آخـــر المواضيــع

Image
الكويت: سياسات «إسرائيل» غير القانونية تقوض فرص التوصل لحل الدولتين

أعربت الكويت عن القلق البالغ جراء السياسات الإسرائيلية غير القانونية التي تنذر بدفع الوضع نحو الانهيار الكامل وتقويض اي فرصة للتوصل إلى حل الدولتين ومواصلتها للاعتداءات والانتهاكات المتكررة ضد الشعب الفلسطيني. جاء ذلك خلال كلمة مندوب الكويت الدائم لدى الامم المتحدة السفير منصور العتيبي التي ألقاها خلال جلسة مجلس الامن، ، حول الوضع في الشرق الاوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية. وقال العتيبي «في الوقت الذي لا يمكن أن نحصي الممارسات والسياسات الإسرائيلية العدائية على مر السنين ومنذ بدء الاحتلال إلا أنه من غير المقبول أن تستمر سلطات الاحتلال الإسرائيلية في هذه الانتهاكات دون محاسبة بسبب عجز مجلس الأمن على تحميل السلطة القائمة بالاحتلال مسؤولية عدم تنفيذ قراراته».


إقرأ المزيد...
Image
أكد أن اتفاقية المنطقة المقسومة لمصلحة الكويت والسعودية... ويعقد مباحثات رسمية مع نظيره التركي في أنقرة الغانم: اقتصاد الكويت متين.. وإصلاح الاختلالات بعيدا عن دخل المواطن

قال رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم «استخدمت حقي اللائحي للمصلحة العامة فيما يتعلق بتداعيات تصريح وزيرة المالية والذي نقل في بعض الصحف واستمر اللغط، وعموما اقتصاد الكويت متين وهذا لا يعني عدم وجود اختلالات يجب إصلاحها بعيدا عن أرزاق ودخل المواطن». وفي تصريح أدلى به عقب الجلسة التي شهدت إقرار اتفاقية «المنطقة المقسومة» إنه تم توضيح ما ذكر من معلومات مغلوطة وكأننا نريد تسييس كل شيء»، لافتا إلى ان «الاتفاقية لمصلحة الكويت والسعودية وعندما يكون هناك خلاف بين دولتين شقيقتين هكذا يكون الحل، وتمت الموافقة على الاتفاقية بأغلبية ساحقة»، موجها الشكر لرئيس وأعضاء لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية.


إقرأ المزيد...
Image
سمو الأمير عزى رئيس تونس بضحايا تفجيري العاصمة: نرفض الإرهاب بكل أشكاله وصوره

بعث صاحب السمو أمير البلاد، الشيخ صباح الأحمد الصباح ببرقية تعزية إلى رئيس الجمهورية التونسية الشقيقة الباجي قايد السبسي، عبر فيها سموه عن خالص تعازيه وصادق مواساته بضحايا التفجيرين الإرهابيين وسط العاصمة تونس، حيث أسفرا عن مقتل وسقوط عدد من الضحايا والمصابين، معرباً سموه عن استنكار الكويت وإدانتها الشديدة لهذا العمل الإرهابي الشنيع الذي استهدف أرواح الأبرياء الآمنين وزعزعة الأمن والاستقرار في البلد الشقيق وتأييدها لكل ما يتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنه واستقراره، مؤكداً سموه، موقف الكويت الرافض للإرهاب بكل أشكاله وصوره، سائلاً سموه، المولى تعالى أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته ومغفرته ويلهم ذويهم جميل الصبر وحسن العزاء وأن يمن على المصابين بسرعة الشفاء.


إقرأ المزيد...
Image
سمو الأمير يختتم زيارة رسمية إلى بغداد

< المباحثات بين البلدين تناولت تطوير العلاقات وآخر مستجدات المنطقة < صالح: نرغب في علاقات متطورة مع الكويت ودول الجوار < تحقيق توافق إقليمي شامل على قادة الحور والجيرة الحسنة الخالد: القضايا المشتركة بين الجانبين على المسار الصحيح اختتم سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح، زيارة رسمية إلى العراق استمرت يوماً واحداً ووصفت بأنها تاريخية، وجاءت في وقت تشهد فيه منطقة الخليج توترات متصاعدة بين إيران والولايات المتحدة.


إقرأ المزيد...
Image
د. مجدي سبع رئيس جامعة طنطا: أصدرنا كتاباً يوثق 11 ألف مشروع بـ2 تريليون جنيه

< تم إنشاء أول معمل محاكي للمفاعل النووي بالجامعة بالتعاون مع روسيا قريباً و1.3 مليار لمستشفيات جديدة وأبنية ومدرجات < 5 أبراج جديدة بالمدن الجامعية بتكلفة 100 مليون جنيه وافتتاحها 2020 < برامج أكاديمية جديدة للطلاب لتأهيلهم لسوق العمل < التشخيص عن بُعد ثورة علاجية بالمستشفيات الجامعية < أكاديمية دولية جديدة للتقنية.. ومركز متخصص لعلاج الإدمان < تم توقيع بروتوكول تعاون مع جامعة الأورال الروسية لإنشاء برنامج جديد للطاقة النووية يتضمن إنشاء أول نموذج محاكاة لمعمل للطاقة النووية لتدريب طلاب كليتي الهندسة والعلوم لتدريبهم على تكنولوجيا المفاعلات النووية في الأغراض السلمية


إقرأ المزيد...
Image
السعودية تحول وديعة بـ250 مليون دولار لحساب البنك المركزي السوداني.... والإمارات تطالب المجتمع الدولي بتأمين الملاحة ووصول الطاقة

برعاية وحضور سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، احتفلت أكاديمية سعدالعبدالله للعلوم الامنية بتخريج كوكبة من الطلبة الضباط من الدفعة 45 البالغ عددهم 402 ضابط. وشهد حفل التخرج، سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، ورئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، ورئيس المجلس الأعلى للقضاء ورئيس محكمة التمييز ورئيس المحكمة الدستورية المستشار يوسف المطاوعة، وكبار المسؤولين بالدولة، وجمع غفير من أهالي الطلبة الخريجين والمواطنين.


إقرأ المزيد...
Image
< هدفنا توضيح صورة الإسلام وليس الدعوة بالمعنى التقليدي < بحكم عملي أستاذاً للغة الإيطالية هذا يسر لي العمل في الدعوة وخدمة الإسلام في إيطاليا

< إجادة اللغة وتوافر خلفية ثقافية عن طبيعة الناس الموجهة إليهم هذه الرسالة يوفر الكثير في التواصل معهم، فالهدف الأسمى من خطاب الغرب هو توضيح صورة الإسلام الصحيحة وليس الدعوة بالمعنى التقليدي < افتتح المسجد الكبير والمركز الإسلامي في روما عام1995، وشارك في بنائه جميع الدول العربية، ولكن الحصة الأكبر كانت للسعودية، على أن تكون الإمامة للأزهر < المسجد الكبير يعد قوة ناعمة كبيرة لمصر وللمسلمين في أوروبا، ويقدم العديد من الخدمات الثقافية والاجتماعية


إقرأ المزيد...

لا تخافوا على الإسلام .. فللإسلام ربّ يحميه

Image

 

يجب أن ندعو إلى إسلامنا الشامل، مترفعين أن نضيع أوقاتنا في مناقشة الوسطية، التي لا يريدون منها إلاّ حرفنا عن الصراط المستقيم

 

< انظروا إلى سيل الدم الجارف في مانيمار وحولنا، إنه فقط ينزف من أهل السنّة والجماعة، ألا تكفي هذه الحقيقة لإيقاظ الشعوب من سباتها الذي طال كثيراً

 

< لا يريدون من دعوتنا للوسطية إلاّ سلخنا عن ديننا، فهم يستخدمون كلمة حق يريدون بها باطلاً، فالحذر الحذر

< الشعوب الإسلامية أرخت آذانها طويلاً لأمريكا ونفذت كل مطالبها، وها هي تطعنها من الخلف وتسلمها لقمة سائغة لأعدائها

< لا تخافوا على الإسلام الزوال، واسألوا أوروبا وأهلها كيف ينساح الإسلام بين أبنائها بقوة دفعه الذاتية، فللإسلام ربّ يحميه ويحفظه ويرعاه، ولكن خافوا على أنفسكم الاستبدال وقد توليتم عن هذا الدين طويلاً {وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم}

 

كثيراً ما يردد العلمانيون هذه الكلمة «الوسطية» في حواراتهم ومقالاتهم وخطبهم، فما الذي يرمون إليه من وراء تغنيهم بهذه الكلمة، التي يعتقدون بالمطالبة بها أنهم يحرجون العاملين للإسلام، من خلال تضخيم رفض هؤلاء الإسلاميين لهذه الكلمات، التي تلقى على عواهنها، فهل هذه الكلمة متوافقة مع قول اللّه سبحانه وتعالى في وصفه جلّ ذكره وعلا سلطانه: {وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً} (البقرة: 143).

جاءت الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم في تفسير هذه الآية، تبين أن المراد من قوله تعالى: (أمة وسطاً) أي: عدلاً خياراً. وأن المراد من الشهادة على الناس، الشهادة على الأمم يوم القيامة، أن رسلهم قد بلغوهم رسالات اللّه، ولم تخرج كلمات المفسرين عن ذلك المعنى. 

 

روى البخاري (4487) عن أبي سعيد الخدريّ رضي الله عنه قال، قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: (يُدعى نوح \ يوم القيامة، فيقال له: هل بلّغت؟ فيقول: نعم؛ فيُدعى قومه فيقال لهم: هل بلّغكم؟ فيقولون: ما أتانا من نذير أو ما أتانا من أحد، قال: فيقال لنوح: من يشهد لك؟ فيقول: محمّد وأمّته، قال: فذلك قوله: {وكذلك جعلناكم أمّةً وسطاً} قال: (الوسط العدل) وزاد أحمد (10891): قال: فيدعون فيشهدون له بالبلاغ، قال: ثمّ أشهد عليكم). 

وروى الإمام أحمد (1164) وابن ماجة (4284) عن أبي سعيد الخدريّ رضي الله عنه قال، قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: «يجيء النّبيّ يوم القيامة ومعه الرّجل، والنّبيّ ومعه الرّجلان وأكثر من ذلك فيدعى قومه فيقال لهم: هل بلّغكم هذا؟ فيقولون: لا، فيقال له: هل بلّغت قومك؟ فيقول: نعم، فيقال له: من يشهد لك؟ فيقول: محمّد وأمّته؛ فيدعى محمّد وأمّته؛ فيقال لهم: هل بلّغ هذا قومه؟ فيقولون: نعم؛ فيقال: وما علمكم؟ فيقولون: جاءنا نبيّنا، فأخبرنا أنّ الرّسل قد بلّغوا، فذلك قوله: {وكذلك جعلناكم أمّةً وسطاً} قال: يقول: عدلاً لتكونوا شهداء على النّاس ويكون الرّسول عليكم شهيداً)» صححه الألباني في «السلسلة الصحيحة» (2448).

قال ابن جرير الطبري في تفسير الآية: 

«فمعنى ذلك: وكذلك جعلناكم أمة وسطاً عدولاً شهداء لأنبيائي ورسلي على أممها بالبلاغ، أنها قد بلغت ما أمرت ببلاغه من رسالاتي إلى أممها, ويكون رسولي محمد صلى الله عليه وسلم شهيداً عليكم بإيمانكم به, وبما جاءكم به من عندي « انتهى. جامع البيان» (2/8).

وقال ابن كثير في تفسير هذه الآية: 

والوسط، هنا الخيار والأجود, كما يقال: قريش أوسط العرب نسباً وداراً أي: خيارها, وكان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وسطاً في قومه, أي أشرفهم نسباً, ومنه: الصلاة الوسطى، التي هي أفضل الصلوات، وهي صلاة العصر كما ثبت في الصحاح وغيرها.

{لتكونوا شهداء على النّاس} (البقرة:143).

قال: لتكونوا يوم القيامة شهداء على الأمم، لأن الجميع معترفون لكم بالفضل «انتهى باختصار. تفسير ابن كثير» (1/181).

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه اللّه: 

«ومن فوائد الآية: فضل هذه الأمة على جميع الأمم؛ لقوله تعالى: (وسطاً)

ومنها: عدالة هذه الأمة؛ لقوله تعالى: {لتكونوا شهداء على الناس}؛ والشهيد قوله مقبول. 

ومنها: أن هذه الأمة تشهد على الأمم يوم القيامة؛ لقوله تعالى: {لتكونوا شهداء على الناس} (البقرة:143)؛ والشهادة تكون في الدنيا، والآخرة؛ فإذا حشر الناس، وسئل الرسل: هل بلغتم؟ فيقولون: نعم؛ ثم تسأل الأمم: هل بلّغتم؟ فيقولون: ما جاءنا من بشير ولا نذير؛ ما جاءنا من أحد؛ فيقال للرسول: من يشهد لك؟ فيقول: (محمد وأمته)؛ يستشهدون يوم القيامة، ويشهدون؛ فيكونون شهداء على الناس. 

فإذا قال قائل: كيف تشهد وهي لم تر؟ 

نقول: لكنها سمعت عمن خبره أصدق من المعاينة، صلوات اللّه وسلامه عليه «انتهى - تفسير سورة البقرة» (2/115، 116) باختصار. 

ونقل البغوي في تفسيره (1/122) عن الكلبي، أنه قال: (وسطاً): « يعني: أهل دين وسط، بين الغلو والتقصير، لأنهما مذمومان في الدين».

وقال الشيخ السعدي في تفسيره (ص 66): 

«أي: عدلاً خياراً. وما عدا الوسط، فالأطراف داخلة تحت الخطر. فجعل اللّه هذه الأمة وسطاً في كل أمور الدين. وسطاً في الأنبياء، بين من غلا فيهم كالنصارى، وبين من جفاهم كاليهود، بأن آمنوا بهم كلهم على الوجه اللائق بذلك.

ووسطاً في الشريعة، لا تشديدات اليهود وآصارهم، ولا تهاون النصارى.

وفي باب الطهارة والمطاعم، لا كاليهود الذين لا تصح لهم صلاة إلاّ في بيعهم وكنائسهم، ولا يطهرهم الماء من النجاسات، وقد حرمت عليهم الطيبات، عقوبة لهم. ولا كالنصارى الذين لا ينجسون شيئاً، ولا يحرمون شيئاً، بل أباحوا ما دب ودرج. بل طهارتهم أكمل طهارة وأتمها. وأباح اللّه لهم الطيبات من المطاعم والمشارب والملابس والمناكح، وحرم عليهم الخبائث من ذلك. فلهذه الأمة من الدين: أكمله، ومن الأخلاق: أجلها، ومن الأعمال: أفضلها. ووهبهم اللّه من العلم والحلم والعدل والإحسان، ما لم يهبه لأمة سواهم. فلذلك كانوا (أمّةً وسطاً) كاملين معتدلين، ليكونوا (شهداء على النّاس)، بسبب عدالتهم وحكمهم بالقسط، يحكمون على الناس من سائر أهل الأديان، ولا يحكم عليهم غيرهم. فما شهدت له هذه الأمة بالقبول، فهو مقبول، وما شهدت له بالرد، فهو مردود. 

فإن قيل: كيف يقبل حكمهم على غيرهم، والحال أن كل مختصمين، غير مقبول قول بعضهم على بعض؟ 

قيل: إنما لم يقبل قول أحد المتخاصمين، لوجود التهمة. فأما إذا انتفت التهمة، وحصلت العدالة التامة، كما في هذه الأمة، فإنما المقصود الحكم بالعدل والحق. وشرط ذلك: العلم والعدل، وهما موجودان في هذه الأمة، فقبل قولها».

ولكن العلمانيين لا يريدون وهم يطالبون الإسلاميين بالوسطية لا يريدون هذه المعاني ولا يطالبون بها. إنما يطالبون بما طالب به مشركو مكة وأكابر مجرميها يوم فقدوا كل الوسائل في حرف هذه الدعوة عن مسارها الصحيح، يوم لم تنفع مع سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قيود الحرير، من خلال العرض عليه بأن يجمعوا له من أموالهم حتى يصبح أغناهم، ويوم أن عرضوا عليه أن يكون أميرهم فلا يقطعوا أمراً دونه، أو إن كان مريضاً فيبذلوا له من أموالهم ما يتطبب بها، ولكنه صلى الله عليه وسلم رفض هذه المغريات وقال ليس بي ما تقولون، ما جئت لآخذ أموالكم ولا للإمارة عليكم، إنما بعثت بهذه الرسالة، فإن أخذتموها أخذتم بحظ وافر.

ولم يحرف مسار الدعوة بعد أن وضع الأصحاب تحت عذاب شديد، قضى بعضهم تحت هوله وشدته، وجاء بعضهم الآخر يشكو للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، شدة ما يلاقون من عذاب وعنت على أيدي كفار مكة!!

العلمانيون الذين انحازوا إلى معسكر لا يخفي نقمته على الإسلام والمسلمين، والذين ودوا لو أنهم يستطيعون ردّ المسلمين عن دينهم، من خلال الترغيب تارة والترهيب تارات، أو من خلال حروب ليس للإنسانية فيها ناقة ولا جمل.

هو مشهد متكرر على مدى الزمن ومنذ الأزل {ودّوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواءً فلا تتّخذوا منهم أولياء حتّى يهاجروا في سبيل اللّه فإن تولّوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم ولا تتّخذوا منهم وليّاً ولا نصيراً} (النساء: 89).

وهذا المشهد يأخذ ذات المراحل ترغيب، فإن فشل الترغيب جربوا الترهيب، وأشعلوا فتيل الحروب، مؤملين سلخ الأمة عن دينها كما قال الحق سبحانه وتعالى: {يسألونك عن الشّهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصدّ عن سبيل اللّه وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند اللّه والفتنة أكبر من القتل ولا يزالون يقاتلونكم حتّى يردّوكم عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدّنيا والآخرة وأولئك أصحاب النّار هم فيها خالدون} (البقرة: 217).

منذ الحادي عشر من سبتمبر، وهم يشوهون سمعة الإسلام والمسلمين، ومنذ ذلك الحين وهم يختلقون الحجج ويصنعونها لحرب المسلمين من أهل السنّة والجماعة، ولكنهم لم يفشلوا فقط، ولكنهم هُزِموا بقوة الإسلام الذاتية المحضة، إذ يدخل أبناء تلك الدول، التي تشن حرب لا هوادة فيها على الإسلام في دين اللّه أفواجاً، ليكون الإسلام هو الدين الأسرع انتشاراً في البلاد غير الإسلامية.

غاظهم ما يرونه من إقبال شعوبهم على الإسلام وغاظهم، وهم يرون كيف تتحول الكنائس إلى مساجد يذكر فيها اللّه وحده لا شريك له، على الرغم من طاحونتهم الإعلامية الجبارة وحذر المفكرين منهم الحكومات، أن أوروبا ستدخل في الإسلام، وأنها ستكون مسلمة دون حرب ولا قتال ولا شوكة!! تماماً كما كانت ستدخل في ماضيات الأيام بجيوش وجحافل قرعت أبواب أوروبا مراراً ووصلت إلى فينا وباريس.

اليوم يتآزر الأضداد جميعاً، في محاولة بائسة، لاجتثاث الإسلام من جذوره ولإطفاء نوره في مستقر مشكاته كما قال الحق سبحانه وتعالى: {يريدون أن يطفئوا نور اللّه بأفواههم ويأبى اللّه إلّا أن يتمّ نوره ولو كره الكافرون  هو الّذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدّين كلّه ولو كره المشركون} (التوبة: 32-33).

في هذه الآيات حقيقة وبشارة، فمهما صادقنا الغرب والشرق، فلن نستطيع حرفهم عن مساقات أهدافهم، والمتمثلة في سلخنا عن ديننا إن استطاعوا، والبشارة أنّ اللّه سبحانه وتعالى ما أرسل محمداً صلى الله عليه وسلم وما رضي لنا الإسلام ديناً إلاّ ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون.

على المسلمين في هذا العالم والعصر، أن يكونوا على مستوى إسلامهم وعصرهم، الذي يعيشون فيه، وأن يدركوا سنّة اللّه سبحانه وتعالى الشرعية والكونية في حفظه للإسلام عبر القرون والدول، وأن لا يخافوا على الإسلام من الضياع، بل على أنفسهم من الاستبدال، فلقد بانت الصورة ووضحت، فالحرب ليست سوى على الإسلام العظيم وأهله أياً كانت صلتهم بإسلامهم قوية أو ضعيفة، فأعداء الإسلام اليوم لا يرضون بالحلول الوسط ولا يرضيهم إلاّ رد المسلمون عن دينهم ردة شاملة عامة، وعلى المسلمين أفراداً وجماعات، شعوباً وحكومات، أن يلجأوا إلى اللّه سبحانه وتعالى لجوءاً حقيقياً ملؤه الإيمان، الذي سيرفعهم ليكونوا كما أراد لهم ربهم، والذي سيؤهلهم ليحضوا بمعية ربهم سبحانه وتعالى فهل يفعلون؟!



تعليقات القراء:

أضف تعليقك:

 

   

 

إقرأ ايضا: