقتصادية متقدمة وتهيئ للدخول في الصناعات الرقمية داعمة الأعمال الريادية والإبداعات الشبابية تلبية لرؤية حضرة صاحب السمو في جعل الكويت مركزاً إقليمياً متقدماً مالياً وتجارياً وتقنياً. حضرة صاحب السمو،،،


إقرأ المزيد...
Image
في كلمته خلال افتتاح دور الانعقاد الثالث للفصل التشریعي الـ15 لمجلس الأمة سمو أمير البلاد يدعو إلى الحرص على النظام الديمقراطي وصيانته من التعسف في ممارسته

< أثمّن بكل التقدير الجهد الصادق الذي يقوم به الأخ مرزوق الغانم بالعمل مع الحكومة لتقريب وجهات النظر < لم ولن يكون بالكويت سجين سياسي واحد ولم يسجن أو يحاسب أحد دون محاكمة عادل دعا صاحب السمو أمیر البلاد الشیخ صباح الأحمد الجابر الصباح، إلى الحرص على النظام الدیمقراطي والدفاع عنه، وصیانته من كل تجاوز على قیمه أو تعسف في ممارسته. وأكد سمو أمیر البلاد، في كلمته خلال افتتاح دور الانعقاد الثالث للفصل التشریعي الـ15 لمجلس الأمة، إیمانه بالدیمقراطیة فكراً ونهجاً وممارسة.


إقرأ المزيد...

المظاهرات تجتاح العالم لنصرة القدس الإسلامية .. القدس خط أحمر أمام الهجمة الصهيو-أمريكية والرفض وحده لا يكفي

Image

 

< التوسعات الاستيطانية وتمرير مشروع منع الأذان في القدس وألاّ تكون القدس ضمن الحل النهائي ومكاسب المستوطنات وإقناع الدول الأخرى بالقرار والدعوة للإرهاب وحمل السلاح نكبات ما بعد القرار الأمريكي

< القرار، يعني التحيز المطلق للمشروع الصهيوني التوسعي من النيل إلى الفرات

< إعلان ترامب سرقة للتاريخ والأرض ويضع حجراً جديداً لتهويد القدس وسلب تاريخها

< القرار  ينسف حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف على حدود 4 يونيو 1967،وعودة الأراضي العربية التي احتلتها إسرائيل في هذا العام

< مفتي أستراليا: موقف الولايات المتحدة بجوار المستعمر الغاصب على طول الخط، وقرار الرئيس الأمريكي بنقل السفارة إلى القدس يكرس الاحتلال، ويمثل انتكاساً في الحريات، وتراجعاً عن الحقوق الإنسانية العامة

 

< قرار ترامب ينسف معاهدات السلام بين إسرائيل ومصر والأردن

 

< في عام 1969، قام مايكل دينس روهن اليهودي والاسترالي الجنسية بحرق المسجد الأقصى، وهو الحريق الذي دمر المنبر الذي خطب من فوقه صلاح الدين الأيوبي بعد فتحه القدس

< عملية السلام تفشل، بسبب إصرار الإسرائيليين على تجاهل الحقوق التاريخية للفلسطينيين، وتوسيع المستوطنات، وعدم رغبة اليمين الإسرائيلي في إجراء سلام من الأصل

 

< من أكاذيب ترامب: الإسرائيليون بنوا دولة تسمح لاتباع جميع الديانات بممارسة طقوسهم بحرية

< اسماعيل هنية: القرار الأمريكي بشأن القدس، مؤامرة تهدد وجود الشعب الفلسطيني، ولم يعد هناك أنصاف حلول، ويجب إطلاق العنان لكل أبناء الشعب ليعبروا عن الغضب

< السعودية تدعو الإدارة الأمريكية إلى التراجع عن هذا الإجراء، وأن تنحاز للإرادة الدولية في تمكين الشعب الفلسطيني من استعادة حقوقه المشروعة

 

< الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء: للقدس والمسجد الأقصى مكانة عظيمة في الدين الإسلامي الحنيف، والقدس وبيت المقدس أرض مباركة نص القرآن الكريم على مباركتها في أكثر من موضع، وهي دار القبلة الأولى، وإليها مسرى نبينا محمد [ ومعراجه

< الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي د. محمد العيسى: إن أي قرار من هذا القبيل، سيواجه بغضب إسلامي كبير ويفتح تداعيات خطيرة

 

< الأزهر الشريف: ما أقدمت عليه الإدارة الأمريكية من اعتبار مدينة القدس الشريف عاصمة لكيان الاحتلال الغاصب، خطوة غير مسبوقة وتحدٍّ خطير للمواثيق الدولية ولمشاعر أكثر من مليار ونصف مليار مسلم

< المفتي العام للقارة الأسترالية، إبراهيم أبومحمد: قرار الرئيس الأمريكي ترامب بنقل السفار الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، يعد إضافة جديدة لما تقوم به أمريكا من دعم للاحتلال والعدوان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني صاحب الأرض

 

لم يكن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل عاصمة إسرائيل إلى القدس، مجرد خطوة عنترية من الملياردير الأمريكي.

إنما لضمان قوة الكيان الصهيوني في المنطقة، مما دفع ترامب لانتهاز تلك الفرصة وهي (الضعف العربي)، لسحق القوانين الدولية إرضاء للوبي الصهيوني، خاصة الإيباك الذي قدم أمامه في حملته الانتخابية، هذا الوعد بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتراف بإنها عاصمة لإسرائيل وهو وعد من لا يملك لمن لا يستحق مثله مثل وعد بلفور بإنشاء وطن قومي لليهود، إلاّ أن ردود الفعل كانت قوية ضد القرار، ليس في فلسطين المحتلة وحدها وسقوط قتيل و880 ريح في جمعة الغضب الأولى وسائر الدول العربية والإسلامية بل والعالم.

 

< نكبات ما بعد القرار الأمريكي

لن تفوت إسرائيل الفرصة الذهبية، التي منحها إياها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقراره المشؤوم، بأن القدس عاصمة أبدية لإسرائيل من دون أن تستغل هذا القرار لصالحها وبما يخدمها، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي.

وقد يظن البعض، أن القرار لن يضيف جديداً على أرض الواقع في مدينة القدس، فالسيادة الإسرائيلية على المقدسات الإسلامية والمسيحية كما هي، ولكن هناك عدة مصالح تخفيها الحكومة الإسرائيلية في جعبتها، وهناك عدة نكبات للقرار الأمريكي نرصدها فيما يلي:

1 - التوسعات الاستيطانية في القدس:

القرار الأمريكي، سيمكن إسرائيل من التوسع في المستوطنات بوتيرة لن تسبق لها مثيل،والحجة التي ستسوقها للعالم بأنها لديها اعتراف أمريكي، بأن المدينة المقدسة هي عاصمة موحدة لها.

وقبل القرار الأمريكي، الذي يعد بوعد بلفور 2، صادقت بلدية القدس على بناء 700 وحدة سكنية استيطانية جديدة في مستوطنة راموت بالقدس الشرقية.

وتأتي هذه الوحدات السكنية الجديدة ضمن مخطط «القدس 2000»، وفيها سيتم توسعة الحي الاستيطاني رمات شلوم باتجاه الشمال، فيما سيتم توسعة الحي الاستيطاني راموت باتجاه السفوح الشمالية الشرقية من الحي. وإلى جانب الوحدات السكنية، فمن المقرر إنشاء مبان عامة ومؤسسات دينية وإقامة تجمعات تجارية وساحات عامة مفتوحة.

2 - تمرير مشروع قانون الأذان في القدس:

على مدار عدة شهور خلال العام المنصرم، شهد الكنيست الإسرائيلي حال من السجال والشد والجذب بين نوابه العرب من القائمة العربية المشتركة ونواب حزب الليكود، الذي يتزعمه بنيامين نتنياهو، بسبب تمرير قانون الأذان الذي بموجبه يسمح للسلطات الإسرائيلية، منع رفع الأذان في القدس وبالبلدة القديمة، لكون ذلك يسبب ضوضاء في القدس وخاصة صلاة الفجر.

وتم إرجاء مشروع القرار إلى أجل غير مسمى، خوفاً من ردة فعل المسلمين في المدينة، وخشية الغضب العربي والدولي، وبعد قرار «ترامب» المستفز ستتمكن الحكومة الإسرائيلية من تمرير القرار، لكون الحكومة الإسرائيلية قد حصلت على ضوء أخضر من الإدارة الأمريكية، يتيح لها التصرف كما تشاء في المدينة المقدسة.

3 - المفاوضات ما بعد القدس:

ضمن ترامب للحكومة الإسرائيلية ألاّ تطرح في جدول أعمال في عودة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى مائدة المفاوضات، ألا تكون القدس جزء من الحل النهائي للقضية الفلسطينية، حيث سيجبر المفاوض الإسرائيلي الطرف الفلسطيني، بعدم إخضاع قضية القدس إلى النقاش، لكونها أصبحت عاصمة لإسرائيل.

كما أن القرار  ينسف حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف على حدود 4 يونيو 1967،وعودة الأراضي العربية التي احتلتها إسرائيل في هذا العام.

4 - إعلان ترامب مهد الطريق لإسرائيل لإقناع دول أخرى بالقرار:

مهد إعلان دونالد ترامب حول القدس الحكومة الإسرائيلية، للقيام بحملة ديبلوماسية، لإقناع دول أخرى في أوروبا وأفريقيا، للاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وكشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية النقاب، عن أن الخارجية الإسرائيلية بدأت في وضع خطة ديبلوماسية، تهدف لإقناع دول أوروبية وأفريقية بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وذلك عقب اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس في خطابه من داخل البيت الأبيض.

وقالت الصحيفة، إن الخارجية الإسرائيلية، كلفت سفراءها في دول أوروبية بتبني موقفاً مماثلاً لموقف الولايات المتحدة، علاوة على دول إفريقية ذات أغلبية مسيحية تربطها بعلاقات اقتصادية وتجارية كبيرة بتل أبيب.

وأوضحت الصحيفة، أن الفلبين والتشيك اتخذتا خطوات تحذو بحذو ترامب في الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

5 - إعلان ترامب دعوة للجوء إلى السلاح ونشر الإرهاب:

وفر إعلان ترامب بيئة خصبة للمتشددين، ووحد جميع الناس ضده تقريباً، ومن بينهم حلفاؤه المقربون في المنطقة، وقالت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية: إن الحركات الإسلامية حول العالم، ترى هذا الاعتراف بأنه دعوة للجوء إلى السلاح.

ونقلت الصحيفة عن المحللة في جامعة أوكسفورد إليزابيث كيندال قولها في تغريدة على موقع تويتر للتدوين القصير قولها: «الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل يمثل فرصة للجهاد».

بينما تحركت القاعدة بسرعة للاستفادة من الغضب الحالي، بنشر بيان يهدف إلى حشد التأييد، جاء فيه «القدس ليست من ممتلكات ترامب، للتخلي عنها لصالح اليهود».

كما طالبت حركة الشباب في شرق إفريقيا «جميع المسلمين برفع الأسلحة والدفاع عن المسجد الأقصى المبارك من المحتلين الصهيونيين، الذين تدعمهم أمريكا، لأن ما استولى عليه بالقوة لا يمكن استعادته إلاّ بالقوة».

 

< إعلان ترامب وسرقة التاريخ (تهويد القدس)

باتخاذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قراره بنقل السفارة الأمريكية في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، يكون قد نفذ وعده الذي منحه لناخبيه أثناء فترة ترشحه، ويكون أيضاً قد وضع حجراً جديداً في بناء لتهويد القدس وسلب تاريخها، وهو البناء الذي شيد على مدار سنوات طويلة من سرقة التاريخ والاعتداء على المقدسات.

أولى خطوات سرقة القدس، بدأت فور انتهاء حرب عام 1948 وقبول الأطراف العربية الهدنة الثانية، فبعد الحرب كانت حوالي ثلثا القدس قد وقعت بالفعل تحت يد الإسرائيليين، حيث استولوا على 66% من أراضيها، في حين بقي الثلث بما فيه البلدة القديمة والمنطقة المقدسة في يد العرب.

لكن الاستيلاء الكامل على المدينة، لم يبدأ تخطيطه بالفعل إلاّ بوقوع هزيمة عام 1967، فعقب النكسة بـ 3 أيام فقط، وفي 8 يونيو 1967، كان الحاخام شلومو غورين حاخام جيش الدفاع الإسرائيلي واقفاً على الحائط الغربي للحرم القدسى (حائط البراق) يقيم شعائر الصلاة اليهودية، إيذاناً بسرقة هوية المدينة.

بعدها بعدة أيام عقدت الحكومة الإسرائيلية عدة اجتماعات، ثم اتخذ الكنيست قراره بعد الحرب بثلاث أسابيع وتحديدا في 27 يونيو 1967، لضم القدس إلى إسرائيل، ولأجل تنفيذ هذه الخطوة نقلت إسرائيل بعض مقراتها الحكومية إلى القدس، وهكذا كان أول قراراتها إلغاء مناهج التعليم العربية في مدينة القدس، وإطلاق الأسماء اليهودية على الشوارع والساحات. كما هدمت حي المغاربة في القدس وأجلت سكانه بأكملهم من المدينة، وكذلك أجلت أغلبية سكان حي الشرف، وفي المقابل أقامت حزاماً من تسعة أحياء سكنية يهودية حول المدينة، وهو الأمر الذي استهجنته اليونسكو، التي طالبت إسرائيل بالتوقف عن تشويه طابع المدينة الحضاري.

وقد بدأت إسرائيل عدة إجراءات ثقافية لمحو التاريخ العربي بداخله، ومن أوله الحفريات التي أجرتها إسرائيل أسفل المسجد الأقصى، للبحث عن بقايا هيكل سليمان أو معبد الملك سليمان الذي يدعي اليهود وجوده والذي دمره الرومانيون عام 70 من الميلاد، ورغم عدم اكتشافهم لأي من آثار هذا المعبد، إلاّ أن حفرياتهم تسببت في تصدع عدد من المباني التاريخية في محيط الحرم.

وفي عام 1969، قام مايكل دينس روهن اليهودي والاسترالي الجنسية بحرق المسجد الأقصى، وهو الحريق الذي دمر المنبر الذي خطب من فوقه صلاح الدين الأيوبي بعد فتحه القدس بالمسجد الأقصى، وكذلك مسجد عمر بن الخطاب بالحرم القدسي ومحراب زكريا، وقامت إسرائيل بعدها بإخلاء سبيل دينيس وترحيله إلى استراليا بدعوى «جنونه».

في 30 يوليو عام 1980، أقر الكنيست الإسرائيلي اعتبار مدينة القدس عاصمة موحدة لإسرائيل، ونقل رئاسة الدولة والحكومة والكنيست إليها، وفي ذلك الوقت كانت هناك حوالي 468 وحدة سكنية يسكنها 1800 يهودي قد أقيمت على أنقاض أحياء عربية تم هدمها في القدس.

في اليوم التالي، انعقد مجلس الأمن، وأصدر القرار رقم 478، والذي أدان فيه هذا الضم، واعتبره انتهاكاً للقانون الدولي، ودعا الدول الأعضاء إلى سحب بعثاتها الديبلوماسية من المدينة، وهو القرار الذي صدر بأغلبية 14 صوتاً مع امتناع الولايات المتحدة عن التصويت، وهو ما التزمت به الجمعية العمومية للأمم المتحدة بكامل أعضائها، حيث لا يوجد أية بعثة أو سفارة أجنبية في مدينة القدس حتى اليوم.

وتزامنا مع كل تلك الإجراءات، نشط المتطرفين اليهود في محاولة ترويع العرب من التواجد في المنطقة، فتم اكتشاف مؤامرة قادها حاخام إسرائيلي، هو مئير كاهانا، أعد فيها لنسف الحرم القدسي، لكن المتفجرات تم العثور عليها فوق سطح أحد المنازل قبل تنفيذ الخطة، بعدها بثلاثة أعوام وفي 1983، تسلل 46 إسرائيلياً يحملون صناديق متفجرة إلى المسجد قبل أن يشتبك معهم حراس المسجد الأقصى ويحبطوا المخطط، وفي إبريل من عام 1982، اقتحم جندي إسرائيلي المسجد الأقصى وقتل حارساً وأحد المصلين، ولم يحكم عليه سوى بعام واحد فقط من السجن.

بحسب مركز المعلومات الفلسطيني «وفا»، فإنه ومنذ عام 2000 وحتى عام 2012 تم هدم 1224 منزلاً في القدس الشرقية، وتشريد 4966 شخصاً، وبلغت خسائر الفلسطينيين جراء سياسة الهجر والتشريد حوالي 3 ملايين دولار. أما عدد المستوطنين في القدس، فقد بلغ 267643 مستوطناً، أغلبهم موجودون في القدس الشرقية، ولم يتوقف الأمر عند الأحياء، بل طال الأموات أيضاً، قبل أن تعلن إسرائيل في عام 2013 في بناء 18 ألف وحدة سكنية في مستوطنات القدس الشرقية لتوسيعها.

اليوم يشهد العالم خطوة جديدة تستكمل خطوات تهويد القدس، التي بدأتها إسرائيل منذ قيامها، بقيام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتصديق على قانون نقل العاصمة الإسرائيلية إلى القدس، ذلك القانون الذي تمت الموافقة عليه عام 1995 في الكونجرس ولم يصادق عليه أي رئيس أمريكي من قبل، إذ كانت عادة الرؤساء الأمريكيين (كلينتون، بوش، أوباما ) اتخاذ قرارات تنفيذية بتأجيل التصويت 6 أشهر.

 

< أكاذيب بخطاب ترامب

تضمن خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب- والذي أعلن فيه نقل السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى القدس- عدة أكاذيب حول طبيعة مدينة القدس، وكذلك طبيعة منطقة الشرق الأوسط، كما ادعى أن إسرائيل، هي واحة الديمقراطية، وأن القدس هي عاصمتها منذ تأسيسها، وفي السطور التالية أهم أكاذيب الخطاب:

1- تكرار ما يحدث في السابق لن يصل بنا إلى نتيجة مختلفة:

برر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قراره بنقل السفارة، بأنه على مدار عقدين، أجل الرؤساء الأمريكان قرار نقل السفارة للقدس. وهذا لم ينبنِ عليه في النهاية نجاح عملية السلام، قائلاً: إنه من الخطأ تكرار نفس الاستراتيجيات إذا لم تنجح، وهذا ليس سوى تبرير غريب للموقف، فليس معنى فشلك في إطفاء حريق ضخم، عن طريق سكب كوب من الماء، أن الماء لا يطفئ الحرائق والأفضل استخدام البنزين، فالحقيقة أن عملية السلام تفشل طوال الوقت، بسبب إصرار الإسرائيليين على تجاهل الحقوق التاريخية للفلسطينيين، وتوسيع المستوطنات، وكذلك عدم رغبة اليمين الإسرائيلي المتصاعد في إجراء سلام من الأصل أو إقامة دولة فلسطينية، وهو ما يدفع بالأمور في النهاية إلى طريق مسدود.

2- إسرائيل دولة ذات سيادة ومن حقها اختيار عاصمتها:

قال ترامب في كلمته: إن من حق الدول ذات السيادة، أن تختار عاصمتها، وهو الأمر الذي قد يكون صحيحاً، لكن حين تقرنه بإسرائيل فهذا أمر ليس صحيحاً، فمن حق الدول أن تختار عاصمتها كما تشاء، ولكن ليس على أرض محتلة، وذلك وفق قرار مجلس الأمن رقم 478 الصادر في 1 أغسطس من عام 1980 بإجماع أعضاء المجلس، والذي أكد أنه ليس من حق إسرائيل نقل عاصمتها للقدس، والتي تعتبر أرضاً محتلة، واعتبر أن خطوة مثل هذه تأجيج للصراع في الشرق الأوسط.

3- القدس عاصمة إسرائيل منذ 70 عاماً:

كذبة أخرى كذبها الرئيس ترامب في خطابه، حين قال: إن إسرائيل منذ إعلان تأسيسها عام 1948 واعتراف الولايات المتحدة بها، فإن عاصمتها القدس، والحقيقة أن القدس لم تكن بشكل كامل أصلاً تحت سيطرة إسرائيل عام 1948، وإنما احتلت إسرائيل ما مساحته 66% فقط منها، وهي ما بات يعرف اليوم بالقدس الغربية، في حين بقي الثلث مع الفلسطينيين حتى اغتصب منهم عقب حرب عام 1967. أما القرار الذي اتخذ بنقل العاصمة إلى القدس فلم يتم اتخاذه إلاّ في 30 يوليو عام 1980.

4- الشعب اليهودي بنى القدس:

أحد الأكاذيب، التي يستند إليها الصهاينة في أسطورتهم حول القدس، أن شعبهم بنى المدينة تاريخياً وبنى كذلك هيكل الملك سليمان قبل 10 آلاف عام في القدس، وهي الحقيقة التاريخية التي ساقها ترامب في خطابه، وهي أيضاً الحقيقة التي لم يستطع الإسرائيليون إثباتها، فمنذ احتلال القدس عام 1967 وعلى مدار 50 عاماً كاملة، قامت السلطات الإسرائيلية المتعاقبة بعمل حفائر أسفل المسجد الأقصى، ولم يستطيعوا العثور على أثر واحد يهودي، يثبت أسطورتهم التاريخية المزعومة.

5- الإسرائيليون بنوا دولة متسامحة مع كل الأديان:

قال ترامب: إن الإسرائيليين بنوا دولة تسمح لاتباع جميع الديانات بممارسة طقوسهم بحرية، وهذه أكذوبة أخرى، فقد بنى الإسرائيليون دولة ترهب من ليسوا يهودا طوال الوقت، وليس أكثر دلالة من ذلك على عمليات الاقتحام المتتالية لإسرائيليين للمسجد الأقصى عنوة، ومحاولة إقامة الصلاة اليهودية داخل المسجد الأقصى، وكذلك القوانين التي صدرت لمضايقة المسلمين، مثل قانون منع الأذان في مدينة القدس، والذي اتخذ أوائل عام 2017، والكم الكبير من الاعتداءات المتطرفة على المسلمين أثناء أدائهم صلواتهم عبر جنود إسرائيليين، والتي كان أشهرها مذبحة الحرم الإبراهيمي، والتي أطلق فيها الجندي الإسرائيلي باروخ جولد شتاين النار على المصلين في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل، مما أسفر عن وفاة 59 فلسطينياً.

اليوم مازال قبر باروخ جولد شتاين في مستوطنة كريات أربع، مزاراً إسرائيلياً هاماً لليمينين المتطرفين، في حين يقول ترامب: إن الإسرائيليين بنوا دولة متسامحة مع كل الأديان.

6- إسرائيل واحة الديمقراطية:

من ضمن ما قاله ترامب: إن إسرائيل هي واحة الديمقراطية في المنطقة العربية، وهي أكذوبة أمريكية قديمة طالما تم ترديدها، فالحقيقة أن الديمقراطية لا تقوم أبداً على استعباد شعب آخر، واقتلاع أراضيه وهدم منازله ومصادرتها، ومنعه من حقه في تقرير مصيره، وكذلك تصنف المواطنين حسب انتماءاتهم. كما أنها تطبق سياسة «الفصل العنصري» بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وتقيم جدراناً عازلة، تمنع العرب من حرية التنقل والحركة والسفر بل والعلاج.

7- نقل السفارة إلى القدس سيكون مؤشراً على نجاح عملية السلام:

من الأمور المضحكة، التي ساقها ترامب في خطابه، أن نقل السفارة إلى القدس، سيكون مؤشراً على نجاح عملية السلام، وهو أمر غريب حقاً، فنقل السفارة إلى القدس، هو دليل على فشل عملية السلام، والسبب الرئيسي، هو التحيز الأمريكي الواضح لمصلحة إسرائيل، بغض النظر عن أي حقوق تاريخية للفلسطينيين.

8 - القرار لا يمس عملية السلام والتسوية الأخيرة

في كلمته، قال ترامب: إن قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، لا يمس عملية السلام والتسوية الأخيرة، وهذا أمر غير صائب أيضاً، فبنود اتفاقية أوسلو للسلام الموقعة في 13 سبتمبر 1993، نصت على أن تشمل عملية التسوية الأخيرة ومفاوضات الوضع الدائم مناقشة عدد من الأمور المعلقة، وأهمها: وضع مدينة «القدس» بهدف الوصول لتسوية دائمة، لكن قرار ترامب ببساطة استبق التسوية الأخيرة ومفاوضاتها المنتظرة منذ 25 عاماً حتى اليوم، وقرر أن تؤول القدس بكاملها إلى الإسرائيليين.

< قرار ترامب ينسف اتفاقيتي السلام بين إسرائيل ومصر والأردن

لم يكن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل معيباً وباطلاً ومنعدماً وفرض سلطة الأمر الواقع كما قال ترامب، بل كان في صميم نصه يعد خرقاً لمعاهدتي السلام، التي وقعتها إسرائيل مع مصر والأردن، ووقعت عليهما أمريكا كضامن وشريك.

نعود لنصوص اتفاقيتي السلام، لنكشف كيف خرق ترامب المعاهدتين، وشرعن احتلال إسرائيل للقدس؟

- معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل - كامب ديفيد

الديباجة الأولى لمعاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، تقول: «إن حكومة جمهورية مصر العربية وحكومة دولة إسرائيل، اقتناعاً منهما بالضرورة الماسة، لإقامة سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط، وفقاً لقراري مجلس الأمن 242 و338، تؤكدان من جديد التزامهما بإطار السلام في الشرق الأوسط المتفق عليه في كامب ديفيد، المؤرخ في 17 سبتمبر 1978».

وإذ تلاحظ، أن الإطار المشار إليه، إنما قُصد به أن يكون أساساً للسلام، ليس بين مصر وإسرائيل فحسب، بل أيضاً بين إسرائيل وأي من جيرانها العرب، كل فيما يخصه، ممن يكون على استعداد للتفاوض من أجل السلام معها على هذا الأساس، ورغبة منهما في إنهاء حالة الحرب بينهما، وإقامة سلام تستطيع فيه كل دولة في المنطقة أن تعيش في أمن.

المعاهدة وقعت في كامب ديفيد من العام 1979 من جانب الرئيس المصري الراحل أنور السادات، ومناحم بيغن رئيس وزراء إسرائيل، والرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر.

- معاهدة السلام بين الأردن وإسرائيل - وادي عربة

وفي معاهدة السلام الموقعة بين الأردن وإسرائيل في وادي عربة عام 1994، جاءت الديباجة الأولى في هذه الفقرة: «إن حكومة المملكة الأردنية الهاشمية وحكومة دولة إسرائيل، إذ تأخذان بعين الاعتبار إعلان واشنطن، الموقع من قبلهما في 25 يوليو 1994، والذي تتعهدان بالوفاء به. وإذ تهدفان إلى تحقيق سلام عادل ودائم وشامل في الشرق الأوسط، مبني على قراري مجلس الأمن 242 و338 بكل جوانبهما».

ونصت المادة الثالثة في الاتفاقية، وهي مادة الحدود الدولية على ما يلي:

1 - تحدد الحدود الدولية بين الأردن وإسرائيل على أساس تعريف الحدود زمن الانتداب كما هو مبين في الملحق 1 (أ) والمواد الخرائطية المضافة إليه والأحداثيات المشار إليها فيه.

2 - تعتبر الحدود، كما هي محددة في الملحق 1(أ)، الحدود الدولية الدائمة والآمنة والمعترف بها بين الأردن وإسرائيل، دون المساس بوضع أي أراضٍ وقعت تحت سيطرة الحكم العسكري الإسرائيلي عام 1967.

ووقع على الاتفاقية العاهل الأردني الراحل الملك حسين، وإسحاق رابين رئيس وزراء إسرائيل، والرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون.

- «ضرورة الالتزام بقرار مجلس الأمن 242»

إذن معاهدة السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل من ناحية ومعاهدة السلام الموقعة بين الأردن وإسرائيل من ناحية أخرى، نصتا على ضرورة الالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 242 لسنة 1967، وهو قرار أصدره مجلس الأمن في 22 نوفمبر1967، وجاء في أعقاب حرب يونيو1967، التي أسفرت عن احتلال إسرائيل لمناطق عربية جديدة من بينها القدس الشرقية.

ونص القرار أيضاً على:

< احترام سيادة دول المنطقة على أراضيها.

< حرية الملاحة في الممرات الدولية.

< حل مشكلة اللاجئين.

< إنشاء مناطق منزوعة السلاح.

< إقرار مبادئ سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط.

وقال مجلس الأمن في نص القرار: إنه إذ يُعرب عن قلقه المتواصل بشأن الوضع الخطر في الشرق الأوسط، وإذ يؤكد عدم القبول بالاستيلاء على أراض بواسطة الحرب، والحاجة إلى العمل، من أجل سلام دائم وعادل، تستطيع كل دولة في المنطقة أن تعيش فيه بأمن، وإذ يؤكد أيضاً أن جميع الدول الأعضاء بقبولها ميثاق الأمم المتحدة، قد التزمت بالعمل وفقاً للمادة 2 من الميثاق.

وأكد المجلس:

1 - أن تحقيق مبادئ الميثاق، يتطلب إقامة سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط، ويستوجب تطبيق كلا المبدأين التاليين:

أ - سحب القوات المسلحة من الأراضي، التي احتلتها في النزاع.

ب - إنهاء جميع ادعاءات أو حالات الحرب، واحترام واعتراف بسيادة وحدة أراضي كل دولة في المنطقة واستقلالها السياسي، وحقها في العيش بسلام ضمن حدود آمنة ومعترف بها وحرة من التهديد وأعمال القوة.

2 - يؤكد أيضاً الحاجة إلى:

أ- ضمان حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية في المنطقة.

ب - تحقيق تسوية عادلة لمشكلة اللاجئين.

ج - ضمان المناعة الإقليمية والاستقلال السياسي لكل دولة في المنطقة، عن طريق إجراءات بينها إقامة مناطق مجردة من السلاح.

د - وقف إطلاق النار.

ووفقاً لنصوص القرار، فإنه يؤكد على عدم الاعتراف بالأراضي، التي احتلتها إسرائيل عقب حرب 1967 ومن بينها القدس الشرقية.

قرار مجلس الأمن رقم 338 لعام 1973

وعقب حرب 6 أكتوبر من العام 1973، أصدر مجلس الأمن القرار 338، والذي يدعو إلى وقف إطلاق النار على كافة جبهات حرب أكتوبر، والدعوة إلى تنفيذ القرار رقم 242 بجميع أجزائه، ودعا القرار في فقرته الثالثة، أن تبدأ فور وقف إطلاق النار وخلاله، مفاوضات بين الأطراف المعنية تحت الإشراف الملائم، بهدف إقامة سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط.

ووفقاً لما يقوله د. أيمن سلامة، أستاذ القانون الدولي وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، فإن نصوص قراري مجلس الأمن، تؤكد أن القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة مناطق محتلة، وجاء قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة موحدة لإسرائيل، ليخرق أولاً بنود معاهدتي السلام بين إسرائيل مع الأردن ومصر، والتي تعتبر الولايات المتحدة شريكة وضامنة لهما، ووقعت على ذلك كشريك وضامن، وشرعن واعترف باحتلال إسرائيل للقدس.

ويضيف: إن الإدارة الأمريكية والرئيس الأمريكي تنصلا من التزام تعاهدي، هو الأسمى من بين كافة المعاهدات والاتفاقيات الدولية، وهما معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، وكذلك معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية بوادي عربة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة، لم تكن فقط الدولة المسهلة والوسيطة فقط في إبرام المعاهدة، لكنها الدولة والرئيس الشاهدين على أعلى مراتب المعاهدات الدولية السياسية وهي معاهدات السلام.

وقال: إن قرار الرئيس الأمريكي باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، ليس باطلاً فقط بل منعدماً، ولا يغير من الأمر القانوني أو الواقع لمدينة القدس شيئاً، لأن القدس مدينة محتلة من مغتصب لمركزها وماهيتها القانونية، التي ما فتئت القرارات الدولية تؤكد على وضعيتها الخاصة.

وقال: إن المدينة مازالت، وفقاً لقرارات مجلس الأمن رقم 181 لسنة 1947 و242 لسنة 1967 و334 لسنة 1973، مدينة محتلة من جانب إسرائيل ولا يغير قرار ترامب من كونها دولة محتلة، لتصبح المدينة الأطول بقاء تحت احتلال عسكري في التاريخ الحديث.

< ردود الأفعال ضد القرار خاصة الإسلامية

تظاهرت الشعوب العربية والإسلامية، بل والعالم (في الولايات المتحدة نفسها وأمريكا اللاتينية) ضد قرار ترامب، وخاصة الشعب الفلسطيني، الذي أطلق جمعة الغضب ضد الاحتلال منذ ما قبل القرار وحتى اليوم، ليسقط في المواجهات أحد الشباب الفلسطيني ونحو 880 مصاباً، فضلاً عن الموقف الرسمي العربي والإسلامي الرافض للقرار، والدعوة لاجتماع طارئ لجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الإسلامي، مما يصعب حصره في هذه العجالة.

فقد فجر القرار الأمريكي بالاعترف بالقدس عاصمة للمحتل الإسرائيلي، موجات الغضب العارم والإضراب الشامل بالأراضي الفلسطينية والقدس المحتلة، في بوادر «انتفاضة جديدة»، حيث تم تعطيل الدراسة، وشارك الطلاب والمعلمون في مسيرات رافضة للقرار، بدأت من لحظة إلقاء ترامب خطابه المشؤوم، وتواصلت في مسيرات حاشدة.

بهذا عززت قوات الاحتلال انتشارها في المدينة المقدسة والضفة الغربية، تحسباً لردود الأفعال الغاضبة.

ودعت حركتا «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، إلى إطلاق انتفاضة فلسطينية شاملة ضد إسرائيل، إثر الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقال رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية، في خطاب له في غزة: «إن عملية السلام ماتت للأبد، واننا نطالب وندعو بل ونعمل وسنعمل على إطلاق انتفاضة فلسطينية شاملة في وجه الاحتلال».

واعتبر إسماعيل هنية  القرار الأمريكي بشأن القدس، مؤامرة تهدد وجود الشعب الفلسطيني، وتعلن أنه لم يعد هناك أنصاف حلول، ويجب إطلاق العنان لكل أبناء الشعب ليعبروا عن الغضب. وأعلن النفير العام داخل حماس وإصدار تعليمات لكل عناصر الحركة وجميع الأذرع، بأن تكون على استعداد تام لأي تعليمات وأي أوامر تصدر، لمواجهة هذا الخطر الاستراتيجي الذي يهدد القدس.

وفي السياق نفسه، طالبت حركة الجهاد الإسلامي منظمة التحرير الفلسطينية، بسحب اعترافها بإسرائيل، وإنهاء مرحلة اتفاق أوسلو رداً على الخطوة الأمريكية.

وأكد نائب رئيس حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح» محمود العالول، أن الأيام المقبلة ستشهد حراكاً سياسياً، من ضمنها عقد المجلس المركزي لمنظمة التحرير لرسم سياسات جديدة، للرد على القرار الأمريكي.

وسلم وفد السعودية في الأمم المتحدة رسالة لرئيس مجلس الأمن، تتضمن البيان الصادر من الديوان الملكي جاء فيه: «تابعت حكومة المملكة العربية السعودية - بأسف شديد - إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها، وقد سبق لحكومة المملكة أن حذرت من العواقب الخطيرة لمثل هذه الخطوة غير المبررة وغير المسؤولة، وتعرب عن استنكارها وأسفها الشديد لقيام الإدارة الأمريكية باتخاذها، بما تمثله من انحياز كبير ضد حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والثابتة في القدس، والتي كفلتها القرارات الدولية ذات الصلة وحظيت باعتراف وتأييد المجتمع الدولي».

وأضاف البيان: «وإن هذه الخطوة، وإن كانت لن تغير أو تمس الحقوق الثابتة والمصانة للشعب الفلسطيني في القدس وغيرها من الأراضي المحتلة، ولن تتمكن من فرض واقع جديد عليها، إلاّ أنها تمثل تراجعاً كبيراً في جهود الدفع بعملية السلام، وإخلالاً بالموقف الأمريكي المحايد - تاريخياً - من مسألة القدس، الأمر الذي سيضفي مزيداً من التعقيد على النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي».

وأشار البيان، إلى أن المملكة «تأمل في أن تراجع الإدارة الأمريكية هذا الإجراء، وأن تنحاز للإرادة الدولية في تمكين الشعب الفلسطيني من استعادة حقوقه المشروعة، وتجدد التأكيد على أهمية إيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية، وفقاً للقرارات الدولية ذات الصلة والمبادرة العربية، ليتمكن الشعب الفلسطيني من استعادة حقوقه المشروعة، ولإرساء الأمن والاستقرار في المنطقة».

ودعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى قمة لدول منظمة التعاون الإسلامي في اسطنبول في 13 ديسمبر، كما ندد بالقرار الأمريكي الذي اعتبره (يضع المنطقة في دائرة نار)، وتوالت تصريحات الدول العربية والإسلامية بل والعالم للتنديد بهذا القرار.

وأكدت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء، ما للقدس والمسجد الأقصى من مكانة عظيمة في الدين الإسلامي الحنيف، وما يمثلانه من منزلة كبيرة في وجدان المسلمين كافة في مشارق الأرض ومغاربها، و«أن القدس وبيت المقدس أرض مباركة نص القرآن الكريم على مباركتها في أكثر من موضع، وهي دار القبلة الأولى، وإليها مسرى نبينا محمد عليه الصلاة والسلام ومعراجه».

وشددت في بيان لها، على أن في معالجة قضية فلسطين، يجب أن يوضع في الاعتبار ما للقدس من مكانة عظيمة لا تنفصل البتة عن مشاعر المسلمين ووجدانهم العام، والسلام إنما يبنى على الحق والعدل والإنصاف.

وقال الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور محمد العيسى، في بيان له: إن أي قرار من هذا القبيل، سيواجه بغضب إسلامي كبير ويفتح تداعيات خطيرة، مشيراً إلى أن المأمول من الولايات المتحدة الأمريكية، السعي الحثيث نحو مسيرة السلام ودفعها إلى الأمام، إلاّ أن الرجوع بها إلى الوراء سيهدد بمزيد من التداعيات بالغة الخطورة في شأن النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

وأضاف العيسى: إن الرابطة بوصفها مظلة للشعوب الإسلامية، تؤكد أن القدس، تمثل في الشعور الإسلامي قضية مهمة لا تقبل سوى الحل العادل والمنصف، الذي يحفظ التاريخ والحق، ليضع الأمور في نصابها الصحيح دون أي انحياز سلبي أو تعقيد خطير.

و أصدر الأزهر بياناً، أعلن فيه مساندته لأهالي القدس في انتفاضتهم ضد قرار واشنطن بنقل السفارة الأمريكية للقدس.

وقال البيان: إن الأزهر يتابع ويرفض ويستنكر ما أقدمت عليه الإدارة الأمريكية من اعتبار مدينة القدس الشريف عاصمة لكيان الاحتلال الغاصب، في خطوة غير مسبوقة وتحدٍّ خطير للمواثيق الدولية ولمشاعر أكثر من مليار ونصف مليار مسلم حول العالم، ولمشاعر ملايين المسيحيين العرب، الذين جمعتهم على مرّ التاريخ مساجد وكنائس القدس العتيقة مع أشقائهم من المسلمين.

وأضاف البيان: «إننا في الأزهر الشريف، وباسم العالم الإسلامي كله، نؤكد رفضنا القاطع لهذه الخطوة المتهورة الباطلة شرعاً وقانوناً، كما نؤكد أن الإقدام عليها يمثل تزييفاً واضحاً غير مقبول للتاريخ، وعبثاً بمستقبل الشعوب، لا يمكن الصمت عنه أبداً ما بقي في المسلمين قلب ينبض».

وأضاف: «وليعلم الجميع، أن القدس هي عاصمة الدولة الفلسطينية المحتلة من قبل كيان الاحتلال الغاصب، ولن تكون غير ذلك، وأي تحرك يناقض ذلك مرفوض، وستكون له عواقبه الوخيمة».

وقال: «إننا نحذر بكل قوة من خطورة الإصرار على التمسك بهذا القرار الباطل، الذي يشعل نار الكراهية في قلوب كل المسلمين وقلوب كل محبي السلام في العالم، ويشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين».

وأضاف الأزهر قائلاً: «وليعلم صانعو القرار الأمريكي، أن سياسة الكيل بمكيالين، ودعم قوى الاحتلال الغاشم، وسلب حقوق الشعوب وتراث الأمم وحضارتها، هي سياسات غير حضارية ولن يكتب لها البقاء عاجلاً أو آجلاً، وستبقى قضية عروبة القدس، هي قضية العرب والمسلمين الأولى، التي لن تموت أبداً».

وقال: «إننا من هنا من الأزهر، ندعو قادة وحكومات دول العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة، إلى التحرك السريع والجاد، لوقف تنفيذ هذا القرار ووأده في مهده».

وتابع البيان: «إننا ندعو كافة القوى والمنظمات الدولية المحبة للسلام والمناهضة لسياسات الاستعمار المقيت أن تتحرك جميعاً، لوقف هذه الكارثة الدولية والإنسانية التي تحل بعالمنا».

ودعا الأزهر شعوب العالم العربي والإسلامي إلى رفض هذه المخططات الصهيو-أمريكية الخبيثة، واستعادة الوعي العربي والإسلامي بقضية الأقصى الشريف، أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى خاتم الأنبياء والمرسلين.

واختتم الأزهر بيانه: «نقول لأهلنا في القدس المحتلة.. نحيي صمودكم الباسل، ونشد على أيديكم، ولتكن انتفاضتكم الثالثة بقدر إيمانكم بقضيتكم ومحبتكم لوطنكم، ونحن معكم ولن نخذلكم، {واللّه غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون} (يوسف:21).

كما أصدر شيخ الأزهر عدة قرارات عقب إعلان ترامب، منها: دعوة هيئة كبار العلماء بالأزهر لجلسة طارئة، لبث تبعات الأمر، ودعوة مجلس حكماء المسلمين لاجتماع طارئ وعقد مؤتمر عالمي عاجل حول القدس، لبحث خطوات عملية لدعم صمود القدس وتبطل شرعية القرار، وأن تكون خطبة الجمعة موحدة عن القدس الشريف وهويته العربية.

كما أعلن أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، رفضه «القاطع» طلباً رسمياً من نائب الرئيس الأمريكي مايك بينس، للقائه يوم 20 ديسمبر الجاري.

وكانت السفارة الأمريكية بالقاهرة قد تقدمت بطلب رسمي قبل أسبوع، لترتيب لقاء لنائب الرئيس الأمريكي مع شيخ الأزهر الشريف، خلال زيارة نائب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للمنطقة، ووافق إمام الأزهر في حينها على ذلك، إلاّ أنه «بعد القرار الأمريكي المجحف والظالم بشأن مدينة القدس»، رفض شيخ الأزهر اللقاء، مؤكداً أن الأزهر لا يمكن أن يجلس مع «من يزيفون التاريخ ويسلبون حقوق الشعوب ويعتدون على مقدساتهم»، وفق بيان رسمي صادر عن الأزهر.

وأضاف شيخ الأزهر: «كيف لي أن أجلس مع من منحوا ما لا يملكون لمن لا يستحقون، ويجب على الرئيس الأمريكي التراجع فوراً عن هذا القرار الباطل شرعاً وقانوناً».

وحمّل شيخ الأزهر الرئيس الأمريكي وإدارته المسؤولية الكاملة عن «إشعال الكراهية في قلوب المسلمين وكل محبي السلام في العالم، وإهدار كل القيم والمبادئ الديمقراطية ومبادئ العدل والسلام، التي يحرص عليها الشعب الأمريكي وكل الشعوب المحبة للسلام».

وحذر مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، من مغبة قرار  الولايات المتحدة الأمريكية بنقل السفارة الأمريكية للقدس، وإعلان القدس عاصمة لإسرائيل.

وأكد المرصد، على أن هذا القرار يعزز من تصاعد الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط، وأن هذه الخطوة ستكون ذريعة للجماعات المتشددة والتنظيمات المتطرفة في تكريس حالة الغضب والإحباط واليأس، التي تشكل بيئة خصبة لنشر أفكارهم.

وأضاف مرصد الإفتاء: إن واشنطن بهذا القرار غير المدروس تصنع مناخاً للعنف، مؤيداً ومشجعاً للتنظيمات المتطرفة، التي تلعب على عواطف المسلمين، فتتخذ من مثل هذه القرارات العشوائية مبرراً لعملياتها العسكرية، بحجة الدفاع عن مقدسات المسلمين والعرب.

وأوضح المرصد، أن القرار الأمريكي يخاطر بإثارة الغضب الشعبي والعنف في العالمين العربي والإسلامي المعارض لنقل السفارة، وربما يهدد المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط، وذلك من خلال الكراهية المتصاعدة ضدها في العالم العربي والإسلامي، بسبب دعمها الكامل والمباشر لدولة الاحتلال الإسرائيلي.

وأكد المرصد، أن هذا القرار يساعد التنظيمات الإرهابية على ترويج أيديولوجيتها المتطرفة، ما يؤدي بدوره لتجنيد مزيد من المتطرفين والإرهابيين، مما يعني موجة عنف لا يمكن توقعها. حيث ستنتهز التنظيمات الإرهابية هذه الفرصة لتصوِّر القرار، على أنه إعلان حرب على الإسلام والمسلمين، مما يفجر حالة من الغليان لدى الشعوب الإسلامية والعربية، وتأليبها على أنظمتها والمصالح الغربية في الشرق الأوسط.

وأضاف: إن هذه السياسات تؤجج لهيب الصراع المشتعل في منطقة الشرق الأوسط، التي تعاني من التنافس المحتدم بين التنظيمات الإرهابية الناشطة فيها، والتي تسعى إلى الاستفادة من أي أحداث لتكون في صدارة ما تزعم أنه «حركة الجهاد العالمية».

ودعا مرصد الإفتاء واشنطن إلى العدول عن مثل هذه الإجراءات، التي تقوض ما تبذله الإدارة الأمريكية من جهود لاستئناف العملية السلمية بين الفلسطينيين والإسرائيليين. ومن جهة أخرى دعا إلى توحيد الجهود العربية والإسلامية ضد أي تغيير سلبي في السياسة الأمريكية، إضافة إلى التعاون مع حركات التضامن ومنظمات المجتمع المدني في العالم، لضمان ممارسة الضغوط على حكوماتها، لإثناء الإدارة الأمريكية الجديدة عن توجهاتها المنحازة للاحتلال الإسرائيلي.

وأدان المفتي العام للقارة الأسترالية، العَالِم المصري الأزهري إبراهيم أبومحمد، بشدة قرار الرئيس الأمريكي ترامب بنقل السفار الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، معتبراً أن هذا القرار، يعد إضافة جديدة لما تقوم به أمريكا من دعم للاحتلال والعدوان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني صاحب الأرض.

وقال مفتي أستراليا في بيان رسمي: إن موقف الولايات المتحدة بجوار المستعمر الغاصب على طول الخط، وقرار الرئيس الأمريكي بنقل السفارة إلى القدس يكرس الاحتلال، ويمثل انتكاساً في الحريات، وتراجعاً عن الحقوق الإنسانية العامة وهدما لقيم العدالة والديمقراطية، ويفضح النفاق الأمريكي، الذي يتحدث عن بناء السلام وحل الدولتين وإنهاء الصراع في الشرق الأوسط.

واستطرد: «لقد فوجئنا بموقف الخارجية الأمريكية يسارع في تنفيذ القرار، الذي يساند المحتل ضد شعب فلسطين صاحب الأرض، ويرفض رغبة شعبها في الحرية والاستقلال».

وحذر المفتي العام للقارة الأسترالية، من أن تجاهل حقوق الشعب الفلسطيني، ومساندة الاحتلال وأنظمة القمع في العالم، يعكس إصرار الإدارة الأمريكية على السير في الاتجاه الخاطئ المضاد لمسار الأخلاق والحضارة والتاريخ، ويُعد من أهم الأسباب التي تشجع على اغتصاب الحقوق، وتخلق بيئة مولدة للغضب والكراهية وحاضنة للإحباط والتطرف والعنف.

وأكد د. محمد البشاري، أمين عام المؤتمر الإسلامي الأوروبي، ورئيس فيدرالية مسلمي فرنسا، أن القدس عاصمة فلسطين الأبدية، وشد الرحال إليها  أصبح الآن مطلوباً لمقاومة مشروع تهويدها، ولتثبيت المقدسيين في بيوتهم المهددة بالتدمير من طرف الكيان الصهيوني.

وأشاد البشاري، بمواقف زعماء  الدول الأوروبية  والعربية ورئيس لجنة القدس الملك محمد السادس الرافضة لنوايا نقل سفارة أمريكا للقدس، معتبراً تحذيرات العواصم الأوروبية والعربية لواشنطن رسائل قوية لمناصرة القضية الفلسطينية، لافتاً إلى جهد شيخ الأزهر، وتحذيره من مخاطر مخطظ ترامب وقراراته.

وقال البشاري، في تصريح خاص، يجب مواجهة مشروع ترامب، يجب أن تبدأ بإنجاح المصالحة الفلسطينية التامة والشاملة لكل الفصائل والشخصيات المؤثرة على الساحة الفلسطينية من مكونات المجلس التشريعي الفلسطيني أو من مؤسسات المجتمع المدني.

وأضاف: الاستمرار في فصل بعض المكونات الفلسطينية بإبعادها أو تجاهلها، يخدم المشروع الصهيوني، ولابد من مصالحة داخلية لكل أجنحة  حركة  فتح و لملمة شمل البيت الفلسطيني.

ومما سبق نخلص، إلى أن قرار ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس واعتبارها عاصمة لإسرائيل، يعد إعلان حرب على الأمة العربية والإسلامية، وحرب على مقدساتها، وانحياز مطلق للمشروع الصهيوني، وبالتالي لا تصلح الولايات المتحدة كراعية للسلام العادل والشامل، فضلاً عن النكبات التي يطلقها القرار، والأكاذيب التي أوردها، ونسفه لاتفاقيات السلام مع مصر والأردن التي يجب مراجعتها بعد هذا القرار.

وعلى الدول العربية والإسلامية أن تحسم خياراتها أمام تلك الحرب بالوحدة والصمود، ونبذ الحروب بينها، وعلى الشعوب أن تقول كلمتها في ذلك أيضاً، ومنها مقاطعة البضائع والأسلحة الأمريكية، التي تدعم الإرهاب الصهيوني.

كما على مجلس الأمن والأمم المتحدة اتخاذ مواقف حاسمة وليس مجرد خطب الإدانة، لأن ما فعله القرار خروج عن الشرعية الدولية.



تعليقات القراء:

أضف تعليقك:

 

   

 

إقرأ ايضا: