آخـــر المواضيــع

Image
سموه في كلمته بمناسبة العشر الأواخر من رمضان: نتطلع بكل الرجاء والأمل لتجاوز التطورات في بيتنا الخليجي سمو ‎الأمير يؤدي صلاة العيد في المسجد الكبير

أدى صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد صلاة عيد الفطر في مسجد الدولة الكبير، وفي معيته سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، ورئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، والشيخ جابر العبدالله، والشيخ فيصل السعود، وسمو الشيخ ناصر المحمد، وسمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء، ووزير شؤون الديوان الأميري الشيخ ناصر صباح الأحمد، والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ محمد الخالد، ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ خالد الجراح، ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية أنس الصالح، وكبار المسؤولين بالدولة.


إقرأ المزيد...
Image
وجه كلمة للشعب السعودي والأمة الإسلامية بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك خادم الحرمين الشريفين: السعودية منذ عهد الملك عبدالعزيز

سعت لدعم كل جهد يخدم وحدة المسلمين، ولم الشمل العربي والإسلامي وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز كلمة إلى شعب السعودية والمسلمين في كل مكان، بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك لعام 1438هـ. وفيما يلي نص الكلمة، التي تشرف بإلقائها وزير الثقافة والإعلام د. عواد بن صالح العواد:


إقرأ المزيد...
Image
بحضور كبار الشيوخ في قصر بيان سمو الأمير استقبل المهنئين بالشهر الفضيل من كبار رجالات الدولة والوزراء

استقبل سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد وأسرة آل صباح الكرام في ديوان أسرة آل صباح بقصر بيان المهنئين بالشهر الفضيل، من كبار رجالات الدولة والمسؤولين، وكبار القادة في الجيش والشرطة والحرس الوطني والإدارة العامة للإطفاء والسلك الديبلوماسي. وقد جسد ذلك روح الأسرة الواحدة في المجتمع الكويتي، الذي جبل على المحبة والإخاء، متمنين أن تعود هذه المناسبة الفضيلة على الجميع بالخير واليمن والبركات.


إقرأ المزيد...
Image
الصحابي الجليل جرير بن عبداللّه البجلي رضي الله عنه يوسف هذه الأمة... السيد، البطل، الفاتح، القائد، العالم

أسلم جرير بن عبداللّه سنة تسع للهجرة، وهي سنة الوفود وأرسله النبي صلى الله عليه وسلم لهدم «ذي الخَلَصة»، وهي من الأصنام بيضاء منقوشة عليها كهيئة التاج، وكانت «بتبَالة» بين مكة واليمن على مسيرة سبع ليال من مكة < قاتل جرير وأتباعه أهل الردة تحت لواء المهاجر بن أمية، فسار من نصر إلى نصر، حتى نزل «صنعاء» < لما ذهب خالد بن الوليد إلى الشام، استصحب معه جريراً، وشهد كافة معارك خالد في طريقه إلى الشام، وفي معركة اليرموك برز اسم جرير


إقرأ المزيد...
Image
الآل والأصحاب الذين نزل فيهم آيات من القرآن الكريم

< سعد بن أبي وقاص سمعت أمه بخبر إسلامه حتى ثارت ثائرتها وامتنعت عن الأكل والشرب، فقال لها: (يا أماه إني على شديد حبي لك لأشد حبا للّه ولرسوله وواللّه لو كان لك ألف نفس فخرجت منك نفساً بعد نفس ما تركت ديني هذا بشيء) < طلحة بن عبيد اللّه رأى رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - في غزوة أُحد والدم يسيل من وجنتيه، فجن جنونه وقفز أمامه يضرب المشركين بيمينه ويساره، وسند الرسول صلى الله عليه وسلم وحمله بعيداً عن الحفرة التي زلت فيها قدمه


إقرأ المزيد...
Image
خلال 39 عاماً من الدعوة «التعريف بالإسلام»: 76 ألف مهتدٍ ومهتدية أسلموا في الكويت من مختلف الجنسيات

أكد مدير عام لجنة التعريف بالإسلام عبدالعزيز الدعيج، أن الكويت أصبحت منظومة مهمة في العمل الدعوي والخيري، حيث كانت الكويت، ومازالت وستبقى بإذن اللّه تعالى، بلد العطاء والمبادرات الخيرية والإنسانية الأولى عربياً، وطموحنا يسعى لبلوغ العالمية. وثمن الدعيج الدور الكويتي الحضاري الخيري والدعوي الرائد، الذي تقوم به في مختلف المجالات، والتي تحض على نشر ثقافة التوعية والتطوع، وخدمة الإنسانية، فكانت الكويت من الدول الأولى عربياً


إقرأ المزيد...
Image
نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أحمد الريسوني: القدس تظل حية ومتوهجة وحاضرة في الضمير الإسلامي بصفة عامة

< نقصت العناية بقضية القدس، لكن مكانتها في القلوب لم تنقص، ولم تتراجع، والشعوب ما تزال جاهزة لكل دعوة ولكل استنهاض واستنفار في أية مناسبة < نتوجه إلى المسؤولين أولاً، ليفرجوا عن الأمة وقدراتها وطاقاتها، ثم ليقدموا ولو حداً ضئيلاً من مسؤولياتهم ومن إمكاناتهم، لأجل القدس < في المغرب، ورغم الظروف التي أشرت إليها والمتعلقة بما يعيشه العالم العربي في السنوات الأخيرة، لم تنقطع الفعاليات المتعلقة بالقضية الفلسطينية،


إقرأ المزيد...

وثيقة حماس الجديدة: رأي ورؤى!

Image

 

< حماس حركة عقائدية لها مرجعية إسلامية، تمنعها من السقوط، ولن يفلحوا في جرها إلى تنازلات مخالفة لجوهر العدالة ولتعليمات القرآن والإسلام

< الكيان الصهيوني قائم على باطل وإكراه وإرهاب، وهذا زائل لا محالة مهما كانت الظروف

< لو تنازلت حماس عن القضية، فأهل فلسطين وأصحاب الحق، لا يتنازلون،  لأنهم يؤمنون بحقهم الشرعي، ويصرون عليه، ويعتبرون التخلي عنه كفراً بالإسلام

< فلسطين أرض الشعب الفلسطيني العربي، منها نبت، وعليها ثبت، ولها انتمى، وبها امتدّ واتّصل، وهي أرضٌ أعلى الإسلام مكانتها، ورفع لها مقامَها، وبسط فيها روحَه وقيمه العادلة

< فلسطين بحدودها من نهر الأردن شرقاً إلى البحر المتوسط غرباً، ومن رأس الناقورة شمالاً إلى أمّ الرشراش جنوباً وحدة إقليمية لا تتجزّأ، وهي أرضُ الشعب الفلسطيني ووطنه

< القدس عاصمة فلسطين، ولها مكانتها الدينية والتاريخية والحضارية، عربياً وإسلامياً وإنسانياً؛ وجميع مقدساتها الإسلامية والمسيحية، هي حقّ ثابت للشعب الفلسطيني والأمَّة العربية والإسلامية، ولا تنازل عنها ولا تفريط بأيّ جزء منها

< المسجد الأقصى المبارك، حق خالص لشعبنا وأمتنا، وليس للاحتلال أي حق فيه، وإن مخططاته وإجراءاته ومحاولاته لتهويد الأقصى وتقسيمه باطلة

< ترفض حماس كلّ المشروعات والمحاولات الهادفة إلى تصفية قضية اللاجئين، بما في ذلك محاولات توطينهم خارج فلسطين، ومشروعات الوطن البديل

< المشروع الصهيوني، هو مشروع عنصري، عدواني، إحلالي، توسعي، قائم على اغتصاب حقوق الآخرين، ومعادٍ للشعب الفلسطيني وتطلّعاته في الحرية والتحرير والعودة وتقرير المصير

< حماس: الصراع مع المشروع الصهيوني، ليس صراعاً مع اليهود بسبب ديانتهم؛ وحماس لا تخوض صراعاً ضد اليهود لكونهم يهوداً، وإنَّما تخوض صراعاً ضد الصهاينة المحتلين المعتدين

< ظلم الشعب الفلسطيني واغتصاب أرضه وتهجيره منها، لا يمكن أن يُسمى سلاماً. وإنَّ أية تسويات تقوم على هذا الأساس، لن تؤدي إلى السلام؛ وستظل المقاومة والجهاد لتحرير فلسطين حقاً مشروعاً، وواجباً وشرفاً لكل أبناء شعبنا وأمتنا

< دور السلطة الفلسطينية، يجب أن يكون في خدمة الشعب الفلسطيني، وحماية أمنه وحقوقه ومشروعه الوطني، وضرورة استقلالية القرار الوطني الفلسطيني، وعدم ارتهانه لجهات خارجية

1 - الانتخابات وأشباهها في ظل الاحتلال عبث!:

إن كل نشاط سياسي في ظل الاحتلال، غير مجدٍ، ولن يخرج عن إرادته كثيراً، ما دام يستطيع أن يمنع من يشاء ويمنح من يشاء، ويسجن من يشاء ويقتل من يشاء، وطبيعة العلاقة مع الاحتلال في مثل هذه الحالة، إما مقاومة للاحتلال بكافة الوسائل والإمكانات! حتى يقضي اللّه أمراً كان مفعولاً، أو تبعية كاملة وخضوع وخدمة!

 

2 - التصرفات والإجراءات اليهودية أنهت (حلم) دولة فلسطينية:

إن إقامة دولة فلسطينية (معقولة) على أي جزء من فلسطين - وهو الذي يعتبر أهم تطور في الفكر والتوجه الحماسي - والتقرب من فتح والمنظمة - والذي قامت عليه معظم وثيقة حماس أو زبدتها! مجرد وهم - بل كالمستحيل - في ظل الظروف الحالية، والتي (تغول) فيها اليهود، وخصوصاً - المستوطنون ومن يسمون (اليمينيين المتطرفين)، والذين يؤمنون بالتوراة (من الفرات إلى النيل) ربما أكثر مما يؤمن بعض المسلمين بالقرآن! {ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا} (البقرة:217)!!

ولا نظن، أن حماساً غافلة عن الوقائع البارزة على الأرض، والتصرفات اليهودية العدوانية وغير المسؤولة، والتي تعني بكل صراحة، أنه لا مكان لدولة أخرى في فلسطين التاريخية، إلا الدولة اليهودية، التي أوشكت على (إنضاج طبخة قانون القومية الذي يعني يهودية الدولة)، وفي النهاية طرد جميع (الأغيار - غير اليهود)، منها، أو اعتبارهم مؤقتين، غير دائمين ولا مواطنين، ولا يساوون اليهود في الحقوق والواجبات، إلا، وقد ذكرنا من قبل أن «مشروع الدولتين» قد شيع إلى مثواه الأخير، وكثيرون غيرنا قالوا ذلك، بناء على المعطيات الواقعية والمتصاعدة - وعلى المبادئ التوراتية التي يلتزمون - أو يتحججون بها، والتي يزيدهم تذرعاً بها قانون يهودية الدولة الذي أنضجوه!، وكذلك بناء على معرفتنا باليهود المعتدين، وخصوصاً أصدق وصف لهم في المرجعية القرآنية الحتمية الصدق {أم لهم نصيب من الملك فإذن لا يؤتون الناس نقيراً} (النساء:53)!!

وهذا يذكرنا ببديهية، ان المحتلين لا يمكن أن ينجح معهم أسلوب المفاوضات، إلا في (جر مفاوضيهم) إلى مزيد من التنازلات، أما هم فلا يمكن أن يتنازلوا عن حتى (نقير) - كما يقال إلاّ بالقوة والإجبار. ولذا كان أسلوب القوة الذي تعتمده المقاومة - والذي أشارت إليه حماس في وثيقتها، هو الأسلوب الوحيد المناسب في التعامل مع عدو كهؤلاء - وهي الحتمية التي أشار إليها القرآن - الذي تعتمده حماس مرجعاً وتتخذه دستوراً!

إذا أرادوا - أو اضطروا - تحت ضغوط معينة، فقد يسمحون (بدولة هزيلة) مجردة من السلاح والسيادة والحدود! تحت سيطرتهم، ومكبلة بشروط وضمانات قسرية، ألا يصدر منها أي تصرف عدواني ضد الدولة اليهودية، حتى ولو كلمة، أو آية من القرآن، أو (أذان)، لأنهم يخافون من التكبير ويحاربونه!!

وهكذا، فإن أهم تطور في وثيقة حماس مبني على وهم، غير قابل للتحقيق، في ظل ظروف حرجة، قد تكون أجبرت حماس إلى إبداء (مرونة معينة)، نرجو ألاّ تكون. كما أشار المفكر والكاتب القومي المصري (د. محمد سيف الدولة)، أنها تقديم أوراق اعتماد لدخول سوق أو تيار التسويات!!، وكما قال الكاتب الفلسطيني معن الطاهر، حيث شبه هذا التطور الحماسي، والتركيز على القبول بدولة يحفر قبرها، ويتلاشى الأمل في إيجادها(كمن يحج والناس راجعة)!

ويقارن سيف الدولة خطوة حماس بمسيرة فتح، التي انتهت إلى ما انتهت إليه من تنازلات مذلة مخزية، ولم تحصل على (شروى نقير)! - ونزيد نحن -: وفاوضت عشرات السنين، على عبث مع قوم يتقنون المراوغات، والابتزاز و(قلب ظهر المجن) وديدنهم الغدر ونقض العهود - كما نقول ونؤكد-.

 

3 - العقيدة تمنع (حماساً) من الانجرار إلى التنازلات، مثل فتح:

حماس حركة عقائدية لها مرجعية إسلامية، تمنعها من السقوط (والدرك)، الذي وصلت إليه فتح، فلن يفلحوا في جرها إلى تنازلات مخالفة لجوهر العدالة ولتعليمات القرآن والإسلام، الذي يرفض الظلم والعدوان بجميع أشكاله ومستوياته، ولو كان من مسلم أو مؤمن، فكيف إذا كان من {أشد الناس عداوة للذين آمنوا} (المائدة:82)!! وهذا ما يدعونا لشيء من الاطمئنان، وإلاّ لكانوا اختصروا عشر سنين من المعاناة والحصار في غزة، والحروب الشعواء والعدوانات اليهودية المتكررة، ورضوا بالتوافق مع فتح وسلطتها و(تنسيقها الأمني)!، وسلموا سلاحهم للعدو خانعين، ودخلوا سجونه بأرجلهم مستسلمين أذلاء!!!

 

4 - وحتى لو تنازلت حماس، ووضعت رأسها مع رأس فتح أمام (قطاع الرؤوس) الصهيوني

 وذلك لن يكون، لأنه تخل عن مبادئها، وتخلى عن الإسلام والقرآن، الذي يقدس الأقصى وفلسطين، ويحتم إسلاميته، وتحريم التنازل عن ذرة من تراب فلسطين التي هي وقف لا يجوز التصرف فيه، ولا يملك ذلك بشر، ومن ظن أنه يفعل، أي تنازل، فهو واهم، ولن يطول وهمه. هذه أرض اللّه، وأهلها وشعبها موجود يطالب بها، ولن يتنازل ولن يتراجع مهما تكالبت عليه قوى الدنيا وشرورها وأشرارها، فلا بد أن يعود الحق إلى نصابه، والوطن إلى أصحابه،لأن كيان الإرهاب الصهيوني قائم على باطل وإكراه وإرهاب، وهذا زائل لا محالة مهما كانت الظروف، ومهما ادلهمت الخطوب، {واللّه غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون} (يوسف:21).

نقول: حتى لو تنازلت حماس، أو غيرها فأهل فلسطين وأصحاب الحق، لا يتنازلون، ومعظمهم مسلمون - وأيضاً غير المسلمين - يؤمنون بحقهم الشرعي، ويصرون عليه، ويعتبرون التخلي عنه كفراً بالإسلام، كما يعتبر لك كل مسلم في الدنيا؟ وإلا اعتبر مارقاً وخارجاً على مبادئ إسلام، ومخالفاً لها!!

ولذا ننصح (المتعبين أنفسهم) في تقسيم الإسلام إلى سياسي وغير سياسي، أن يرتاحوا لأن كل مسلم يرفض التنازل عن فلسطين، فإن هم قاوموا الحركات الإسلامية، أو قمعوها، أو صنفوها كما يشاءون، وحتى - جدلاً - لو تنازلت حماس والإخوان، وأي إنسان أو تجمع، عن فلسطين، فإن الجماهير العريضة، والتي ليست مصنفة، ترفض كل متخل عن دينها ومقدساتها، وستعمل على استعادة حقوقها، بأية وسيلة، ومهما طال الزمن، (فإسرائيلكم مؤقتة) وزائلة حتماً مهما أتعبتم أنفسكم وأهدرتم أموالكم، وحبكتم من مؤامراتكم!! {إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل اللّه فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرةً ثم يُغلَبون والذين كفروا إلى جهنم يُحشَرون} (الأنفال:36)!!

والآن إلى (وثيقة حماس) لنقرأها ونتأمل فيها، ثم نعرض باختصار آراء بعض وسائل الإعلام الأجنبية وغيرها فيها وحولها:

حماس: وثيقة المبادئ والسياسات العامة

«الحمد للّه ربّ العالمين، والصَّلاة والسَّلام على سيّد المرسلين وإمام المجاهدين، وعلى آله وصحبه أجمعين.

مقدمة:

فلسطين أرض الشعب الفلسطيني العربي، منها نبت، وعليها ثبت، ولها انتمى، وبها امتدّ واتّصل.

فلسطين أرضٌ أعلى الإسلام مكانتها، ورفع لها مقامَها، وبسط فيها روحَه وقيمه العادلة، وأسّس لعقيدة الدفاع عنها وتحصينها.

فلسطين قضية شعب عجز العالم عن ضمان حقوقه واسترداد ما اغتُصِب منه، وبقيت أرضه تعاني من واحد من أسوأ أشكال الاحتلال في هذا العالم.

فلسطين، التي استولى عليها مشروع صهيونيّ إحلاليّ عنصري معادٍ للإنسانية، تأسس على تصريح باطل (وعد بلفور)، واعترافٍ بكيان غاصب، وفرضِ أمرٍ واقعٍ بقوة النار.

فلسطين المقاومة، التي ستظل متواصلة حتى إنجاز التحرير، وتحقيق العودة، وبناء الدولة ذات السيادة الكاملة، وعاصمتها القدس.

فلسطين الشراكة الحقيقية بين الفلسطينيين بكل انتماءاتهم، من أجل بلوغ هدف التحرير السامي. 

فلسطين روح الأمة، وقضيتها المركزية، وروح الإنسانية، وضميرها الحي.

بهذه الوثيقة تتعمق تجربتُنا، وتشترك أفهامُنا، وتتأسّس نظرتُنا، وتتحرك مسيرتنا على أرضيات ومنطلقات وأعمدة متينة وثوابت راسخة، تحفظ الصورة العامة، وتُبرز معالمَ الطريق، وتعزِّز أصولَ الوحدة الوطنية، والفهمَ المشترك للقضية، وترسم مبادئ العمل وحدود المرونة.

 

تعريف الحركة:

1 - حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، هي حركة تحرّر ومقاومة وطنية فلسطينيَّة إسلامية، هدفها تحرير فلسطين ومواجهة المشروع الصهيوني، مرجعيَّتها الإسلام في منطلقاتها وأهدافها ووسائلها.

أرضُ فلسطين:

2 - فلسطين بحدودها من نهر الأردن شرقاً إلى البحر المتوسط غرباً، ومن رأس الناقورة شمالاً إلى أمّ الرشراش جنوباً وحدة إقليمية لا تتجزّأ، وهي أرضُ الشعب الفلسطيني ووطنُه. وإنَّ طردَ الشعب الفلسطيني وتشريدَه من أرضه، وإقامة كيانٍ صهيونيّ عليها، لا يلغي حقَّ الشعب الفلسطيني في كامل أرضه، ولا يُنشئ أي حق للكيان الصهيوني الغاصب فيها.

3 - فلسطين أرض عربية إسلامية، وهي أرض مباركة مقدّسة، لها مكانتها الخاصة في قلب كلّ عربي ومسلم. 

 

شعب فلسطين:

4 - الفلسطينيون، هم المواطنون العرب الذين كانوا يقيمون في فلسطين حتّى سنة 1947, سواء من أُخرج منها أم من بقي فيها؛ وكلّ مَنْ ولد من أب عربي فلسطيني بعد هذا التاريخ، داخل فلسطين أو خارجها، هو فلسطيني. 

5 - الشخصية الفلسطينية صفة أصيلة، لازمة، لا تزول، وهي تنتقل من الآباء إلى الأبناء؛ كما أن النكبات التي حلّت بالشعب الفلسطيني، بفعل الاحتلال الصهيوني وسياسة التهجير التي ينتهجها، لا تفقده شخصيته وانتماءَه ولا تنفيها. كذلك لا يتسبب حصول الفلسطيني على جنسية أخرى في فقدانه هويته وحقوقه الوطنية.

6 - الشعب الفلسطيني شعبٌ واحد، بكل أبنائه في الداخل والخارج، وبكل مكوّناته الدينية والثقافية والسياسية. 

 

الإسلام وفلسطين:

7 - فلسطين في موقع القلب من الأمة العربية والإسلامية، وتحتفظ بأهمية خاصة، ففيها بيت المقدس الذي بارك اللّه حوله، وهي الأرض المقدسة التي بارك اللّه فيها للعالمين، وهي قبلة المسلمين الأولى، ومسرى رسول اللّه محمد - [ - ومعراجه إلى السماء، ومهد المسيح - \ - وفي ثراها رفات الآلاف من الأنبياء والصحابة والمجاهدين، وهي أرض القائمين على الحق - في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس - الذين لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر اللّه. 

8 - تفهم حركة حماس الإسلام بشموله جوانب الحياة كافة، وصلاحيته لكل زمان ومكان، وروحه الوسطية المعتدلة؛ وتؤمن أنه دين السلام والتسامح، في ظله يعيش أتباع الشرائع والأديان في أمن وأمان؛ كما تؤمن أنَّ فلسطين كانت وستبقى نموذجاً للتعايش والتسامح والإبداع الحضاري. 

9 - تؤمن حماس بأنَّ رسالة الإسلام جاءت بقيم الحق والعدل والحرية والكرامة، وتحريم الظلم بأشكاله كافة، وتجريم الظالم مهما كان دينه أو عرقه أو جنسه أو جنسيته؛ وأنَّ الإسلام ضدّ جميع أشكال التطرّف والتعصب الديني والعرقي والطائفي، وهو الدّينُ الذي يربّي أتباعه على ردّ العدوان والانتصار للمظلومين، ويحثّهم على البذل والعطاء والتضحية، دفاعاً عن كرامتهم وأرضهم وشعوبهم ومقدساتهم.

 

القدس:

10 - القدس عاصمة فلسطين، ولها مكانتها الدينية والتاريخية والحضارية، عربياً وإسلامياً وإنسانياً؛ وجميع مقدساتها الإسلامية والمسيحية، هي حقّ ثابت للشعب الفلسطيني والأمَّة العربية والإسلامية، ولا تنازل عنها ولا تفريط بأيّ جزء منها؛ وإنَّ كلّ إجراءات الاحتلال في القدس من تهويدٍ واستيطانٍ وتزوير للحقائقِ وطمس للمعالمِ منعدمة.

11- المسجد الأقصى المبارك، حق خالص لشعبنا وأمتنا، وليس للاحتلال أي حق فيه، وإن مخططاته وإجراءاته ومحاولاته لتهويد الأقصى وتقسيمه باطلة ولا شرعية لها.

 

اللاّجئون وحقّ العودة: 

12 - إنَّ القضية الفلسطينية، هي في جوهرها قضية أرض محتلة وشعبٍ مُهجَّر؛ وإنَّ حقَّ العودة للاجئين والنازحين الفلسطينيين إلى ديارهم التي أُخرجوا منها، أو منعوا من العودة إليها، سواء في المناطق التي احتلت عام 1948 أم عام 1967 (أي كل فلسطين)، هو حقٌّ طبيعي، فردي وجماعي، تؤكدُه الشرائع السماوية والمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، والقوانين الدولية، وهو حقّ غير قابل للتصرّف من أيّة جهة كانت، فلسطينية أو عربية أو دولية. 

13 - ترفض حماس كلّ المشروعات والمحاولات الهادفة إلى تصفية قضية اللاجئين، بما في ذلك محاولات توطينهم خارج فلسطين، ومشروعات الوطن البديل؛ وتؤكد أنَّ تعويضَ اللاجئين والنازحين الفلسطينيين عن الضرر الناتج عن تشريدهم واحتلال أرضهم، هو حقّ ملازم لحق عودتهم، ويتم بعد تنفيذ هذا الحق، ولا يلغي حقّهم في العودة ولا ينتقص منه.  

المشروع الصهيوني:

14 - المشروع الصهيوني، هو مشروع عنصري، عدواني، إحلالي، توسعي، قائم على اغتصاب حقوق الآخرين، ومعادٍ للشعب الفلسطيني وتطلّعاته في الحرية والتحرير والعودة وتقرير المصير؛ وإنَّ الكيان الإسرائيلي، هو أداة المشروع الصهيوني وقاعدته العدوانية. 

15 - المشروع الصهيوني، لا يستهدف الشعب الفلسطيني فقط، بل هو عدوٌّ للأمَّة العربية والإسلامية، ويشكّل خطراً حقيقياً عليها، وتهديداً بالغاً لأمنها ومصالحها، كما أنّه معادٍ لتطلّعاتها في الوحدة والنهضة والتحرّر، وهو سبب رئيس لما تعانيه الأمة اليوم، ويشكّل المشروع الصهيوني، أيضاً، خطراً على الأمن والسّلم الدّوليَين، وعلى المجتمع الإنساني ومصالحه واستقراره.  

16 - تؤكد حماس، أنَّ الصراع مع المشروع الصهيوني، ليس صراعاً مع اليهود بسبب ديانتهم؛ وحماس لا تخوض صراعاً ضد اليهود لكونهم يهوداً، وإنَّما تخوض صراعاً ضد الصهاينة المحتلين المعتدين؛ بينما قادة الاحتلال هم من يقومون باستخدام شعارات اليهود واليهودية في الصراع، ووصف كيانهم الغاصب بها.

17 - ترفض حماس اضطهاد أيّ إنسان أو الانتقاص من حقوقه، على أساس قومي أو ديني أو طائفي، وترى أنَّ المشكلة اليهودية والعداء للسامية واضطهاد اليهود، ظواهر ارتبطت أساساً بالتاريخ الأوروبي، وليس بتاريخ العرب والمسلمين ولا مواريثهم. وأنَّ الحركة الصهيونية - التي تمكّنت من احتلال فلسطين برعاية القوى الغربية - هي النموذج الأخطر للاحتلال الاستيطاني، الذي زال عن معظم أرجاء العالم، والذي يجب أن يزول عن فلسطين.

 

الموقف من الاحتلال والتسوية السياسية:

18 - يُعدُّ منعدماً كلّ من تصريح «بلفور»، وصكّ الانتداب البريطاني على فلسطين، وقرار الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين، وكلّ ما ترتّب عليها أو ماثلها من قرارات وإجراءات؛ وإنَّ قيام «إسرائيل» باطلٌ من أساسه، وهو مناقضٌ لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، ولإرادته وإرادة الأمة، ولحقوق الإنسان التي تكفلها المواثيق الدولية، وفي مقدّمتها حقّ تقرير المصير.

19 - لا اعترافَ بشرعية الكيان الصهيوني؛ وإنَّ كلّ ما طرأ على أرض فلسطين من احتلال أو استيطان أو تهويد أو تغيير للمعالم أو تزوير للحقائق باطلٌ؛ فالحقوق لا تسقط بالتقادم. 

20 - لا تنازل عن أيّ جزء من أرض فلسطين، مهما كانت الأسباب والظروف والضغوط، ومهما طال الاحتلال. وترفض حماس أي بديلٍ عن تحرير فلسطين تحريراً كاملاً، من نهرها إلى بحرها. ومع ذلك - وبما لا يعني إطلاقاً الاعتراف بالكيان الصهيوني، ولا التنازل عن أيٍّ من الحقوق الفلسطينية - فإن حماس تعتبر أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة، وعاصمتها القدس، على خطوط الرابع من يونيو 1967، مع عودة اللاجئين والنازحين إلى منازلهم، التي أخرجوا منها، هي صيغة توافقية وطنية مشتركة.

21 - تؤكد حركة حماس، على أن اتفاقات أوسلو وملحقاتها تخالف قواعد القانون الدولي الآمرة، من حيث إنها رتبت التزامات تخالف حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، ولذلك فإن الحركة ترفض هذه الاتفاقات، وما ترتب عليها من التزامات تضر بمصالح شعبنا، وخاصة التنسيق (التعاون) الأمني.

22 - ترفض حماس جميع الاتفاقات والمبادرات ومشروعات التسوية الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية أو الانتقاص من حقوق شعبنا الفلسطيني، وإنَّ أيَّ موقفٍ أو مبادرةٍ أو برنامجٍ سياسيّ يجبُ ألاّ يمس هذه الحقوق، ولا يجوزُ أن يخالفها أو يتناقضَ معها.

23 - تؤكد حماس، أن ظلم الشعب الفلسطيني واغتصاب أرضه وتهجيره منها، لا يمكن أن يُسمى سلاماً. وإنَّ أي تسويات تقوم على هذا الأساس، لن تؤدي إلى السلام؛ وستظل المقاومة والجهاد لتحرير فلسطين حقاً مشروعاً، وواجباً وشرفاً لكل أبناء شعبنا وأمتنا.

المقاومة والتحرير:

24 - إنَّ تحرير فلسطين واجب الشعب الفلسطيني بصفة خاصة، وواجب الأمة العربية والإسلامية بصفة عامة، وهو أيضاً مسؤولية إنسانية وفق مقتضيات الحق والعدل. وإنَّ دوائر العمل لفلسطين سواء كانت وطنية أم عربية أم إسلامية أم إنسانية، هي دوائر متكاملة متناغمة، لا تعارض بينها. 

25 - إنَّ مقاومة الاحتلال، بالوسائل والأساليب كافة، حقّ مشروع كفلته الشرائع السماوية والأعراف والقوانين الدولية، وفي القلب منها المقاومة المسلحة، التي تعدُّ الخيارَ الاستراتيجي لحماية الثوابت واسترداد حقوق الشعب الفلسطيني.

26 - ترفض حماس المساس بالمقاومة وسلاحها، وتؤكد على حق شعبنا في تطوير وسائل المقاومة وآلياتها. وإنَّ إدارة المقاومة من حيثُ التصعيدُ أو التهدئة، أو من حيث تنوّعُ الوسائل والأساليب، يندرج كلّه ضمن عملية إدارة الصراع، وليس على حساب مبدأ المقاومة.

 

النظام السياسي الفلسطيني:

27 - الدولة الفلسطينية الحقيقية، هي ثمرة التحرير، ولا بديلَ عن إقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة على كل التراب الوطني الفلسطيني، وعاصمتها القدس. 

28 - تؤمن حماس، وتتمسك بإدارة علاقاتها الفلسطينية على قاعدة التعددية والخيار الديمقراطي والشراكة الوطنية وقبول الآخر واعتماد الحوار، بما يعزّز وحدة الصف والعمل المشترك، من أجل تحقيق الأهداف الوطنية وتطلّعات الشعب الفلسطيني.

29 - منظمة التحرير الفلسطينية، إطار وطني للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج يجب المحافظة عليه، مع ضرورة العمل على تطويرها وإعادة بنائها على أسس ديمقراطية، تضمن مشاركة جميع مكونات وقوى الشعب الفلسطيني، وبما يحافظ على الحقوق الفلسطينية.  

30 - تؤكد حماس، على ضرورة بناء المؤسسات والمرجعيات الوطنية الفلسطينية على أسس ديمقراطية سليمة وراسخة، في مقدمتها الانتخابات الحرة والنزيهة، وعلى قاعدة الشراكة الوطنية، ووفق برنامج واستراتيجية واضحة المعالم، تتمسّك بالحقوق وبالمقاومة، وتلبّي تطلّعات الشعب الفلسطيني.

31 - تؤكد حركة حماس، على أن دور السلطة الفلسطينية، يجب أن يكون في خدمة الشعب الفلسطيني، وحماية أمنه وحقوقه ومشروعه الوطني.

32 - تؤكّد حماس، على ضرورة استقلالية القرار الوطني الفلسطيني، وعدم ارتهانه لجهات خارجية، وتؤكد في الوقت ذاته على مسؤولية العرب والمسلمين وواجبهم، ودورهم في تحرير فلسطين من الاحتلال الصهيوني. 

33 - إنَّ مختلفَ مكوّنات المجتمع من شخصيات ورموز ووجهاء ومؤسسات المجتمع المدني، والتجمّعات الشبابية والطلابية والنقابية والنسائية، العاملة من أجل تحقيق الأهداف الوطنية، هي روافد مهمّة لعملية البناء المجتمعي ولمشروع المقاومة والتحرير.

34 - إن دور المرأة الفلسطينية، أساس في بناء الحاضر والمستقبل، كما كان دائماً في صناعة التاريخ الفلسطيني، وهو دور محوري في مشروع المقاومة والتحرير وبناء النظام السياسي.

الأمة العربية والإسلامية:

35 - تؤمن حماس، أن قضية فلسطين، هي القضية المركزية للأمة العربية والإسلامية. 

36 - تؤمن حماس بوحدة الأمَّة بكلّ مكوّناتها المتنوعة، وترى ضرورةَ تجنب كل ما من شأنه تمزيق صف الأمة ووحدتها. 

37 - تؤمن حماس بالتعاون مع جميع الدول الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، وترفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول، كما ترفض الدخول في النزاعات والصراعات بينها. وتتبنى حماس سياسة الانفتاح على مختلف دول العالم، وخاصة العربية والإسلامية؛ وتسعى إلى بناء علاقات متوازنة، يكون معيارُها الجمعَ بين متطلبات القضية الفلسطينية ومصلحة الشعب الفلسطيني، وبين مصلحةِ الأمَّة ونهضتها وأمنها. 

 

الجانب الإنساني والدولي:

38 - إنَّ القضية الفلسطينية، قضية ذات أبعاد إنسانية ودولية كبرى؛ وإنَّ مناصرتها ودعمها، هي مهمَّة إنسانية وحضارية، تفرضها مقتضيات الحق والعدل والقيم الإنسانية المشتركة. 

39 - إنَّ تحريرَ فلسطين من ناحية قانونية وإنسانية، عمل مشروع تقتضيه ضرورات الدّفاع عن النفس، وحقّ الشعوب الطبيعي في تقرير مصيرها. 

40 - تؤمن حماس، في علاقاتها مع دول العالم وشعوبه، بقيم التعاون، والعدالة، والحرية، واحترام إرادة الشعوب. 

41 - ترحّب حماس بمواقف الدول والمنظمات والهيئات الداعمة لـحقوق الشعب الفلسطيني، وتحيّي أحرار العالم المناصرين للقضية؛ كما تدين دعمَ أيّ جهة أو طرف لـلكيان الصهيوني، أو التغطية على جرائمه وعدوانه على الفلسطينيين، وتدعو إلى ملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة.

42 - ترفض حماس، محاولات الهيمنة على الأمة العربية والإسلامية، كما ترفض محاولات الهيمنة على سائر الأمم والشعوب، وتدين أيّ شكل من أشكال الاستعمار والاحتلال والتمييز والظلم والعدوان في العالم».

حركة المقاومة الإسلامية _ حماس

ردود فعل في الصحف البريطانية والأمريكية حول وثيقة حماس السياسية

 

أبرزت الصحف البريطانية والأمريكية في قراءتها لـ وثيقة المبادئ والسياسات العامة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، التي أُعلنت الثلاثاء 2/5/2017، ردود فعل متباينة حول موافقة الحركة، على إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967، وقالت أغلبها: إن حماس خففت رؤيتها حول التدمير الكامل لإسرائيل، لكنها لم تعترف بها، كما أنها نأت بنفسها عن الإخوان المسلمين.

وأوردت هذه الصحف - التي أولت اهتماماً بالوثيقة - أن التغييرات التي حملتها، تهدف لتحسين العلاقات مع مصر والسعودية والإمارات، وربما مع الدول الغربية، التي تصنف حماس منظمة «إرهابية». كما أنها تأتي عشية زيارة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لواشنطن. وقالت صحيفة تايمز: إن حماس ألغت اللغة المعادية للسامية، التي كانت سائدة بوثيقة 1988 التأسيسية للحركة (الميثاق)، والتي كانت تتحدث عن حرب ضد اليهود. وأضافت: إن المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين، يَشُكون في أن الوثيقة الجديدة، سينتج عنها أي تغيير كبير داخل حماس، والتي وصفتها الصحيفة، بأنها «منقسمة بين الجناح العسكري المحارب والمكتب السياسي المعتدل نسبياً.

وقالت غارديان: إن الوثيقة تهدف لرأب الصدع داخل الصف الفلسطيني عموماً، وتسهيل عملية السلام. ونسبت لرئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ «البرلمان البريطاني» إد رويس قوله: إنه إذا لم تعترف حماس بحق إسرائيل في الوجود، فإنه لن يلغي تصنيفه لها بأنها منظمة «إرهابية». وكذلك إذا استمرت في إطلاق الصواريخ على المدنيين الإسرائيليين، واستمرت تحارب بالوكالة لـ«إيران»، واستمرت في أعمال أخرى تهدد الولايات المتحدة وإسرائيل. ووصفت غارديان موافقة حماس على قيام دولة فلسطينية، بأنها أكبر تنازل منها «لأنها تتضمن القبول بوجود دولة أخرى خارج الحدود الواردة في الوثيقة، حتى إذا لم تذكر إسرائيل صراحة». وأضافت: إن خلو الوثيقة الجديدة من إعلان حماس، أنها جزء من جماعة الإخوان المسلمين، سيحسن العلاقات مع مصر. وأوردت (إندبندنت) معظم ما ذكرته (تايمز) و(غارديان). أما (وول ستريت جورنال) الأمريكية، فقد نشرت تقريراً بعنوان: «حماس تتخلى عن الدعوة لتدمير إسرائيل»، وأوردت معظم نقاط الوثيقة، التي اهتمت بها الصحف الأخرى، موضحة أن هذا التخلي العلني، محاولة لتغيير صورتها في الوقت الذي يقوم فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالبحث في إحياء جهود السلام في الشرق الأوسط.

وقالت: يبدو، أن توقيت إعلان الوثيقة سببه منافستها لحركة فتح، ونسبت إلى المحلل المالي السابق لشؤون الإرهاب بوزارة الخزانة جوناثان شانزر قوله: إن حماس، تحاول الحصول على نصيب في السوق، وإصدارها للوثيقة تغيّر محسوب بدقة «لكنني أعتقد، أن إدارة ترامب لن تغيّر موقفها من حماس، الوثيقة تتعلق بتخفيف الخطاب وليس الأفعال. كما نسبت إلى المدير العام السابق بالإنابة لوزارة الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلية كوبي مايكل قوله: إن رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل، يريد للحركة أن تظهر أكثر اعتدالاً على الساحة الدولية، وعينه على الهدف النهائي، بأن تحل حركته محل «فتح»، كأكبر فصيل بـ منظمة التحرير الفلسطينية.

صحيفة «إندبندنت» البريطانية، :قالت إن قيادة حماس، التي تحكم قطاع غزة، قد تخلت عن دعوتها لتدمير إسرائيل، ونأت بنفسها عن الإخوان، في محاولة لإعادة تصنيف الحركة كجماعة أكثر اعتدالاً. ونشرت الصحيفة، أبرز ما ورد في الوثيقة من أن حماس توافق على دولة فلسطينية على حدود 1967، وقالت: إن الخطوة، التي قامت بها حماس، هدفها على ما يبدو تحسين العلاقات مع الغرب ودول الخليج ومصر، التي  تصنف الإخوان تنظيماً إرهابياً.



تعليقات القراء:

أضف تعليقك:

 

   

 

إقرأ ايضا: