آخـــر المواضيــع

Image
سموه في كلمته بمناسبة العشر الأواخر من رمضان: نتطلع بكل الرجاء والأمل لتجاوز التطورات في بيتنا الخليجي سمو ‎الأمير يؤدي صلاة العيد في المسجد الكبير

أدى صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد صلاة عيد الفطر في مسجد الدولة الكبير، وفي معيته سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، ورئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، والشيخ جابر العبدالله، والشيخ فيصل السعود، وسمو الشيخ ناصر المحمد، وسمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء، ووزير شؤون الديوان الأميري الشيخ ناصر صباح الأحمد، والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ محمد الخالد، ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ خالد الجراح، ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية أنس الصالح، وكبار المسؤولين بالدولة.


إقرأ المزيد...
Image
وجه كلمة للشعب السعودي والأمة الإسلامية بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك خادم الحرمين الشريفين: السعودية منذ عهد الملك عبدالعزيز

سعت لدعم كل جهد يخدم وحدة المسلمين، ولم الشمل العربي والإسلامي وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز كلمة إلى شعب السعودية والمسلمين في كل مكان، بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك لعام 1438هـ. وفيما يلي نص الكلمة، التي تشرف بإلقائها وزير الثقافة والإعلام د. عواد بن صالح العواد:


إقرأ المزيد...
Image
بحضور كبار الشيوخ في قصر بيان سمو الأمير استقبل المهنئين بالشهر الفضيل من كبار رجالات الدولة والوزراء

استقبل سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد وأسرة آل صباح الكرام في ديوان أسرة آل صباح بقصر بيان المهنئين بالشهر الفضيل، من كبار رجالات الدولة والمسؤولين، وكبار القادة في الجيش والشرطة والحرس الوطني والإدارة العامة للإطفاء والسلك الديبلوماسي. وقد جسد ذلك روح الأسرة الواحدة في المجتمع الكويتي، الذي جبل على المحبة والإخاء، متمنين أن تعود هذه المناسبة الفضيلة على الجميع بالخير واليمن والبركات.


إقرأ المزيد...
Image
الصحابي الجليل جرير بن عبداللّه البجلي رضي الله عنه يوسف هذه الأمة... السيد، البطل، الفاتح، القائد، العالم

أسلم جرير بن عبداللّه سنة تسع للهجرة، وهي سنة الوفود وأرسله النبي صلى الله عليه وسلم لهدم «ذي الخَلَصة»، وهي من الأصنام بيضاء منقوشة عليها كهيئة التاج، وكانت «بتبَالة» بين مكة واليمن على مسيرة سبع ليال من مكة < قاتل جرير وأتباعه أهل الردة تحت لواء المهاجر بن أمية، فسار من نصر إلى نصر، حتى نزل «صنعاء» < لما ذهب خالد بن الوليد إلى الشام، استصحب معه جريراً، وشهد كافة معارك خالد في طريقه إلى الشام، وفي معركة اليرموك برز اسم جرير


إقرأ المزيد...
Image
الآل والأصحاب الذين نزل فيهم آيات من القرآن الكريم

< سعد بن أبي وقاص سمعت أمه بخبر إسلامه حتى ثارت ثائرتها وامتنعت عن الأكل والشرب، فقال لها: (يا أماه إني على شديد حبي لك لأشد حبا للّه ولرسوله وواللّه لو كان لك ألف نفس فخرجت منك نفساً بعد نفس ما تركت ديني هذا بشيء) < طلحة بن عبيد اللّه رأى رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - في غزوة أُحد والدم يسيل من وجنتيه، فجن جنونه وقفز أمامه يضرب المشركين بيمينه ويساره، وسند الرسول صلى الله عليه وسلم وحمله بعيداً عن الحفرة التي زلت فيها قدمه


إقرأ المزيد...
Image
خلال 39 عاماً من الدعوة «التعريف بالإسلام»: 76 ألف مهتدٍ ومهتدية أسلموا في الكويت من مختلف الجنسيات

أكد مدير عام لجنة التعريف بالإسلام عبدالعزيز الدعيج، أن الكويت أصبحت منظومة مهمة في العمل الدعوي والخيري، حيث كانت الكويت، ومازالت وستبقى بإذن اللّه تعالى، بلد العطاء والمبادرات الخيرية والإنسانية الأولى عربياً، وطموحنا يسعى لبلوغ العالمية. وثمن الدعيج الدور الكويتي الحضاري الخيري والدعوي الرائد، الذي تقوم به في مختلف المجالات، والتي تحض على نشر ثقافة التوعية والتطوع، وخدمة الإنسانية، فكانت الكويت من الدول الأولى عربياً


إقرأ المزيد...
Image
نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أحمد الريسوني: القدس تظل حية ومتوهجة وحاضرة في الضمير الإسلامي بصفة عامة

< نقصت العناية بقضية القدس، لكن مكانتها في القلوب لم تنقص، ولم تتراجع، والشعوب ما تزال جاهزة لكل دعوة ولكل استنهاض واستنفار في أية مناسبة < نتوجه إلى المسؤولين أولاً، ليفرجوا عن الأمة وقدراتها وطاقاتها، ثم ليقدموا ولو حداً ضئيلاً من مسؤولياتهم ومن إمكاناتهم، لأجل القدس < في المغرب، ورغم الظروف التي أشرت إليها والمتعلقة بما يعيشه العالم العربي في السنوات الأخيرة، لم تنقطع الفعاليات المتعلقة بالقضية الفلسطينية،


إقرأ المزيد...

وقفة مع نهج الدعوة الإسلامية ودراساتها

Image

< أول نتائـج الوقفة الإيمانية على أساس من منهاج الله، هو أن التقصير عـام ، والخطأ الشامل، والتوبة النصوح واجبة على كل  من يريد النجـاة
< قضية الإيمان والتوحيد، هي التي تقرر مصير كل إنسان في الدار الآخرة! وهي لم تنل الجهـد الحق العادل في واقعنا اليوم، ولا البذل الوافي، وهي القضية التي أصابها الخلل والانحراف عند بعض الناس
< يجب على المسلم أن يسأل نفسه عدة أسئلة ويحاسب نفسه، ويدرس الخلل فيها والأخطاء، ويبدأ بمعالجتها

إننا نقدم هذه السلسلة من كتب الدعوة ودراستها، نصحاً خالصاً لوجه الله، نصحاً لكل مسلم، ولكل أسرة، ولكل حركة إسلامية، وللمسلمين بعامة، ولكل من يريد أن يبحث عن سبيل ينجو به عند الله من فتنة الدنيا ومن عذاب الآخرة، إذا صدقت النية وصحت العزيمة.
لقد أصبح جلياً، أن واقع المسلمين يتعرض إلى خطر حقيقي لا وهم فيه ولا خيال. ولقد أصبح واضحاً، أن جهود قرن كامل أو أكثر لم تستطع أن تدفع الكوارث والفواجع والهزائم عن المسلمين.

ولقد نصحنا قبل اليوم، قبل عشرات السنين، نصحاً خالصاً لله، ونبهنا إلى الخطر المقبل بوضوح، وعرضنا كل ما نستطيع بيانه مع الأدلة والبينة والحجة، من منهاج الله ومن الواقع الذي يدرس من خلال منهاج الله. ولو أننا نستطيع أن نسترجع ذلك، لرأينا أن النذر كانت واضحة قوية، وأن القوارع كانت مدوية، وأن النصيحة كانت بالغة. ولكن الله يقضي ما يشاء، وقضاؤه الحق، وقدره غالب، وحكمته بالغة، وكتاب الله بين حجة علينا جميعاً.
ولابد أن نذّكر أنفسنا بحقائق أساسية يبنى عليها الفكر والتصور:
أولاً: إن الله يقضي بالحق، وإنه لا يظلم أبداً.
ثانياً: إن كل ما يجري من أمر صغير أو كبير، فإنه يتم بأمر الله وقضائه الحق، وقدره الغالب، وحكمته البالغة.
ثالثاً: على أساس من ذلك، فما أصابنا من هوان وقوارع وهزائم، هو بما كسبت أيدينا. فنحن ظلمنا أنفسنا لم يظلمنا الله أبداً:
{إن الله لا يظلم الناس شيئاً ولكن الناس أنفسهم يظلمون} (يونس: 44).
رابعاً: إن أول واجب بعد ذلك، هو الوقفة الإيمانية، لنراجع بها مسيرتنا،  ونـدرس  أخطاءنا، على أن يكون ذلك من خلال منهاج الله قرآناً وسنّة ولغة عربية.
خامساً: إن أول نتائـج الوقفة الإيمانية على أساس من منهاج الله، هو أن التقصير عـام ، والخطأ شامل، والتوبة النصوح واجبة على كل  من يريد النجـاة، أو يطلب النصر من عند الله، أو يبغي صلاح الحال.
سادساً: أن يتبع التوبة النصـوح وضع نهج عام وخطة شاملة، ينبع ذلك من منهاج الله ويلبي حاجـة الواقع، ويعالج أهم مشكلاته، ليكون أساس لقاء  المؤمنين المتقين العاملـين، على طريق بناء الأمة المسلمة الواحـدة،  ومعالجـة ما نعانيـه من خلـل وتقصيـر وأمراض.
من خلال هذا التصور، ومن خلال هذه الوقفة، كانت هذه الدراسات التي تقدم نهجاً ينمو ويتكامل ويتناسق مع الممارسة والمتابعة. فهي خلاصة تجربتي في الحياة، وتجربتي في الدعوة الإسلامية، خلال فترة قرابة ستين عاماً، تحمل من المعاناة والابتلاء ما حملته، وتحمل من فضل الله ورحمته، وإن فضل الله عظيم ورحمته واسعة. فإن أصبت في شيء فالفضل كله لله وحده، وإن أخطأت فهو مني ومن الشيطان، أسأل الله التوبة والمغفرة.
وهذا النهج وهذه الدراسات ليست مجرد أفكار نظرية، أو آراء متناثرة.
إنه أولاً: نهج مترابط يقوم على نظرية عامة تربط جميع أجزاء النهج.
وثانياً: إنه نهج يحمل معه المناهج التطبيقية بتفصيلاتها ونماذجها العملية. كما يحمل الدراسات لكل بند من بنوده وعنصر من عناصره، ويحمل نماذج من دراسات عن القضايا الفكرية في الواقع وعن أحداثه، ليرد ذلك كله إلى منهاج الله، وليقدم فقه هذه القضية أو تلك، فقهاً قائماً على منهاج الله وعلى وعي القضية من خلال منهاج الله. ويدخل في ذلك الأدب الملتزم بالإسلام و«النصح الأدبي» الملتزم بالإسلام، النصح الذي يسمى عادة بـ «النقد الأدبي». ويدخل في ذلك دراسة أهم مذاهب الأدب في الغرب والرد عليها من خلال الكتاب والسنّة.
ويدخل في ذلك الشعر في دواوينه وملاحمه، ليكون صورة تطبيقية للدور الذي نفهمه من الكتاب والسنّة للشعر في ميدان الحياة. ويدخل في ذلك أهم قضايا العالم الإسلامي الفكرية وأهم أحداثه. إنه نهج يطبق في واقع الحياة، وترصد نتائج تطبيقه على أسس إيمانية، وعلى قدر ما تسمح به الإمكانات والظروف والأحوال.
وبالرغم من ضيق الإمكانات، إلا أن النتائج كانت مطمئنة. فقد كشف هذا النهج أثناء التطبيق أهم مشكلات واقعنا اليوم، وأهم وسائل علاجها. وكشف الضعيف ليبقى في مرحلة العلاج، والقوي ليتقدم، والمنافق لينزاح. ومن أهم ما حققه، هو تغيير حقيقي لما بالنفس، وتغيير لما في الفكـر، وكذلك الموقف والسلوك، فيما دق وجل. ولكن التغيير مستمر مـدى الحياة حتى يلقى المسلم ربه، وذلك بفضل من الله وحده، يهدي من يشاء ويضل من يشاء.
لقد رسم النهج الطريق لمن يريد أن يسير وينطلق: أهداف ربانية ثابتة محددة، وصراط مستقيم بينه الله لنا وفصله، والهدف الأكبر والأسمى - الجنة، أهداف مشرقة، والدرب جلي واحد لا سبيل سواه: صراط مستقيم حتى لا يضل عنه أحد، وسبيل واحد حتى لا يختلف عليه! فلم التفرق والتمزق والصراع؟!
< القضية الأولى، القضية الرئيسة، الحقيقة الكبرى في الكون والحياة، الهدف الرباني الثابت الأول في الدعوة الإسلامية، القضية الأولى في كل ذلك، هي قضية الإيمان والتوحيد، فهي التي تقرر مصير كل إنسان في الدار الآخرة!
< إنها القضية الأولى الرئيسة في حياة كل إنسان، وحياة كل شعب، وحياة البشرية كلها!
< إنها القضية التي لم تنل الجهـد الحق العادل في واقعنا اليوم، ولا البذل الوافي! وهي القضية التي أصابها الخلل والانحراف عند بعض الناس دون أن يشعروا بذلك أو مع شعورهم به.
< إنها القضية، التي انفصلت عنها القضايا المادية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والأدبية وغيرها، حتى أصبحت هذه تدرس وتعالج وحدها، وتلك تدرس وتعالج وحدها، وأصبح التصور المادي هو الغالب على معظم القضايا، وأصبحت قضية الإيمان والتوحيد أقرب إلى الشعار منها إلى الجوهر، الذي يحكم كل القضايا في الحياة.
< إنها القضية التي يجب البدء بها، لتدرس نواحي الخلل الحقيقية في واقع الناس وتدرس وسائل معالجتها، ويوضع النهج العملي التطبيقي لمعالجتها. إن معالجة أية قضية مهما كان نوعها في واقع الحياة، أو معالجة أي خلل، لا يمكن أن ينجح إذا لم يبدأ العلاج هناك، في قضية الإيمان والتوحيد بعمل منهجي محدد: دراسة نواحي الخلل وتحديدها، تحديد وسائل العلاج،وضع منهج عملي تطبيقي للعلاج.
< إنها القاعدة الصلبة، التي يقوم عليها: العاطفة, والشعور، والفكر، والنهج، والتخطيط، والسعي, والعمل.
< قضية الإيمان والتوحيد ليست قضية شعار فحسب، ولا قضية عاطفة فحسب، ولا هي قضية فكرية فحسب، ولا هي قضية فلسفية، إنها قضية حق يقوم عليه الكون كله. إنها تجمع العاطفة الواعية الصادقة، والفكر اليقظ الصادق، والنية الخالصة لله الواعيـة، التي تحدد الهدف والدرب إليه والوسائل والأساليب، ليكون ذلك كله ربانياً.
< إنها القضية، التي تجعل المعركـة الأولى للإنسان في نفسه، في داخله، في ذاته، ليجاهد نفسه جهاداً ممتداً في حياته كلها، مع مجاهدة العاطفة والفكر والنية والنهج والتخطيط والعمل والسعي.
< إنها القضية، التي تمتد مع كل خطوة ومرحلة وهدف على صراط مستقيم إلى الهدف الأكبر والأسمى، تمتد ولا تنفصل عن أية عاطفة أو فكر أو عمل، تمتد امتداد الحياة، مع كل نبضة وخفقة.
- من أجل ذلك كله، من أجل هذه القضية الكبرى، راقب نفسك أيها المسلم الداعية واسألها أسئلة كثيرة، نذكر بعضاً منها:
- هل تؤثر الدار الآخرة على الدنيا؟! واعلم أن الله يعلم ما في نفسك!
- هل طهرت نفسك من الحسد والحقد، ومن الكبر والغرور؟!
- هل تخلصت من العصبيات  الجاهلية بكل أنواعهـا: العائلية والإقليمية والقومية والحزبية؟!
هل أصبح  لديـك ميزان إيماني محدد تزن به الرجال والأمور؟! هل  تطبقه فعلاً؟!
هل نيتك ترافقك في كل عمل تقـوم به، نية خالصة لله، نية واعية  يقظة، تعرف  هـدفهـا ودربها ووسائلها وأساليبها، لتكون هذه كلها ربانية؟!
هـل أنت تجاهـد نفسك حق الجهاد، حق المجاهدة على علم بمنهاج الله؟!
- هـل أنت واثـق أن ولاءك الأول لله وحده، وعهـدك الأول مع الله وحده، وحبك الأكبر هو لله ولرسوله، وأن كل موالاة في الدنيا وكل عهد وكل حـب ينبع من الـولاء الأول والعهد  الأول والحب الأكبر ويرتبط بها.
هل أنت تصاحـب منهـاج الله - قرآناً وسنّة ولغة عربية - صحبة منهجية صحبة عمر وحياة؟!
هل أنت تـدرس هذا النهـج دراسة جادة حتى تعيه، فإذا آمنت به التزمته التزام عهد وصدق ووفاء؟!
لا بد أن تسأل نفسك وتحاسبها، وتدرس الخلل فيها والأخطاء، وتبدأ بمعالجتها. ولقد قدمنا في كتب الدعوة النهج العملي التفصيلي لمحاسبة النفس من ناحية، ولتذكيرك بذلك أيها المسلم من ناحية ثانية.
كيف يمكن أن ينزل المسلمون الميدان يحملون ما في النفوس من خلل واضطراب، وعيوب وانحراف؟!
كيف يمكن أن يتحقق النصر ونحن نحمل في أعماق النفوس آفات الكبر والغرور والحقد، وحب الدنيا و زهوتها والسمعة فيها، والعصبيات الجاهلية التي تحول حتى الصداقات والأرحام إلى عصبيات قاتلة، تمزق الصفوف والقلوب والجهود؟!
كيف تكون التقوى في القلوب إذا امتلأت القلوب بهذه العلل وذلك الخلل؟! كيف يمكن أن ينمو في القلب تقوى وقد حجزتها الأمراض؟! وكيف تنشأ الخشية من الله إذا غمر القلوب حب الدنيا والجري اللاهث خلف سرابها وأوهامها؟!
حاسب نفسك أيها المسلم، وأعن أخاك على محاسبة نفسه، ولا تدفعه إلى الغرور والهلاك! حاسب نفسك وجاهدها قبل فوات الفرصة.
حاسبوا أنفسكم أيها المسلمون على نهج بين مفصل، وتناصحوا بالحق على أساس من منهاج الله! واحذروا أن يفتنكم الشيطان بما يزينه لكم من زخرف كاذب ومتاع زائل وباطل مكشوف.
تناصحوا بالحق، ولا تخفوا العيوب والأخطاء حتى تتراكم، وحتى تحجب الرؤية الأمينة الصادقة، فيتسلل الشيطان وجنوده من الإنس والجن إلى القلوب فيفتنها! ويتسلل أعداء الله بمكر تكاد تزول منه الجبال! ويتسلل باطلهم حتى يحسبه بعضهم حقاً!
ونعيد كذلك ونؤكد أننا نقدم هذه الدراسات خالصة لوجه الله، بريئةً من أية عصبية حزبية، نتوجه بها إلى كل مسلم، إلى كل أسرة، إلى كل حركة إسلامية، إلى المسلمين بعامة، إلى العامل والتاجر والموظف، إلى كل مستوى. ذلك أن الموت حق على كل إنسان، وأن مصير كل إنسان إما إلى جنة وإما إلى نار، وأن الحياة الدنيا دار ابتلاء وتمحيص، وأنها الفرصة الوحيدة لمراجعة مسيرة وتصحيح أخطاء. إنها الفرصة الوحيدة للتأمل والتفكر، والتوبة والاستغفار، والإنابة والخشوع بين يدي الواحد القهار.
إنها الفرصة الوحيدة لنغير ما بأنفسنا، ونغير مسيرتنا لتستقيم على أمر الله، عسى أن تلتقي القلوب والسواعد في صف واحد كالبنيان المرصوص، في لقاء المؤمنين، في أمة مسلمة واحدة.
{حتى إذا جاء أحدهم الموت قال ربِّ ارجعون٭ لعلي أعمل صالحاً فيما تركت  كلا  إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون}.
{وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون}.
{ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نُرد ولا نُكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين٭ بل بدا لهم ما كانوا يُخفون من قبل ولو رُدّوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون٭ وقالوا إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين٭ ولو ترى إذ وقفوا على ربهم قال أليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون}.
{ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلاً٭ يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلاناً خليلاً٭ لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولاً}.
أيها المسلم! تفكر وتدبر قبل أن يأتيك الموت، وهو آتيك لا محالة، وأصلح من نفسك، وانهض إلى مسؤولياتك والتكاليف الربانية، التي ستحاسب عليها بين يدي الله.
واذكر هذه الآيات الكريمة وتدبر حقائقها قبل فوات الفرصة عليك:
{كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز  وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور}.
{كل نفس ذائقة الموت ونبلوكم بالشر والخير فتنةً وإلينا ترجعون}.
{أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك قل كل من عند الله فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثاً٭ ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك وأرسلناك للناس رسولاً وكفى بالله شهيداً}.
نصح خالص لوجه الله! فكر أيها المسلم وتأمل! واطلب سبيل النجاة، فإنه أمامك ممتد مشرق لا يضل عنه مؤمن عاقل!
نصيحة خالصة لوجه الله، نهدف منها أن تكون أساساً متيناً يساهم في بناء لقاء المؤمنين وبناء الأمة المسلمة الواحدة صفاً كالبنيان المرصوص. فلعلك أيها المسلم المؤمن تدرك أهمية هذه القضية وخطورتها ومنزلتها في الدنيا والآخرة، فتصب جهـدك الأمين ليساهم في جمع القلوب والنفوس والكلمة على صراط مستقيم!
إننا لا نملك إلا أن:
< نقدم دراسات منهجية نابعة من الكتاب والسنّة، ملبيةً لحاجة الواقع، تبين الدرب والأهـداف والوسائل والأساليب.
< ندعو ونبين بصدق وجلاء، ونذكر ونلح.
< نتعهد من يستجيب على نهج معلن مفصل، ونعين، وننصح، ونذكر، وندرب، حتى ينهض لمسؤوليته والتكاليف الربانية، ثم يدعو ويبلغ ويتعهد.
< نسعى بكل جهد وصبر، إلى أن تلتقي القلوب والنفوس والعزائم في صف واحد كالبنيان المرصوص على نهج موحد مفصل لا فتنة فيه ولا انحراف.
< كل ذلك يتم على مراحل وخطوات مترابطة.
< أساس ذلك كله صدق الإيمان والتوحيد وصفاؤهما، وإخلاص النية الواعية اليقظة، وكذلك مصاحبة منهاج الله - قرآناً وسنة ولغة عربية - صحبة منهجية، صحبة عمر وحياة لا تتوقف، ليعرف كل فرد مسؤولياته وحدوده، ولتعرف الأمة كلها مسؤولياتها التي تحاسب عليها يوم القيامة، ويحاسب كل فرد.
لا نملك إلا هذا! وأما الهداية فمن عند الله، يهدي من يشاء ويضل من يشاء، على حكمة بالغة، وحق تام، وقدر غالب. فله الأمر كله.



تعليقات القراء:

أضف تعليقك:

 

   

 

إقرأ ايضا: