آخـــر المواضيــع

Image
سموه في كلمته بمناسبة العشر الأواخر من رمضان: نتطلع بكل الرجاء والأمل لتجاوز التطورات في بيتنا الخليجي سمو ‎الأمير يؤدي صلاة العيد في المسجد الكبير

أدى صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد صلاة عيد الفطر في مسجد الدولة الكبير، وفي معيته سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، ورئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، والشيخ جابر العبدالله، والشيخ فيصل السعود، وسمو الشيخ ناصر المحمد، وسمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء، ووزير شؤون الديوان الأميري الشيخ ناصر صباح الأحمد، والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ محمد الخالد، ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ خالد الجراح، ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية أنس الصالح، وكبار المسؤولين بالدولة.


إقرأ المزيد...
Image
وجه كلمة للشعب السعودي والأمة الإسلامية بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك خادم الحرمين الشريفين: السعودية منذ عهد الملك عبدالعزيز

سعت لدعم كل جهد يخدم وحدة المسلمين، ولم الشمل العربي والإسلامي وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز كلمة إلى شعب السعودية والمسلمين في كل مكان، بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك لعام 1438هـ. وفيما يلي نص الكلمة، التي تشرف بإلقائها وزير الثقافة والإعلام د. عواد بن صالح العواد:


إقرأ المزيد...
Image
بحضور كبار الشيوخ في قصر بيان سمو الأمير استقبل المهنئين بالشهر الفضيل من كبار رجالات الدولة والوزراء

استقبل سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد وأسرة آل صباح الكرام في ديوان أسرة آل صباح بقصر بيان المهنئين بالشهر الفضيل، من كبار رجالات الدولة والمسؤولين، وكبار القادة في الجيش والشرطة والحرس الوطني والإدارة العامة للإطفاء والسلك الديبلوماسي. وقد جسد ذلك روح الأسرة الواحدة في المجتمع الكويتي، الذي جبل على المحبة والإخاء، متمنين أن تعود هذه المناسبة الفضيلة على الجميع بالخير واليمن والبركات.


إقرأ المزيد...
Image
الصحابي الجليل جرير بن عبداللّه البجلي رضي الله عنه يوسف هذه الأمة... السيد، البطل، الفاتح، القائد، العالم

أسلم جرير بن عبداللّه سنة تسع للهجرة، وهي سنة الوفود وأرسله النبي صلى الله عليه وسلم لهدم «ذي الخَلَصة»، وهي من الأصنام بيضاء منقوشة عليها كهيئة التاج، وكانت «بتبَالة» بين مكة واليمن على مسيرة سبع ليال من مكة < قاتل جرير وأتباعه أهل الردة تحت لواء المهاجر بن أمية، فسار من نصر إلى نصر، حتى نزل «صنعاء» < لما ذهب خالد بن الوليد إلى الشام، استصحب معه جريراً، وشهد كافة معارك خالد في طريقه إلى الشام، وفي معركة اليرموك برز اسم جرير


إقرأ المزيد...
Image
الآل والأصحاب الذين نزل فيهم آيات من القرآن الكريم

< سعد بن أبي وقاص سمعت أمه بخبر إسلامه حتى ثارت ثائرتها وامتنعت عن الأكل والشرب، فقال لها: (يا أماه إني على شديد حبي لك لأشد حبا للّه ولرسوله وواللّه لو كان لك ألف نفس فخرجت منك نفساً بعد نفس ما تركت ديني هذا بشيء) < طلحة بن عبيد اللّه رأى رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - في غزوة أُحد والدم يسيل من وجنتيه، فجن جنونه وقفز أمامه يضرب المشركين بيمينه ويساره، وسند الرسول صلى الله عليه وسلم وحمله بعيداً عن الحفرة التي زلت فيها قدمه


إقرأ المزيد...
Image
خلال 39 عاماً من الدعوة «التعريف بالإسلام»: 76 ألف مهتدٍ ومهتدية أسلموا في الكويت من مختلف الجنسيات

أكد مدير عام لجنة التعريف بالإسلام عبدالعزيز الدعيج، أن الكويت أصبحت منظومة مهمة في العمل الدعوي والخيري، حيث كانت الكويت، ومازالت وستبقى بإذن اللّه تعالى، بلد العطاء والمبادرات الخيرية والإنسانية الأولى عربياً، وطموحنا يسعى لبلوغ العالمية. وثمن الدعيج الدور الكويتي الحضاري الخيري والدعوي الرائد، الذي تقوم به في مختلف المجالات، والتي تحض على نشر ثقافة التوعية والتطوع، وخدمة الإنسانية، فكانت الكويت من الدول الأولى عربياً


إقرأ المزيد...
Image
نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أحمد الريسوني: القدس تظل حية ومتوهجة وحاضرة في الضمير الإسلامي بصفة عامة

< نقصت العناية بقضية القدس، لكن مكانتها في القلوب لم تنقص، ولم تتراجع، والشعوب ما تزال جاهزة لكل دعوة ولكل استنهاض واستنفار في أية مناسبة < نتوجه إلى المسؤولين أولاً، ليفرجوا عن الأمة وقدراتها وطاقاتها، ثم ليقدموا ولو حداً ضئيلاً من مسؤولياتهم ومن إمكاناتهم، لأجل القدس < في المغرب، ورغم الظروف التي أشرت إليها والمتعلقة بما يعيشه العالم العربي في السنوات الأخيرة، لم تنقطع الفعاليات المتعلقة بالقضية الفلسطينية،


إقرأ المزيد...

الصحابي الجليل جرير بن عبداللّه البجلي رضي الله عنه يوسف هذه الأمة... السيد، البطل، الفاتح، القائد، العالم

Image

 

< أسلم جرير بن عبداللّه سنة تسع للهجرة، وهي سنة الوفود وأرسله النبي [ لهدم «ذي الخَلَصة»، وهي من الأصنام بيضاء منقوشة عليها كهيئة التاج، وكانت «بتبَالة» بين مكة واليمن على مسيرة سبع ليال من مكة

< قاتل جرير وأتباعه أهل الردة تحت لواء المهاجر بن أمية، فسار من نصر إلى نصر، حتى نزل «صنعاء»

< لما ذهب خالد بن الوليد إلى الشام، استصحب معه جريراً، وشهد كافة معارك خالد في طريقه إلى الشام، وفي معركة اليرموك برز اسم جرير

< قاتل جرير وقومه تحت راية المثنى بن حارثة الشيباني القوات الفارسية في معركة «البُوَيْب» وهي أول معركة حاسمة من معارك المسلمين في العراق، وانهزم فيها الفرس

هو الصحابي الجليل أبوعمر جرير بن عبداللّه ابن جابر بن مالك بن نضرة بن ثعلبة البجلي، قيل: يُكنى أبا عبداللّه، قال ابن إسحاق: جرير بن عبداللّه سيد قبيلته - يعني بجيلة.

< إسـلامـه رضي الله عنه:

كان إسلام جرير بن عبداللّه قبل سنة عشر على الصحيح، لما أخرجه الطبراني عن جرير، قال: قال لنا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: «إن أخاكم النجاشي قد مات.....»، قال ابن حجر: «فهذا يدل، على أن إسلام جرير كان قبل سنة عشر؛ لأن النجاشي مات قبل ذلك» والصحيح، أنه أسلم سنة تسع للهجرة، وهي سنة الوفود.

< فضله رضي الله عنه:

قال جرير بن عبداللّه البجلي رضي الله عنه: «لما دنوت من المدينة أنخت راحلتي، ثم حللت عيبتي، ثم لبست حُلَّتي، ثم دخلت المسجد، فإذا النبي - صلى الله عليه وسلم- يخطب، فرماني الناس بالحدق. قال: فقلت لجليس: يا عبداللّه، هل ذكر رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم- من أمري شيئاً؟ قال: نعم، ذكرك بأحسن الذكر، بينما هو يخطب إذ عرض له في خطبته، فقال: «إنه سيدخل عليكم من هذا الفج من خير ذي يمن، ألا وإن على وجهه مسحة مُلك»، قال جرير: فحمدت اللّه عزّ وجلّ». وعن جرير بن عبداللّه رضي الله عنه قال: «ما حجبني رسول اللّه صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت، ولا رآني إلاّ ضحك».

< جرير بن عبداللّه رضي الله عنه يهدم ذي الخَلَصة:

أرسله النبي صلى الله عليه وسلم لهدم «ذي الخَلَصة»، وهي من الأصنام بيضاء منقوشة عليها كهيئة التاج، وكانت «بتبَالة» بين مكة واليمن على مسيرة سبع ليال من مكة، وكان سدنتها بنو أُمامة من باهِلَة بن أغصُر، وكانت تعظمها وتهدي لها خثعم، وبجيلة، وأزد السرَاة، ومن قاربهم من بطون العرب من هوازن، وذو الخلصة - أيضاً - الذي فيه هذا الصنم بيت كان يطلق عليه في الجاهلية اسم الكعبة اليمانية.

عن جرير، قال: قال لي رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: «ألا تريحني من ذي الخَلَصة؟»، فقلت: بلى. فانطلقت في خمسين ومئة فارس من أحمس - وكانوا أصحاب خيل -، وكنت لا أثبت على الخيل، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فضرب يده على صدري حتى رأيت أثر يده في صدري، وقال: «اللّهم ثبته واجعله هادياً مهدياً»، قال: فما وقعت عن فرس بعد. قال: وكان ذو الخَلَصة بيتاً باليمن لخثعم وبجيلة، فيه نُضُب تُعبد يقال له: الكعبة. قال: فأتاها فحرقها بالنار وكسرها. قال: وقدم جرير اليمن كان بها رجل يستقسم بالأزلام، فقيل له: إن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ها هنا، فإن قدر عليك ضرب عنقك. قال: فبينما هو يضرب بها؛ إذ وقف عليه جرير فقال: لتكسرنها، ولتشهدن أن لا إله إلاّ اللّه، أو لأضربن عنقك. قال: فكسرها وشهد، ثم بعث جرير رجلاً من أحمس يُكنى أبا أرطأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم يبشره بذلك، فلما أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يا رسول اللّه، والذي بعثك بالحق ما جئت حتى تركتها كأنها جمل أجرب. قال: فبارك النبي صلى الله عليه وسلم أحمس ورجالها خمس مرات».

 

< أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن:

أرسل النبي صلى الله عليه وسلم جرير بن عبداللّه إلى اليمن مقاتلاً وداعياً؛ بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذي الكُلاع بن ناكور بن حبيب بن مالك بن حسَّان بن تُبَّع، وإلى ذي عمرو يدعوهما إلى الإسلام، فأسلما وأسلمت ضُريبة بنت أبرهة بن الصباح امرأة ذي الكُلاع، وتوفي رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وجرير عندهم، فأخبره ذو عمرو بوفاته صلى الله عليه وسلم فخرج جرير إلى المدينة.

< جهاده رضي الله عنه:

عاد جرير إلى المدينة وأخبر أبا بكر بارتداد من ارتدَّ من أهل اليمن عن دينه وبثبات من ثبت عليه.

ولكن أبا بكر ردّ جريراً إلى اليمن ليصمد مع الثابتين على دينهم من قبيلة «بجيلة» تجاه تيار المرتدين الجارف، والشد من عزائم المسلمين القليلين لمشاغلة المرتدين الكثيرين حتى تردهم النجدات، فخرج جرير ونفذ أمر أبي بكر، فلم يصادف مقاومة تذكر ألا من نفر يسير قتلهم وطاردهم. فلما وصل المهاجر بن أمية اليمن من عند أبي بكر - وكان آخر من تحرك من المدينة لحرب المرتدين - حتى إذا حاذى جريراً ضمه إليه، وكان جرير حينذاك «بنجران»، فقاتل جرير وأتباعه أهل الردة تحت لواء المهاجر بن أمية، فسار من نصر إلى نصر، حتى نزل «صنعاء».

ولما غادر خالد بن الوليد، العراق إلى الشام، استصحب معه جريراً، وشهد كافة معارك خالد في طريقه إلى الشام، وفي معركة اليرموك برز اسم جرير أحد الفدائيين الفرسان من المهاجرين والأنصار، وهم مئة فارس، انتخبهم خالد من بين جيش المسلمين كله، كل فارس يردُّ جيشاً وحده، للتأثير بهم على معنويات الروم قبيل معركة اليرموك الحاسمة.

< جرير البجلي رضي الله عنه بطل من أبطال معركة «البويب»:

«بلغ عمر بن الخطاب رضي الله عنه نتائج معركة «الجسر» في العراق واستشهاد أبي عبيد الثقفي وصحبه فيها، فندب الناس إلى المثنى بن حارثة الشيباني، كان فيمن ندب «بجيلة» في الجاهلية وثبت عليه في الإسلام، فأخرجوه في جرير».

«وتجمعت بجيلة وعلى رأسها جرير، فقال له عمر: «أخرج حتى تلحق بالمثنى»، فقال جرير: «بل الشام»، فقال عمر: «بل العراق، فإن أهل الشام قد قووا على عدوهم»، وجعل عمر لجرير وقومه ربع خمس ما فاء اللّه عليهم في غزواتهم».

ورأى الناس ما صنع بجيلة، فحذوا حذوهم، وكان الذين فروا من معركة «الجسر» في مقدمتهم، ثم تابعهم بنو الأزد وبنو كنانة وخلق كثير من مختلف القبائل، وساروا يريدون العراق.

وقاتل جرير وقومه تحت راية المثنى بن حارثة الشيباني القوات الفارسية في معركة «البُوَيْب» أول معركة حاسمة من معارك المسلمين في العراق. ولما انهزم الفرس، قال المثنى: «من يتبع الناس؟»، فقام جرير في قومه، فقال: «يا معشر بجيلة! إنكم وجميع من شهد هذا اليوم في السابقة والفضيلة والبلاء سواء، وليس لأحد منهم في هذا الخمس غداً من النفل، مثل الذي لكم منه، ولكم ربع خمسه نقلاً من أمير المؤمنين، فلا يكونن أحد أسرع إلى هذا العدو ولا أشد عليه منكم للذي لكم منه، ونية إلى ما ترجون، فإنما تنتظرون إحدى الحسنيين: الشهادة والجنة، أو الغنيمة والجنة»؛ وهكذا تطوَّعت بجيلة بقيادة جرير لمطاردة الفرس، وأرسل جرير يخبر المثنى بسلامة بجيلة، كما أخبر القادة الآخرون الذين طاردوا الفرس المثنى بسلامة قواته، وسألوه جميعاً أن يسمح لهم بالتغلغل عمقاً في مطرادتهم، فأذن لهم المثنى، فأغاروا حتى بلغوا «ساباط» على مرأى من المدائن، لا يخافون كيداً ولا يلقون مانعاً.

ولما انسحب المثنى بقواته إلى «ذي قار» انتظاراً للإمدادات، كان جرير على رأس بجيلة يقوم بواجب القوات السائرة «المسالح»، التي تحمي قوات المسلمين الأصلية من قوات الفرس المتفوقة.

في اليوم الأول من أيام القادسية، وجه الفرس ثلاثة عشر فيلاً، وفي رواية أخرى: ستة عشر فيلاً إلى مواقع «بجيلة»، ففرَّقت بين الكتائب وأذعرت الخيل، وكادت بجيلة أن تفنى عن بَكْرَةِ أبيها بعد فرار خيلها ذعراً من الفيلة، ولكن الرجالة «المشاة» منها صمدوا في مواضعهم صمود الأبطال، وأعانهم على الصمود تدارك سعد لهم ببني أسد، الذين هاجموا الفيلة وحماتها هجوماً عنيفاً بقيادة طليحة الأسدي، فاستطاعوا بمعاونة ربيعة بقيادة الأشعث بن قيس بعد جهد جهيد، أن يولوا الفيلة والقوات الفارسية التي تساندها الأدبار.

وتركت بجيلة كثيراً من الشهداء في ساحة المعركة، ولكن صمودها المدهش، أتاح للمسلمين تدارك الموقف الخطير، الذي كان نتيجة لهجوم فيلة الفرس على قواتهم.

وفي ليلة اليوم الرابع من أيام القادسية «ليلة الهرير»، حملت بجيلة على القوات الفارسية مع من حمل عليها من القبائل غير منتظرة أمر سعد بالحملة، فعذرها سعد قائلاً: «اللّهم اغفر لهم وانصرهم»، فقضوا في تلك الليلة على عدد ضخم من الفرس، وفي بلاء بجيلة بقيادة جرير، قال سعد:

وما أرجــــو بـــجـــيــلــة غــيـــر أني

أؤمـــل أجـــرهـــم يـــوم الـحـســاب

فــقــــد لـقـيـت خـيـولـهــم خــيــولاً

وقـــد وقـع الـفــوارس فـــي ضـــراب

وقـــد دلـفـــت بعــرصتـهـم فـــيـــول

كــــأن زهــــاءهـــا إبـــل جــــراب

< جرير البجلي يشارك في مطاردة الفرس حتى «ساباط» و«جلولاء»:

لما فرَّ الفرس من ساحة المعركة، وجه سعد عياض بن غنم وجعل على مقدمه هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، وعلى ميمنته جرير البجلي، وعلى ميسرته زُهرة التميمي، وتخلف سعد لمرضه حتى وصلوا بمطاردتهم «ساباط» قريباً من المدائن، فأشفقن الناس أن يكون كمين للعدو، ولكن هاشم بن عتبة أمر بالتغلغل في المطاردة حتى انتهوا بمطاردتهم إلى جلولاء، وكان بها جماعة من الفرس، استطاع المطاردون تشتيتهم.

وشهد جرير مع قومه معركة فتح «المدائن» عاصمة كسرى، كما شهد معركة جلولاء تحت راية هاشم بن عتبة بن أبي وقاص الزهري، فلما استطاع المسلمون القضاء على القوات الفارسية في «جلولاء»، ضم هاشم إلى بجيلة خيلاً كثيفة وجعلهم بقيادة جرير وأبقاهم قوة ساترة في جلولاء لتكون بين المسلمين والفرس، فهاجم جرير «خانقين»، وكان فيها فلول من الفرس، فقتل بعضهم وفرَّ الباقي.

جرير البجلي رضي الله عنه الفاتح لخانقين، و«حلوان»، و«قَرْميسين»، و«همذان»:

فتح جرير «خانقين» وأمد سعد جريراً بنحو ثلاثة آلاف مقاتل، وأمره أن يسير لفتح «حلوان»، فلما كان بالقرب منها هرب «يزدجرد» إلى «أصبهان» وفتح جرير حلوان صلحاً، ثم سار إلى «قَرْميسين» ففتحها صلحاً أيضاً، وبقى جرير والياً على حلوان حتى أمره عمار بن ياسر والي الكوفة بعد سعد بن أبي وقاص، أن يتحرك مدداً لأبي موسى الأشعري في «خوزستان»، فغادرها جرير مخلفاً عليها عزرة بن قيس البجلي، وقد نزل حلوان قوم من ولد جرير، فأعقابهم بها.

< البطل في «نهاوند»:

وبرز اسم جرير في معركة «نهاوَند» الحاسمة، فكان من بين أشراف العرب وأبطالهم المعدودين، الذين خاضوا تلك المعركة تحت لواء النعمان بن مُقرن المزني، فأبلى جرير في هذه المعركة بلاءٌ أعظم البلاء.

وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد كتب إلى النعمان بن مقرن: «إن أصبت فالأمير حذيفة بن اليمان، فإن أصيب فجرير بن عبداللّه البجلي، فإن أصيب فالمغيرة بن شعبة، ثم الأشعث بن قيس»، مما يدل على منزلته الرفيعة عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

وفي رواية: أن المغيرة بن شعبة حين كان والياً على الكوفة، أرسل جريراً لفتح «همذان»، فقاتل أهلها وأصيبت عينه بسهم، فقال: «احتسبها عند اللّه، الذي زين بها وجهي نوَّر لي ما شاء ثم سلبنيها في سبيله»، ثم فتحها على مثل صلح «نهاوند»، وغلب على أرضها قسراً.

رضي اللّه عن الصحابي الجليل السيد القائد الفاتح، المتحدث الفقيه، جرير بن عبداللّه البجلي.



تعليقات القراء:

أضف تعليقك:

 

   

 

إقرأ ايضا: