آخـــر المواضيــع

Image
يعد الأكبر والأول من نوعه في منطقة إفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا إكسبو 2020 دبي.. مظلَّة إماراتية للقضايا العالمية المشتركة

خطوة كبيرة تخطوها الإمارات العربية المتحدة نحو العالم من خلال استضافتها لإكسبو 2020 في دبي، حيث يتوقع أن تجذب هذه التظاهرة العالمية أكثر من 25 مليون زيارة لأشخاص من مختلف الأعمار والجنسيات والثقافات. معرض إكسبو، الذي يقام كل خمس سنوات، وعرف في دوراته السابقة بطابعه الاقتصادي، تسعى الإمارات إلى الخروج به نحو آفاق أرحب من خلال حمل انشغالاتها في التنمية وبناء المستقبل إلى المعرض، والتركيز على القضايا التي تهم المجتمعات الإنسانية. هذا ما أكَّده المدير التنفيذي لمكتب إكسبو نجيب العلي، حين قال: «إنَّ بلاده تسعى من خلال إكسبو 2020 إلى جمع العالم تحت مظلَّة العمل المشترك، خصوصاً في ظل تزامن التحضيرات للمعرض مع إعلان الإمارات 2019 عاماً للتسامح، وهو ما سيجعل من المعرض فرصة لتعزيز هذه القيمة المهمة ونشرها».


إقرأ المزيد...
Image
بحضور ولي العهد والغانم والمبارك والمطاوعة وكبار المسؤولين سمو الأمير شهد تخريج 402 ضابط في أكاديمية سعدالعبدالله

برعاية وحضور سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، احتفلت أكاديمية سعدالعبدالله للعلوم الامنية بتخريج كوكبة من الطلبة الضباط من الدفعة 45 البالغ عددهم 402 ضابط. وشهد حفل التخرج، سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، ورئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، ورئيس المجلس الأعلى للقضاء ورئيس محكمة التمييز ورئيس المحكمة الدستورية المستشار يوسف المطاوعة، وكبار المسؤولين بالدولة، وجمع غفير من أهالي الطلبة الخريجين والمواطنين.


إقرأ المزيد...
Image
< هدفنا توضيح صورة الإسلام وليس الدعوة بالمعنى التقليدي < بحكم عملي أستاذاً للغة الإيطالية هذا يسر لي العمل في الدعوة وخدمة الإسلام في إيطاليا

< إجادة اللغة وتوافر خلفية ثقافية عن طبيعة الناس الموجهة إليهم هذه الرسالة يوفر الكثير في التواصل معهم، فالهدف الأسمى من خطاب الغرب هو توضيح صورة الإسلام الصحيحة وليس الدعوة بالمعنى التقليدي < افتتح المسجد الكبير والمركز الإسلامي في روما عام1995، وشارك في بنائه جميع الدول العربية، ولكن الحصة الأكبر كانت للسعودية، على أن تكون الإمامة للأزهر < المسجد الكبير يعد قوة ناعمة كبيرة لمصر وللمسلمين في أوروبا، ويقدم العديد من الخدمات الثقافية والاجتماعية


إقرأ المزيد...
Image
يا رسولَ اللّهِ أدركنا فحالُنا بئيسٌ وَواقعُنا تعيسٌ

< ليس مثلك يا رسول اللّه أحدٌ من الخلق، فأنت سيد الأولين والآخرين، وخاتم الأنبياء والمرسلين، والمبعوث رحمةً للعالمين، والشاهد على العباد يوم الدين، سادن البيت الحرام، وآمر الحوض الأكبر، وصاحب الكوثر، أول من ينشق عليه قبره، ويبعث من موته < انت يا رسول اللّه، الرسول الأكرم والنبي الأشرف، صليت بالأنبياء والمرسلين في الأقصى إماماً، وتجاوزت الأمين جبريل إلى سدرة المنتهى قدراً ومقاماً، وتشرفت برب العزة إذ خاطبك، فكنت صاحب الحظوة والمكانة والدرجة العالية الرفيعة، التي لا يحلم بمثلها ملكٌ مقربٌ ولا نبيٌ مرسل < بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه وحبيبه، وصفيه من خلقه وخليله، ما أحوجنا إليك، وما أشد حاجتنا إلى سنتك، وما أعظم حنيننا إلى نهجك، وما أسمى أمانينا معك، وما أجمل أيامنا وأفضل زماننا بصحبتك، وما أسوأ حالنا بدونك، وما أشقانا من غيرك


إقرأ المزيد...
Image
بحضور ولي العهد والغانم والمبارك وكبار الشيوخ والمسؤولين وقيادات وزارة الصحة صاحب السمو أمير البلاد افتتح مستشفى جابر الأحمد.. صرح عالمي بحجمه واختصاصاته

< تبلغ المساحة الإجمالية للبناء 725 ألف متر وتبلغ السعة السريرية له 1168 سريراً، ويحتوي على 36 غرفة عمليات ومركز للإسعاف ومهابط لطائرات الهيليكوبتر تحت رعاية وحضور صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، أقيم حفل افتتاح مستشفى جابر الأحمد. وشهد الحفل سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، ورئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك وكبار المسؤولين بالدولة. وبدأ الحفل بالنشيد الوطني ثم تلاوة آيات من الذكر الحكيم بعدها تفضل صاحب السمو بتدشين افتتاح المستشفى. وألقى وزير الصحة الشيخ د. باسل الصباح كلمة أمام صاحب السمو والحضور، قال فيها:


إقرأ المزيد...
Image
في حفل حضره سمو ولي العهد ورئيس مجلس الأمة وكبار الشيوخ والشخصيات وقيادات الدولة سمو الأمير كرّم الفائزين بجائزة سالم العلي للمعلوماتية 2018

تحت رعاية وحضور صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، أقيم حفل تكريم الفائزين في الدورة الثامنة عشرة بجائزة سمو رئيس الحرس الوطني الشيخ سالم العلي الصباح للمعلوماتية. وشهد الحفل سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد ورئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك وكبار المسؤولين بالدولة. وقد ألقت رئيس مجلس أمناء الجائزة الشيخة عايدة سالم العلي، كلمة.. قالت فيها بعد الترحيب بصاحب السمو الأمير والضيوف: نحن في عالم واحد متواصل، وحدته الاتصالات ومكنته التقنيات، وطورته الابتكارات وفي زمن المجتمعات الذكية المتكئة على الأفكار المتدفقة والمهارات المتجددة تبرز أهمية إدارة التحول الرقمي والتفاعل المعرفي. وجائزة سمو الشيخ سالم العلي الصباح للمعلوماتية، عايشت هذا العالم فعملت بطموح عال على طرح مبادرات تسهم في تكوين دوائر اقتصادية متقدمة وتهيئ للدخول في الصناعات الرقمية داعمة الأعمال الريادية والإبداعات الشبابية تلبية لرؤية حضرة صاحب السمو في جعل الكويت مركزاً إقليمياً متقدماً مالياً وتجارياً وتقنياً. حضرة صاحب السمو،،،


إقرأ المزيد...
Image
في كلمته خلال افتتاح دور الانعقاد الثالث للفصل التشریعي الـ15 لمجلس الأمة سمو أمير البلاد يدعو إلى الحرص على النظام الديمقراطي وصيانته من التعسف في ممارسته

< أثمّن بكل التقدير الجهد الصادق الذي يقوم به الأخ مرزوق الغانم بالعمل مع الحكومة لتقريب وجهات النظر < لم ولن يكون بالكويت سجين سياسي واحد ولم يسجن أو يحاسب أحد دون محاكمة عادل دعا صاحب السمو أمیر البلاد الشیخ صباح الأحمد الجابر الصباح، إلى الحرص على النظام الدیمقراطي والدفاع عنه، وصیانته من كل تجاوز على قیمه أو تعسف في ممارسته. وأكد سمو أمیر البلاد، في كلمته خلال افتتاح دور الانعقاد الثالث للفصل التشریعي الـ15 لمجلس الأمة، إیمانه بالدیمقراطیة فكراً ونهجاً وممارسة.


إقرأ المزيد...

بمناسبة اليوم العالمي لمواجهتها عمالة الأطفال كارثة تهدد العالم العربي والإسلامي

Image

< في العالم العربي هناك 250 مليون طفل، يعمل منهم النصف بدوام كامل لكل الوقت والباقي يجمعون بين العمل والتعليم أو غيره من الأنشطة

< ظاهرة عمالة الأطفال لها أسباب اجتماعية وتعليمية واقتصادية وقانونية، إضافة للحروب والاستعمار والأزمات والعنصرية

< يحب حَصر الظاهرة ودمج الأطفال وتعليمهم وسن القوانين لحمايتهم، ووضع البرامج لإشباع احتياجاتهم، والمتابعة، وتضافر الجهود الرسمية والأهلية، لمواجهة الظاهرة

< ليس من الإسلام حرمان الطفولة من براءتها بالأعمال الشاقة وقهر الأطفال على العمل وكسب لقمة العيش، أمر محظور شرعاً

< عمالة الأطفال قضية من القضايا الاقتصادية والاجتماعية الملحة، لكونها مرتبطة بحقوق الطفل

< الفقر يرتبط بعمالة الأطفال ارتباطاً لا فكاك منه، وعندما يستشري الفقر يكون عمل الأطفال عاملاً من عوامل استراتيجية الأسرة الفقيرة للبقاء على قيد الحياة

 

< عمالة الأطفال في أعمال شاقة مهينة كجمع القمامة والكيماويات والمدابغ والمحاجر والمصانع والمناجم والزراعة والأنشطة غير القانونية، فضلاً عن تدني الأجور والحرمان من التأمين، والانضمام للتنظيمات العصابية والإرهابية

< يرتبط عمل الأطفال بعدم الالتحاق بالمدارس ارتباطاً وثيقاً، وتدل الإحصاءات على أن 140 مليون طفل محرومين من التعليم الابتدائي في العالم

< يتأثر التطور العاطفي عند الطفل العامل، فيفقد احترامه لذاته، وارتباطه الأسرى، وتقبله للآخرين، وذلك جراء بعده عن الأسرة ونومه في مكان العمل

< عمالة الأطفال كابوس يؤرق العالم عامة والمنظمات الحقوقية والإنسانية في العالم خاصة، ولا تختلف في ذلك الدول المتقدمة عن الدول النامية

تتعرض الطفولة في عالمنا العربي والإسلامي لمخاطر جمة، تشكل كارثة حقيقية، عندما تفقد براءتها وربما حياتها الغضة، ومنها عمالة الأطفال تحت ضغط الظروف، وتخليها عن حياتها الطبيعية في اللعب والحماية، سعياً وراء لقمة العيش، وممارسة أعمال الكبار بشروط السوق وتعرضهم للعنف والقمع، حتى أصبحوا بحق أطفال شقاء وحرمان، فلم يعرفوا شيئاً عن طفولتهم المدللة، وتحت ظروف أسرية صعبة تركوا المدارس، وانطلقوا لأعمال شاقة مهينة، كجمع القمامة والكيماويات والمدابغ والمصانع وورش الرخام والمحاجر والمناجم وإصلاح السيارات والزراعة وما فيها من مخاطر صحية (مبيدات حشرية وأسمدة وآفات زراعية)، أو خدم للمنازل وتعرضهم الدائم للإعمال والاستغلال والقهر والحرمان، حيث يعملون لساعات طويلة ولمدد غير محددة، أو كعمال ترحيل أنقاض أو العمل في أنشطة غير قانونية (ترويج مخدرات - اتجار بالبشر - العدوان الجنسي..)، وغير ذلك من أعمال تعرضهم لامتهان الكرامة والحرية وربما الحياة، مثل استغلالهم في الحروب والأعمال الخطرة التي ذكرناها، فضلاً عن تدني الأجور، والحرمان من التأمين في حالة إصابات العمل.

كما يمكن أن ينضموا للتنظيمات العصابية أو الإرهابية، التي تحتضنهم مبكراً، وتوفر لهم الحماية والمأوى، كل ذلك ينعكس في حياتهم النفسية، وعقد لا حصر لها.

< تعريف عمالة الأطفال

 

يمكن تعريفها، بأنها كل جهد جسدي يقوم به الطفل، ويؤثر على صحته الجسدية والنفسية والعقلية، ويتعارض مع تعليمه الأساسي، ويستفيد من ضعفه، وعدم قدرته على الدفاع عن حقوقه، إذ يستغل كعمالة رخيصة بديلة عن عمل الكبار، مما يعيق تعليم الطفل وتدريبه، ويغير حياته ومستقبله ولا يساهم في تنميتهم.

 

< حجم ظاهرة عمالة الأطفال

 

عمالة الأطفال قضية من القضايا الاقتصادية والاجتماعية الملحة، بالإضافة لكونها مرتبطة بحقوق الطفل، إذ أن هناك ما يقدر بنحو أكثر من 352 مليون طفل في العالم، يمكن اعتبارهم أطفال نشيطين اقتصادياً، ونحو 246 مليون طفل ضمن عمل الأطفال في مختلف أنحاء العالم. أما عدد الأطفال الذين يمارسون أسوأ أشكال عمل الأطفال فيقدر بحوالي أكثر من 8.4 مليون طفل حسب إحصائيات منظمة العمل الدولية لعام 2000، فعمالة الأطفال ما هي إلاّ كابوس يؤرق العالم عامة والمنظمات الحقوقية والإنسانية في العالم خاصة، ولا تختلف في ذلك الدول المتقدمة عن الدول النامية، إلاّ في حجم المشكلة وانتشارها فقط، ولكنهم جميعاً شركاء في تلك الجريمة، التي تغتال المستقبل، ولا يسعنا إلا أن نقول: إن عمالة الأطفال ما هي إلا صندوق أسود اجتماعي لدى المجتمعات الفقيرة في دول العالم الثالث، يجب فتحه وتحليله وفهمه.

وعمالة الأطفال في العالم العربي، فتبلغ 15٪ من عدد أطفاله مقارنة بـ 16٪ في أمريكا اللاتينية و19٪ في آسيا و25٪ في أفريقيا. وفي دراسة لمنظمة العمل العربية حول ظاهرة عمل الأطفال في الدول العربية وعن حجم الظاهرة، أشارت الدراسة إلى أن هناك حوالي 250 مليون طفل يعمل منهم النصف (120 مليون طفل) بدوام كامل لكل الوقت، أما الأطفال المتبقون (130 مليون طفل) فإنهم يناضلون في سعيهم للجمع بين العمل والتعليم أو غيره من الأنشطة الاقتصادية.

وتشير الدراسة، إلى أنه على المستوى العربي تعاني أغلب الدول العربية من مشكلة أساسية، حين تحاول التصدي لظاهرة عمل الأطفال، وهي مشكلة إضفاء الطابع السياسي على البيانات الخاصة بتحديد حجم الظاهرة، حيث تتجه أغلب الدول إلى محاولة إخفاء الحجم الحقيقي للظاهرة والآثار الواقعية لها، لأغراض سياسية واقتصادية خاصة، كما تواجه بعدم كفاءة عمل الجهات المعنية بعمليات لحصر وجمع البيانات. وتؤكد الدراسة، أن من المعوقات الرئيسية عدم تحديد مفهوم واضح ودقيق لعمل الأطفال، معتمدة على المستوى العربي، والذي يُعد أحد أهم الأسباب في عدم توفير البيانات الإحصائية الدقيقة، بل إن هذا المفهوم قد يختلف في تحديد الجهات الرسمية المعنية بالإحصاء في الدولة الواحدة.

أما في مصر كمثال، فإن عمالة الأطفال تبلغ ما بين 2.8 مليون طفل عامل إلى 4 ملايين، منهم نسبة 83٪ يمثلون أطفال الريف، ويعانون ظروفاً أشد سوءاً من أقرانهم العاملين سواء بعمل دائم أو موسمي، وتشكل الفتيات الصغيرات نحو 31٪ منهم، وفقاً لإحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء عام 2001، والذي كشف أن هناك نحو مليون طفل يعملون موسمياً في جمع القطن لمدة 10 ساعات يومياً ودون راحة طوال الأسبوع وتحت درجات حرارة مرتفعة، وأغلبهم من الفتيات. كما أن نسبة الأطفال مرتفعة بين العاملين بالمحالج من سن 10-15 عاماً، وفي عمر 10-18 عاماً، بما يمثل 60٪ من العاملين في زراعة الفراولة، إضافة لمشاركة هذه الفئة في زراعة الأرز، إضافة لجني محصول الياسمين، وتعرض الأطفال للإيذاء النفسي والبدني، وإصابتهم بأمراض الجهاز العصبي والغدد الصماء والسرطان من المبيدات المستخدمة والمحرّمة دولياً.

وفي فلسطين فإن عمالة الأطفال عام 1998 تتجاوز 125900 طفل، أي ما نسبته 34.6 من مجموع السكان، منهم 82.8٪ يعملون، والباقي يبحثون عن عمل ومستعدون له، جراء ممارسات الاحتلال.

أما في سوريا، فإن أكثر من 200 ألف طفل سوري لاجئ في لبنان، مجبر على العمل القسري، وفي تركيا فإن 400 ألف طفل سوري منقطع عن التعليم، وسبق أن أعلنت الأمم المتحدة، أن 37٪ من الأطفال السوريين العاملين في تركيا يعملون بصورة غير نظامية، ووفق سوق العمل، إضافة لتعرض أطفال اللجوء إلى أوروبا للعمل القسري.

 

< الظاهرة من المنظور الإسلامي

 

اهتم الإسلام بالطفل اهتماماً لم تسبقه إليه شريعة دينية ولا قوانين وضعية، بل إن اهتمام الإسلام بالطفل جعله يحدد له حقوقاً قبل أن يولد (اختيار الزوجة)، وقد أوجب الشرع على الآباء والأولياء، أن يعطوا أبناءهم حقوقهم، التي كفلها الشارع لهم، فقال تعالى: {وآت ذا القربى حقه}، ومن ضمن حقوق ذوي القربى الإنفاق عليهم، وتوفير العيش الكريم لهم، فلا يتعرضوا للذل والمهانة، أو أن يُكرهوا على الأعمال التي يرتزقون منها. وقد أثبت الإسلام للطفل حقوق التربية والترفيه والتعليم بأسلوب يستغرق كل وقته، ولا يدع مجالاً للانشغال بغيرها، قال تعالى: {يوصيكم اللّه في أولادكم} (النساء:11)، وفي الحديث: (الزموا أولادكم وأحسنوا أدبهم)، (ليس منا من لم يرحم صغيرنا) (من لا يرحم لا يرحم)، وحقوق الطفل في الإسلام يصعب حصرها في هذه العجالة.

 

< أسباب وعوامل ظاهرة عمالة الأطفال

 

أولاً: الأسباب الاجتماعية:

1- تعتبر سيطرة مجموعة المعتقدات الاجتماعية المتعلقة بعدم جدوى الاستثمار بالتعليم، وعدم متابعة الأطفال لدراستهم، بسبب الرغبة في تعليمهم مهنة تؤمن مستقبل آمن.

2- لا تزال تسود بعض المجتمعات التقليدية خاصة الزراعية، معتقدات خاطئة تبيح تشغيل الأطفال، لأن في ذلك مصلحة فضلى لهم.

3- في المجتمع، الذي يكون فيه عمل الأطفال مقبولاً اجتماعياً، ينخفض الطلب على التعليم، ولا تطبق القوانين المتعلقة بالحد الأدنى لسن العمل وإلزامية التعليم.

4- لا تعتبر المجتمعات العربية عمل الفتيات بالمنزل، أو المساعدة في الحقل عملاً حقيقياً، حيث غالباً ما يعتبر الأطفال ملكاً للعائلة والأهل وحدهم، يقررون عنهم، والأوصياء عليهم يقررون التحاقهم أو عدمه بالمدرسة أو العمل في هذه المهنة أو تلك.

5- سيطرة تلك المفاهيم تزايدت مع الهجرة من الريف للمدينة، حيث يعمل الأطفال في مهنة، مثل (الخياطة، الميكانيكا، الصباغة، الأفران، العمل في المصانع غير المرخصة، والتي تتواجد في الضواحي، وأطراف المدن الكبرى وخاصة في مناطق السكن العشوائي، والتي تعتبر بؤر لمخالفة القانون، ويكثر فيها عمل الأطفال بالأعمال الخطرة، والتي تعرض الأطفال لكافة أنواع الاستغلال».

6- سيطرة فكرة تعليم الأبناء مهنة الآباء والأجداد في المجتمع العربي، الأمر الذى يؤدي لنزول الأطفال إلى العمل بحرفة الأهل، للمحافظة عليها والقيام بها مستقبلاً، وذلك طبعاً بدون أجور وحقوق، ويحرم هؤلاء الأطفال من حقهم باختيار مستقبلهم ومهنتهم.

7 - المشاكل الأسرية: كالتفكك الأسري والجهل، ونقص المعرفة لدى الوالدين، ووفاة عائل الأسرة.

 

ثانياً: الأسباب التعليمية:

 

يرتبط عمل الأطفال بعدم الالتحاق بالمدارس ارتباطاً وثيقاً، وتدل الإحصاءات على أن 140 مليون محرومين من التعليم الابتدائي في العالم، 13% منهم في الدول النامية في الفئة العمرية (7-18) لم يلتحقوا بالتعليم أبداً. كما وأن 56% منهم من الفتيات، وهناك 130 مليون طفل لا يترددوا إلى المدرسة بانتظام، بسبب التزامهم بالعمل، وينقطع طفل من أصل 4 أطفال دون إنهاء خمس أعوام من التعليم الأساسي، وإذا استمر الحال كما هو عليه بالنسبة للتعليم، فلن تتحقق أهداف الألفية، والمتمثلة بتوفير التعليم للجميع بحلول 2015 (من أهداف الألفية - الهدف في توفير التعليم للجميع).

هناك ارتباط وثيق لا يمكن فصله بين تعليم الأطفال وانخراطهم في العمل:

حيث يشكل التعليم، وخاصة الجيد المجاني والإلزامي حتى الحد الأدنى لسن الدخول لسوق العمل (التعليم الأساسي)، وفقاً لما نصت عليه المعايير الدولية للعمل، عنصر أساسي في منع عمل الأطفال، وقد تبين أنه في الدول، التي تم فيها فرض التعليم الإلزامي، حتى سن الرابعة عشرة، انخفضت معدلات عمل الأطفال بشكل فعلي.

يهبط معدل العمالة للأطفال مع ارتفاع معدل القيد في المدارس، رغم التفاوت بين البلدان، وهذه العلاقة غير واضحة لحد ما الآن، بعض الأطفال قد يعلمون لتمويل تكاليف تعليمهم، أو تعليم أخواتهم الأصغر سناً.

وتعتبر مناهج وأساليب التعليم في البلدان الغربية ذات مسؤولية مباشرة لتسرب الأطفال من المدارس واللجوء للعمل في سن مبكرة، فهي لا تعتمد على الأساليب الحديثة، والتي تنسجم مع متطلبات سوق العمل، علاوة عن أنها تقوم على أسلوب التلقين والحفظ المملين، واللذين لا يستندان إلى تطوير الفكر والمعرفة والنقد فيما يسمى (know how).

 

ثالثاً: الأسباب الاقتصادية:

 

تتصدر العوامل والأسباب الاقتصادية القائمة بين الأسباب والعوامل المؤدية لانخراط الأطفال بالعمل، وبخاصة أسوأ أشكاله، نظراً لوجود علاقة وثيقة بين الفقر والبطالة، وتدنى دخل الأسرة وبين عمالة الأطفال.

1 - الفقر: يرتبط بعمالة الأطفال ارتباطاً لا فكاك منه، إذ أنه عندما يستشري الفقر يكون عمل الأطفال عاملاً من عوامل استراتيجية الأسرة الفقيرة للبقاء على قيد الحياة، ويزداد اقتناعها بأن مكان الأطفال، هو في العمل بدل المدرسة، ويعتبر جانب من جوانب الفقر بالعالم، إذ يموت 30 ألف طفل تقريباً، نتيجة الفقر المدقع. ويتضح من ذلك الارتباط الطردي ما بين عمالة الأطفال والفقر، إذ كلما زاد الفقر زادت عمالة الأطفال والعكس صحيح. ونادراً ما يتم التمييز بين فقر الأطفال والفقر بصورة عامة، والتعرف على أبعاد الفقر الخاصة. وقد تبنت (اليونيسيف) منذ أمد طويل الرأي القائل بأن الأطفال هم أشد الفئات إصابة بالفقر في أغلب الأحيان، ويمكن أن يكون الفقر في سنوات الطفولة الأولى سبباً في حدوث إعاقة تدوم مدى الحياة.

2 - البطالة: هي إحدى أخطر المشكلات، التي تواجه الدول العربية، حيث توجد بها أعلى معدلات البطالة في العالم وذلك حسب:

1 - تقرير مجلس الوحدة الاقتصادية التابع لجامعة الدول العربية الصادر عام 2004، قدرت نسبة البطالة في الدول العربية ما بين 15 و 20 %.

2 - تقرير منظمة العمل الدولية، الذى ذكر عام 2003 أن متوسط نسبة البطالة في العالم وصل إلى 6.2 %، بينما بلغت النسبة في العالم العربي في العام نفسه 12.2%، وتتزايد سنوياً بمعدل 3%، مما يجعل هذه القضية من أكبر التحديات، التي تواجه المجتمعات العربية، وأن 60% تقريباً من سكانهم هم دون سن الخامسة والعشرين والعلاقة بين البطالة وعمالة الأطفال طردية، إذ تتزايد البطالة عند زيادة عمل الأطفال والعكس صحيح.

3 - تدني دخل الأسرة: تتزامن عمالة الأطفال عادة مع مستوى دخل الأسرة وبطالة البالغين فيها، حيث يزداد عمل الأطفال عندما تزداد معدلات البطالة بين البالغين، وخاصة في الأعمال والصناعات والحرف، التي لا تتطلب تأميناً أو جهداً من قبل العامل. كما تزداد فرص العمل للأطفال كلما انعدمت فرص العمل للبالغين، وكلما ارتفع دخل الأسرة كلما تضاءل عمل الأطفال، وبالتالي تستثمر الأسرة في تعليم الأطفال وإرسالهم إلى المدارس، أما عندما تكون الأسرة بحاجة إلى دخل إضافي، يعمل الأطفال لتأمين ذلك الدخل، مما يعني ضرورة العمل للبقاء على قيد الحياة، وتأمين المعيشة.

رابعاً: أسباب أخرى:

1 - العنصرية والاستعمار والحروب والأزمات التي تخلق عبئاً اقتصادياً واجتماعياً.

2 - المشاكل القانونية:

- غض الطرف عن محاسبة جميع الأطراف المسؤولين عن عمالة الأطفال.

- وجود ثغرات قانونية، وضعف المساءلة الجنائية، سواء على أصحاب العمل، أو أولياء الأمور، الذين يدفعون أولادهم للعمل وترك المدرسة.

- عدم متابعة ومراقبة تنفيذ الالتزامات، التي فرضها القانون على أصحاب العمل، الذين يلجأون إلى استخدام الأطفال لعمالة رخيصة، لتدني أجورهم.

 

< التأثيرات السلبية المدمرة

لعمالة الأطفال

 

يوجد أربعة جوانب أساسية يتأثر بها الطفل، الذي يستغل اقتصادياً بالعمل الذي يقوم به وهي:

(1) التطور والنمو الجسدي : تتأثر صحة الطفل من ناحية التناسق العضوي والقوة، والبصر والسمع، وذلك نتيجة الجروح والكدمات الجسدية، الوقوع من أماكن مرتفعة، الخنق من الغازات السامة، صعوبة التنفس، نزف وما إلى آخره من التأثيرات.

(2) التطور المعرفي: يتأثر التطور المعرفي للطفل، الذي يترك المدرسة، ويتوجه للعمل، فقدراته وتطوره العلمي، يتأثر ويؤدي إلى انخفاض بقدراته على القراءة، الكتابة، والحساب، إضافة إلى أن إبداعه يقل.

(3) التطور العاطفي: يتأثر التطور العاطفي عند الطفل العامل، فيفقد احترامه لذاته، وارتباطه الأسري، وتقبله للآخرين، وذلك جراء بعده عن الأسرة ونومه في مكان العمل، وتعرضه للعنف من قبل صاحب العمل أو من قبل زملائه.

(4) التطور الاجتماعي والأخلاقي: يتأثر التطور الاجتماعي والأخلاقي للطفل، الذي يعمل بما في ذلك الشعور بالانتماء للجماعة، والقدرة على التعاون مع الآخرين، القدرة على التمييز بين الصح والخطأ، كتمان ما يحصل له، وأن يصبح الطفل كالعبد لدى صاحب العمل.

 

< نتائج عمالة الأطفال

 

كان آخر ما كشفت عنه منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة «الفاو» في أول دراسة متخصصة لها في مجال عمالة الأطفال، والتي أظهرت، أن قطاع تربية الماشية من القطاعات، التي تشمل عمالة الأطفال بكثافة وعلى نطاق واسع على مستوى العالم، ولكنها مهملة لحد بعيد، وقرى العالم هي الأقل اهتماماً وتعاني من الإهمال لحد بعيد، وتختلف مشكلة عمالة الأطفال من دولة إلى أخرى وفق تطورها. فالمشكلة في الدول النامية أكبر وأعمق خاصة مع صعوبة الأوضاع الاقتصادية، فتلك الظاهرة تترك آثاراً سلبية، تنعكس على المجتمع، لذا فالكثير من الاتفاقيات الدولية تجرم الاستغلال الاقتصادي للأطفال ومنها:

1- اتفاقية حقوق الطفل، التي أصدرتها الجمعية العمومية للأمم المتحدة في عام 1989، التي نصت المادة 35-1، على أن تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في حمايته من الاستغلال الاقتصادي، ومن أداء أي عمل يرجح أن يكون مضراً، أو أن يمثل إعاقة تعلم الطفل، وأن يكون ضاراً بصحته أو نموه البدني أو العقلي أو الروحي أو المعنوي أو الاجتماعي.

2- خصصت منظمة العمل الدولية 17 اتفاقية لمعالجة شؤون عمل الأطفال من بين 183 اتفاقية، تبنتها المنظمة منذ تأسيسها عام 1919. وعلينا أن نعرف، أن عمالة الأطفال تتنافى مع العدالة الاجتماعية. ويتضح من ذلك، أن زيادة البطالة ما هي إلا نتيجة لعمالة الأطفال، كما أنها سبب اقتصادي لعمالة الأطفال، إذ أنه طالما أن هناك عمل للأطفال إذن، هذا يعنى أن هناك عمل، وإلا فلما يتم إلحاق هؤلاء الأطفال بتلك الأعمال ويتقاضى عليها الطفل أو ولى أمره، مقابل مادي نظير هذا العمل، مما يعني توافر فرص العمل، لكن المشكلة الكبرى في الدول النامية انتشار الفقر بشكل من الممكن أن لا يتصوره البعد عن المشكلة المحرك الرئيسي لعمل الأطفال، هي الظروف الأسرية. ومنذ بداية التسعينيات أخذ نسق العولمة في التسارع، مع تدنى الناتج الداخلي العالمي، واتساع الهوة بين البلدان الغنية والفقيرة، وتزايد عدد الفقراء في العالم، إذ فاق المليارين من البشر.

 

< الخلاصة والحلول

 

للتخلص من هذه الكارثة والعبودية لصاحب العمل نرى ما يلي:

1 - حصر الأعداد الحقيقية للأطفال العاملين، وتصنيفهم، وسنّ القوانين لحمايتهم.

2 - دمج الأطفال في حياتهم العادية، وعدم إرغامهم على العمل بأي شكل من الأشكال.

3 - العناية القصوى بتعليم الأطفال لشغل وقتهم، مما يحول دون استغلالهم بأية طريقة. كما أن التعليم يجعلهم مثقفين وواعين تجاه الأخطار التي تعترض طريقهم.

4 - وضع برامج التدخل وإشباع احتياجات الأطفال، والحرص الشديد على ضمان الحد الأدنى من العيش الكريم ومنحهم الحق في التعبير والغذاء والدراسة واللعب الذي يُسلب منهم مبكراً، وكذا البقاء في كنف الأسرة التي تمثل الحماية والأمن لهم.

5 - المتابعة التربوية والصحية للطفل، ومنعه من التشرد والضياع والانحراف المبكر.

6 - احترام السن القانونية للطفولة وعدم إيلاج الطفل عالم الكبار جنسياً وجسدياً وذهنياً.

7 - ضم وتبني الأطفال، الذين بدون مأوى، والعمل على إعادة دمجهم بالمجتمع.

8 - تضافر جهود الهيئات الرسمية والأهلية، لمواجهة الظاهرة، والتدخل لإصلاح الوضع المادي للأطفال وأسرهم، من خلال التبرعات، وإيجاد فرص عمل لأحد الأبوين في حالة البطالة.

ولذا فنحن ملزمين بمطالبة الحكومات والدول والمجتمعات الدولية والإنسانية الأخرى، على ممارسة دورها الفعال، في منع تلك الممارسات على مبدأ احترام سلم النشوء والتطور المهم، ووضع قانون يمنع عمل الأطفال لأجل الطفولة ولإنهاء موضوع البطالة الناتجة عن عمالتهم، فكل مرحلة عمرية لها مشاكلها وصعوبتها، لكن الجريمة أن تمر الطفولة بمشاكل.



تعليقات القراء:

أضف تعليقك:

 

   

 

إقرأ ايضا: