آخـــر المواضيــع

Image
شيخ الأزهر: الشرق أدياناً وحضارات، ليست له أيَّ مُشكلة مع الغرب

< المستشرق الألماني ألويس شبرنجر: «إن الدنيا كلها لم تر ولن ترى أمة مثل المسلمين، فقد درس بفضل علم الرجال الذي صمموه حياة نصف مليون رجل» < رئيس جمهورية ألبانيا: توجد حقيقتان متعارف عليهما في التعامل مع المهاجرين، هما الاستيعاب والاندماج، فالاستيعاب يولد نوعاً من العزلة < رئيس دولة الجبل الأسود: الإسلام هو ثقافة وحضارة تقوم على رفض العنف واحترام الآخر، ورسالة الإسلام تعلمنا أن من قتل نفساً فكأنما قتل الناس جميعاً


إقرأ المزيد...
Image
يا رسولَ اللّهِ أدركنا فحالُنا بئيسٌ وَواقعُنا تعيسٌ

< ليس مثلك يا رسول اللّه أحدٌ من الخلق، فأنت سيد الأولين والآخرين، وخاتم الأنبياء والمرسلين، والمبعوث رحمةً للعالمين، والشاهد على العباد يوم الدين، سادن البيت الحرام، وآمر الحوض الأكبر، وصاحب الكوثر، أول من ينشق عليه قبره، ويبعث من موته < انت يا رسول اللّه، الرسول الأكرم والنبي الأشرف، صليت بالأنبياء والمرسلين في الأقصى إماماً، وتجاوزت الأمين جبريل إلى سدرة المنتهى قدراً ومقاماً، وتشرفت برب العزة إذ خاطبك، فكنت صاحب الحظوة والمكانة والدرجة العالية الرفيعة، التي لا يحلم بمثلها ملكٌ مقربٌ ولا نبيٌ مرسل < بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه وحبيبه، وصفيه من خلقه وخليله، ما أحوجنا إليك، وما أشد حاجتنا إلى سنتك، وما أعظم حنيننا إلى نهجك، وما أسمى أمانينا معك، وما أجمل أيامنا وأفضل زماننا بصحبتك، وما أسوأ حالنا بدونك، وما أشقانا من غيرك


إقرأ المزيد...
Image
بحضور ولي العهد والغانم والمبارك وكبار الشيوخ والمسؤولين وقيادات وزارة الصحة صاحب السمو أمير البلاد افتتح مستشفى جابر الأحمد.. صرح عالمي بحجمه واختصاصاته

< تبلغ المساحة الإجمالية للبناء 725 ألف متر وتبلغ السعة السريرية له 1168 سريراً، ويحتوي على 36 غرفة عمليات ومركز للإسعاف ومهابط لطائرات الهيليكوبتر تحت رعاية وحضور صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، أقيم حفل افتتاح مستشفى جابر الأحمد. وشهد الحفل سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، ورئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك وكبار المسؤولين بالدولة. وبدأ الحفل بالنشيد الوطني ثم تلاوة آيات من الذكر الحكيم بعدها تفضل صاحب السمو بتدشين افتتاح المستشفى. وألقى وزير الصحة الشيخ د. باسل الصباح كلمة أمام صاحب السمو والحضور، قال فيها:


إقرأ المزيد...
Image
في حفل حضره سمو ولي العهد ورئيس مجلس الأمة وكبار الشيوخ والشخصيات وقيادات الدولة سمو الأمير كرّم الفائزين بجائزة سالم العلي للمعلوماتية 2018

تحت رعاية وحضور صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، أقيم حفل تكريم الفائزين في الدورة الثامنة عشرة بجائزة سمو رئيس الحرس الوطني الشيخ سالم العلي الصباح للمعلوماتية. وشهد الحفل سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد ورئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك وكبار المسؤولين بالدولة. وقد ألقت رئيس مجلس أمناء الجائزة الشيخة عايدة سالم العلي، كلمة.. قالت فيها بعد الترحيب بصاحب السمو الأمير والضيوف: نحن في عالم واحد متواصل، وحدته الاتصالات ومكنته التقنيات، وطورته الابتكارات وفي زمن المجتمعات الذكية المتكئة على الأفكار المتدفقة والمهارات المتجددة تبرز أهمية إدارة التحول الرقمي والتفاعل المعرفي. وجائزة سمو الشيخ سالم العلي الصباح للمعلوماتية، عايشت هذا العالم فعملت بطموح عال على طرح مبادرات تسهم في تكوين دوائر اقتصادية متقدمة وتهيئ للدخول في الصناعات الرقمية داعمة الأعمال الريادية والإبداعات الشبابية تلبية لرؤية حضرة صاحب السمو في جعل الكويت مركزاً إقليمياً متقدماً مالياً وتجارياً وتقنياً. حضرة صاحب السمو،،،


إقرأ المزيد...
Image
في كلمته خلال افتتاح دور الانعقاد الثالث للفصل التشریعي الـ15 لمجلس الأمة سمو أمير البلاد يدعو إلى الحرص على النظام الديمقراطي وصيانته من التعسف في ممارسته

< أثمّن بكل التقدير الجهد الصادق الذي يقوم به الأخ مرزوق الغانم بالعمل مع الحكومة لتقريب وجهات النظر < لم ولن يكون بالكويت سجين سياسي واحد ولم يسجن أو يحاسب أحد دون محاكمة عادل دعا صاحب السمو أمیر البلاد الشیخ صباح الأحمد الجابر الصباح، إلى الحرص على النظام الدیمقراطي والدفاع عنه، وصیانته من كل تجاوز على قیمه أو تعسف في ممارسته. وأكد سمو أمیر البلاد، في كلمته خلال افتتاح دور الانعقاد الثالث للفصل التشریعي الـ15 لمجلس الأمة، إیمانه بالدیمقراطیة فكراً ونهجاً وممارسة.


إقرأ المزيد...

وقفة مع نهج الدعوة الإسلامية ودراساتها

Image

< أول نتائـج الوقفة الإيمانية على أساس من منهاج الله، هو أن التقصير عـام ، والخطأ الشامل، والتوبة النصوح واجبة على كل  من يريد النجـاة
< قضية الإيمان والتوحيد، هي التي تقرر مصير كل إنسان في الدار الآخرة! وهي لم تنل الجهـد الحق العادل في واقعنا اليوم، ولا البذل الوافي، وهي القضية التي أصابها الخلل والانحراف عند بعض الناس
< يجب على المسلم أن يسأل نفسه عدة أسئلة ويحاسب نفسه، ويدرس الخلل فيها والأخطاء، ويبدأ بمعالجتها

إننا نقدم هذه السلسلة من كتب الدعوة ودراستها، نصحاً خالصاً لوجه الله، نصحاً لكل مسلم، ولكل أسرة، ولكل حركة إسلامية، وللمسلمين بعامة، ولكل من يريد أن يبحث عن سبيل ينجو به عند الله من فتنة الدنيا ومن عذاب الآخرة، إذا صدقت النية وصحت العزيمة.
لقد أصبح جلياً، أن واقع المسلمين يتعرض إلى خطر حقيقي لا وهم فيه ولا خيال. ولقد أصبح واضحاً، أن جهود قرن كامل أو أكثر لم تستطع أن تدفع الكوارث والفواجع والهزائم عن المسلمين.

ولقد نصحنا قبل اليوم، قبل عشرات السنين، نصحاً خالصاً لله، ونبهنا إلى الخطر المقبل بوضوح، وعرضنا كل ما نستطيع بيانه مع الأدلة والبينة والحجة، من منهاج الله ومن الواقع الذي يدرس من خلال منهاج الله. ولو أننا نستطيع أن نسترجع ذلك، لرأينا أن النذر كانت واضحة قوية، وأن القوارع كانت مدوية، وأن النصيحة كانت بالغة. ولكن الله يقضي ما يشاء، وقضاؤه الحق، وقدره غالب، وحكمته بالغة، وكتاب الله بين حجة علينا جميعاً.
ولابد أن نذّكر أنفسنا بحقائق أساسية يبنى عليها الفكر والتصور:
أولاً: إن الله يقضي بالحق، وإنه لا يظلم أبداً.
ثانياً: إن كل ما يجري من أمر صغير أو كبير، فإنه يتم بأمر الله وقضائه الحق، وقدره الغالب، وحكمته البالغة.
ثالثاً: على أساس من ذلك، فما أصابنا من هوان وقوارع وهزائم، هو بما كسبت أيدينا. فنحن ظلمنا أنفسنا لم يظلمنا الله أبداً:
{إن الله لا يظلم الناس شيئاً ولكن الناس أنفسهم يظلمون} (يونس: 44).
رابعاً: إن أول واجب بعد ذلك، هو الوقفة الإيمانية، لنراجع بها مسيرتنا،  ونـدرس  أخطاءنا، على أن يكون ذلك من خلال منهاج الله قرآناً وسنّة ولغة عربية.
خامساً: إن أول نتائـج الوقفة الإيمانية على أساس من منهاج الله، هو أن التقصير عـام ، والخطأ شامل، والتوبة النصوح واجبة على كل  من يريد النجـاة، أو يطلب النصر من عند الله، أو يبغي صلاح الحال.
سادساً: أن يتبع التوبة النصـوح وضع نهج عام وخطة شاملة، ينبع ذلك من منهاج الله ويلبي حاجـة الواقع، ويعالج أهم مشكلاته، ليكون أساس لقاء  المؤمنين المتقين العاملـين، على طريق بناء الأمة المسلمة الواحـدة،  ومعالجـة ما نعانيـه من خلـل وتقصيـر وأمراض.
من خلال هذا التصور، ومن خلال هذه الوقفة، كانت هذه الدراسات التي تقدم نهجاً ينمو ويتكامل ويتناسق مع الممارسة والمتابعة. فهي خلاصة تجربتي في الحياة، وتجربتي في الدعوة الإسلامية، خلال فترة قرابة ستين عاماً، تحمل من المعاناة والابتلاء ما حملته، وتحمل من فضل الله ورحمته، وإن فضل الله عظيم ورحمته واسعة. فإن أصبت في شيء فالفضل كله لله وحده، وإن أخطأت فهو مني ومن الشيطان، أسأل الله التوبة والمغفرة.
وهذا النهج وهذه الدراسات ليست مجرد أفكار نظرية، أو آراء متناثرة.
إنه أولاً: نهج مترابط يقوم على نظرية عامة تربط جميع أجزاء النهج.
وثانياً: إنه نهج يحمل معه المناهج التطبيقية بتفصيلاتها ونماذجها العملية. كما يحمل الدراسات لكل بند من بنوده وعنصر من عناصره، ويحمل نماذج من دراسات عن القضايا الفكرية في الواقع وعن أحداثه، ليرد ذلك كله إلى منهاج الله، وليقدم فقه هذه القضية أو تلك، فقهاً قائماً على منهاج الله وعلى وعي القضية من خلال منهاج الله. ويدخل في ذلك الأدب الملتزم بالإسلام و«النصح الأدبي» الملتزم بالإسلام، النصح الذي يسمى عادة بـ «النقد الأدبي». ويدخل في ذلك دراسة أهم مذاهب الأدب في الغرب والرد عليها من خلال الكتاب والسنّة.
ويدخل في ذلك الشعر في دواوينه وملاحمه، ليكون صورة تطبيقية للدور الذي نفهمه من الكتاب والسنّة للشعر في ميدان الحياة. ويدخل في ذلك أهم قضايا العالم الإسلامي الفكرية وأهم أحداثه. إنه نهج يطبق في واقع الحياة، وترصد نتائج تطبيقه على أسس إيمانية، وعلى قدر ما تسمح به الإمكانات والظروف والأحوال.
وبالرغم من ضيق الإمكانات، إلا أن النتائج كانت مطمئنة. فقد كشف هذا النهج أثناء التطبيق أهم مشكلات واقعنا اليوم، وأهم وسائل علاجها. وكشف الضعيف ليبقى في مرحلة العلاج، والقوي ليتقدم، والمنافق لينزاح. ومن أهم ما حققه، هو تغيير حقيقي لما بالنفس، وتغيير لما في الفكـر، وكذلك الموقف والسلوك، فيما دق وجل. ولكن التغيير مستمر مـدى الحياة حتى يلقى المسلم ربه، وذلك بفضل من الله وحده، يهدي من يشاء ويضل من يشاء.
لقد رسم النهج الطريق لمن يريد أن يسير وينطلق: أهداف ربانية ثابتة محددة، وصراط مستقيم بينه الله لنا وفصله، والهدف الأكبر والأسمى - الجنة، أهداف مشرقة، والدرب جلي واحد لا سبيل سواه: صراط مستقيم حتى لا يضل عنه أحد، وسبيل واحد حتى لا يختلف عليه! فلم التفرق والتمزق والصراع؟!
< القضية الأولى، القضية الرئيسة، الحقيقة الكبرى في الكون والحياة، الهدف الرباني الثابت الأول في الدعوة الإسلامية، القضية الأولى في كل ذلك، هي قضية الإيمان والتوحيد، فهي التي تقرر مصير كل إنسان في الدار الآخرة!
< إنها القضية الأولى الرئيسة في حياة كل إنسان، وحياة كل شعب، وحياة البشرية كلها!
< إنها القضية التي لم تنل الجهـد الحق العادل في واقعنا اليوم، ولا البذل الوافي! وهي القضية التي أصابها الخلل والانحراف عند بعض الناس دون أن يشعروا بذلك أو مع شعورهم به.
< إنها القضية، التي انفصلت عنها القضايا المادية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والأدبية وغيرها، حتى أصبحت هذه تدرس وتعالج وحدها، وتلك تدرس وتعالج وحدها، وأصبح التصور المادي هو الغالب على معظم القضايا، وأصبحت قضية الإيمان والتوحيد أقرب إلى الشعار منها إلى الجوهر، الذي يحكم كل القضايا في الحياة.
< إنها القضية التي يجب البدء بها، لتدرس نواحي الخلل الحقيقية في واقع الناس وتدرس وسائل معالجتها، ويوضع النهج العملي التطبيقي لمعالجتها. إن معالجة أية قضية مهما كان نوعها في واقع الحياة، أو معالجة أي خلل، لا يمكن أن ينجح إذا لم يبدأ العلاج هناك، في قضية الإيمان والتوحيد بعمل منهجي محدد: دراسة نواحي الخلل وتحديدها، تحديد وسائل العلاج،وضع منهج عملي تطبيقي للعلاج.
< إنها القاعدة الصلبة، التي يقوم عليها: العاطفة, والشعور، والفكر، والنهج، والتخطيط، والسعي, والعمل.
< قضية الإيمان والتوحيد ليست قضية شعار فحسب، ولا قضية عاطفة فحسب، ولا هي قضية فكرية فحسب، ولا هي قضية فلسفية، إنها قضية حق يقوم عليه الكون كله. إنها تجمع العاطفة الواعية الصادقة، والفكر اليقظ الصادق، والنية الخالصة لله الواعيـة، التي تحدد الهدف والدرب إليه والوسائل والأساليب، ليكون ذلك كله ربانياً.
< إنها القضية، التي تجعل المعركـة الأولى للإنسان في نفسه، في داخله، في ذاته، ليجاهد نفسه جهاداً ممتداً في حياته كلها، مع مجاهدة العاطفة والفكر والنية والنهج والتخطيط والعمل والسعي.
< إنها القضية، التي تمتد مع كل خطوة ومرحلة وهدف على صراط مستقيم إلى الهدف الأكبر والأسمى، تمتد ولا تنفصل عن أية عاطفة أو فكر أو عمل، تمتد امتداد الحياة، مع كل نبضة وخفقة.
- من أجل ذلك كله، من أجل هذه القضية الكبرى، راقب نفسك أيها المسلم الداعية واسألها أسئلة كثيرة، نذكر بعضاً منها:
- هل تؤثر الدار الآخرة على الدنيا؟! واعلم أن الله يعلم ما في نفسك!
- هل طهرت نفسك من الحسد والحقد، ومن الكبر والغرور؟!
- هل تخلصت من العصبيات  الجاهلية بكل أنواعهـا: العائلية والإقليمية والقومية والحزبية؟!
هل أصبح  لديـك ميزان إيماني محدد تزن به الرجال والأمور؟! هل  تطبقه فعلاً؟!
هل نيتك ترافقك في كل عمل تقـوم به، نية خالصة لله، نية واعية  يقظة، تعرف  هـدفهـا ودربها ووسائلها وأساليبها، لتكون هذه كلها ربانية؟!
هـل أنت تجاهـد نفسك حق الجهاد، حق المجاهدة على علم بمنهاج الله؟!
- هـل أنت واثـق أن ولاءك الأول لله وحده، وعهـدك الأول مع الله وحده، وحبك الأكبر هو لله ولرسوله، وأن كل موالاة في الدنيا وكل عهد وكل حـب ينبع من الـولاء الأول والعهد  الأول والحب الأكبر ويرتبط بها.
هل أنت تصاحـب منهـاج الله - قرآناً وسنّة ولغة عربية - صحبة منهجية صحبة عمر وحياة؟!
هل أنت تـدرس هذا النهـج دراسة جادة حتى تعيه، فإذا آمنت به التزمته التزام عهد وصدق ووفاء؟!
لا بد أن تسأل نفسك وتحاسبها، وتدرس الخلل فيها والأخطاء، وتبدأ بمعالجتها. ولقد قدمنا في كتب الدعوة النهج العملي التفصيلي لمحاسبة النفس من ناحية، ولتذكيرك بذلك أيها المسلم من ناحية ثانية.
كيف يمكن أن ينزل المسلمون الميدان يحملون ما في النفوس من خلل واضطراب، وعيوب وانحراف؟!
كيف يمكن أن يتحقق النصر ونحن نحمل في أعماق النفوس آفات الكبر والغرور والحقد، وحب الدنيا و زهوتها والسمعة فيها، والعصبيات الجاهلية التي تحول حتى الصداقات والأرحام إلى عصبيات قاتلة، تمزق الصفوف والقلوب والجهود؟!
كيف تكون التقوى في القلوب إذا امتلأت القلوب بهذه العلل وذلك الخلل؟! كيف يمكن أن ينمو في القلب تقوى وقد حجزتها الأمراض؟! وكيف تنشأ الخشية من الله إذا غمر القلوب حب الدنيا والجري اللاهث خلف سرابها وأوهامها؟!
حاسب نفسك أيها المسلم، وأعن أخاك على محاسبة نفسه، ولا تدفعه إلى الغرور والهلاك! حاسب نفسك وجاهدها قبل فوات الفرصة.
حاسبوا أنفسكم أيها المسلمون على نهج بين مفصل، وتناصحوا بالحق على أساس من منهاج الله! واحذروا أن يفتنكم الشيطان بما يزينه لكم من زخرف كاذب ومتاع زائل وباطل مكشوف.
تناصحوا بالحق، ولا تخفوا العيوب والأخطاء حتى تتراكم، وحتى تحجب الرؤية الأمينة الصادقة، فيتسلل الشيطان وجنوده من الإنس والجن إلى القلوب فيفتنها! ويتسلل أعداء الله بمكر تكاد تزول منه الجبال! ويتسلل باطلهم حتى يحسبه بعضهم حقاً!
ونعيد كذلك ونؤكد أننا نقدم هذه الدراسات خالصة لوجه الله، بريئةً من أية عصبية حزبية، نتوجه بها إلى كل مسلم، إلى كل أسرة، إلى كل حركة إسلامية، إلى المسلمين بعامة، إلى العامل والتاجر والموظف، إلى كل مستوى. ذلك أن الموت حق على كل إنسان، وأن مصير كل إنسان إما إلى جنة وإما إلى نار، وأن الحياة الدنيا دار ابتلاء وتمحيص، وأنها الفرصة الوحيدة لمراجعة مسيرة وتصحيح أخطاء. إنها الفرصة الوحيدة للتأمل والتفكر، والتوبة والاستغفار، والإنابة والخشوع بين يدي الواحد القهار.
إنها الفرصة الوحيدة لنغير ما بأنفسنا، ونغير مسيرتنا لتستقيم على أمر الله، عسى أن تلتقي القلوب والسواعد في صف واحد كالبنيان المرصوص، في لقاء المؤمنين، في أمة مسلمة واحدة.
{حتى إذا جاء أحدهم الموت قال ربِّ ارجعون٭ لعلي أعمل صالحاً فيما تركت  كلا  إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون}.
{وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون}.
{ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نُرد ولا نُكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين٭ بل بدا لهم ما كانوا يُخفون من قبل ولو رُدّوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون٭ وقالوا إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين٭ ولو ترى إذ وقفوا على ربهم قال أليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون}.
{ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلاً٭ يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلاناً خليلاً٭ لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولاً}.
أيها المسلم! تفكر وتدبر قبل أن يأتيك الموت، وهو آتيك لا محالة، وأصلح من نفسك، وانهض إلى مسؤولياتك والتكاليف الربانية، التي ستحاسب عليها بين يدي الله.
واذكر هذه الآيات الكريمة وتدبر حقائقها قبل فوات الفرصة عليك:
{كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز  وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور}.
{كل نفس ذائقة الموت ونبلوكم بالشر والخير فتنةً وإلينا ترجعون}.
{أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك قل كل من عند الله فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثاً٭ ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك وأرسلناك للناس رسولاً وكفى بالله شهيداً}.
نصح خالص لوجه الله! فكر أيها المسلم وتأمل! واطلب سبيل النجاة، فإنه أمامك ممتد مشرق لا يضل عنه مؤمن عاقل!
نصيحة خالصة لوجه الله، نهدف منها أن تكون أساساً متيناً يساهم في بناء لقاء المؤمنين وبناء الأمة المسلمة الواحدة صفاً كالبنيان المرصوص. فلعلك أيها المسلم المؤمن تدرك أهمية هذه القضية وخطورتها ومنزلتها في الدنيا والآخرة، فتصب جهـدك الأمين ليساهم في جمع القلوب والنفوس والكلمة على صراط مستقيم!
إننا لا نملك إلا أن:
< نقدم دراسات منهجية نابعة من الكتاب والسنّة، ملبيةً لحاجة الواقع، تبين الدرب والأهـداف والوسائل والأساليب.
< ندعو ونبين بصدق وجلاء، ونذكر ونلح.
< نتعهد من يستجيب على نهج معلن مفصل، ونعين، وننصح، ونذكر، وندرب، حتى ينهض لمسؤوليته والتكاليف الربانية، ثم يدعو ويبلغ ويتعهد.
< نسعى بكل جهد وصبر، إلى أن تلتقي القلوب والنفوس والعزائم في صف واحد كالبنيان المرصوص على نهج موحد مفصل لا فتنة فيه ولا انحراف.
< كل ذلك يتم على مراحل وخطوات مترابطة.
< أساس ذلك كله صدق الإيمان والتوحيد وصفاؤهما، وإخلاص النية الواعية اليقظة، وكذلك مصاحبة منهاج الله - قرآناً وسنة ولغة عربية - صحبة منهجية، صحبة عمر وحياة لا تتوقف، ليعرف كل فرد مسؤولياته وحدوده، ولتعرف الأمة كلها مسؤولياتها التي تحاسب عليها يوم القيامة، ويحاسب كل فرد.
لا نملك إلا هذا! وأما الهداية فمن عند الله، يهدي من يشاء ويضل من يشاء، على حكمة بالغة، وحق تام، وقدر غالب. فله الأمر كله.



تعليقات القراء:

أضف تعليقك:

 

   

 

إقرأ ايضا: