آخـــر المواضيــع

Image
الكويت: سياسات «إسرائيل» غير القانونية تقوض فرص التوصل لحل الدولتين

أعربت الكويت عن القلق البالغ جراء السياسات الإسرائيلية غير القانونية التي تنذر بدفع الوضع نحو الانهيار الكامل وتقويض اي فرصة للتوصل إلى حل الدولتين ومواصلتها للاعتداءات والانتهاكات المتكررة ضد الشعب الفلسطيني. جاء ذلك خلال كلمة مندوب الكويت الدائم لدى الامم المتحدة السفير منصور العتيبي التي ألقاها خلال جلسة مجلس الامن، ، حول الوضع في الشرق الاوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية. وقال العتيبي «في الوقت الذي لا يمكن أن نحصي الممارسات والسياسات الإسرائيلية العدائية على مر السنين ومنذ بدء الاحتلال إلا أنه من غير المقبول أن تستمر سلطات الاحتلال الإسرائيلية في هذه الانتهاكات دون محاسبة بسبب عجز مجلس الأمن على تحميل السلطة القائمة بالاحتلال مسؤولية عدم تنفيذ قراراته».


إقرأ المزيد...
Image
أكد أن اتفاقية المنطقة المقسومة لمصلحة الكويت والسعودية... ويعقد مباحثات رسمية مع نظيره التركي في أنقرة الغانم: اقتصاد الكويت متين.. وإصلاح الاختلالات بعيدا عن دخل المواطن

قال رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم «استخدمت حقي اللائحي للمصلحة العامة فيما يتعلق بتداعيات تصريح وزيرة المالية والذي نقل في بعض الصحف واستمر اللغط، وعموما اقتصاد الكويت متين وهذا لا يعني عدم وجود اختلالات يجب إصلاحها بعيدا عن أرزاق ودخل المواطن». وفي تصريح أدلى به عقب الجلسة التي شهدت إقرار اتفاقية «المنطقة المقسومة» إنه تم توضيح ما ذكر من معلومات مغلوطة وكأننا نريد تسييس كل شيء»، لافتا إلى ان «الاتفاقية لمصلحة الكويت والسعودية وعندما يكون هناك خلاف بين دولتين شقيقتين هكذا يكون الحل، وتمت الموافقة على الاتفاقية بأغلبية ساحقة»، موجها الشكر لرئيس وأعضاء لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية.


إقرأ المزيد...
Image
سمو الأمير عزى رئيس تونس بضحايا تفجيري العاصمة: نرفض الإرهاب بكل أشكاله وصوره

بعث صاحب السمو أمير البلاد، الشيخ صباح الأحمد الصباح ببرقية تعزية إلى رئيس الجمهورية التونسية الشقيقة الباجي قايد السبسي، عبر فيها سموه عن خالص تعازيه وصادق مواساته بضحايا التفجيرين الإرهابيين وسط العاصمة تونس، حيث أسفرا عن مقتل وسقوط عدد من الضحايا والمصابين، معرباً سموه عن استنكار الكويت وإدانتها الشديدة لهذا العمل الإرهابي الشنيع الذي استهدف أرواح الأبرياء الآمنين وزعزعة الأمن والاستقرار في البلد الشقيق وتأييدها لكل ما يتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنه واستقراره، مؤكداً سموه، موقف الكويت الرافض للإرهاب بكل أشكاله وصوره، سائلاً سموه، المولى تعالى أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته ومغفرته ويلهم ذويهم جميل الصبر وحسن العزاء وأن يمن على المصابين بسرعة الشفاء.


إقرأ المزيد...
Image
سمو الأمير يختتم زيارة رسمية إلى بغداد

< المباحثات بين البلدين تناولت تطوير العلاقات وآخر مستجدات المنطقة < صالح: نرغب في علاقات متطورة مع الكويت ودول الجوار < تحقيق توافق إقليمي شامل على قادة الحور والجيرة الحسنة الخالد: القضايا المشتركة بين الجانبين على المسار الصحيح اختتم سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح، زيارة رسمية إلى العراق استمرت يوماً واحداً ووصفت بأنها تاريخية، وجاءت في وقت تشهد فيه منطقة الخليج توترات متصاعدة بين إيران والولايات المتحدة.


إقرأ المزيد...
Image
د. مجدي سبع رئيس جامعة طنطا: أصدرنا كتاباً يوثق 11 ألف مشروع بـ2 تريليون جنيه

< تم إنشاء أول معمل محاكي للمفاعل النووي بالجامعة بالتعاون مع روسيا قريباً و1.3 مليار لمستشفيات جديدة وأبنية ومدرجات < 5 أبراج جديدة بالمدن الجامعية بتكلفة 100 مليون جنيه وافتتاحها 2020 < برامج أكاديمية جديدة للطلاب لتأهيلهم لسوق العمل < التشخيص عن بُعد ثورة علاجية بالمستشفيات الجامعية < أكاديمية دولية جديدة للتقنية.. ومركز متخصص لعلاج الإدمان < تم توقيع بروتوكول تعاون مع جامعة الأورال الروسية لإنشاء برنامج جديد للطاقة النووية يتضمن إنشاء أول نموذج محاكاة لمعمل للطاقة النووية لتدريب طلاب كليتي الهندسة والعلوم لتدريبهم على تكنولوجيا المفاعلات النووية في الأغراض السلمية


إقرأ المزيد...
Image
السعودية تحول وديعة بـ250 مليون دولار لحساب البنك المركزي السوداني.... والإمارات تطالب المجتمع الدولي بتأمين الملاحة ووصول الطاقة

برعاية وحضور سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، احتفلت أكاديمية سعدالعبدالله للعلوم الامنية بتخريج كوكبة من الطلبة الضباط من الدفعة 45 البالغ عددهم 402 ضابط. وشهد حفل التخرج، سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، ورئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، ورئيس المجلس الأعلى للقضاء ورئيس محكمة التمييز ورئيس المحكمة الدستورية المستشار يوسف المطاوعة، وكبار المسؤولين بالدولة، وجمع غفير من أهالي الطلبة الخريجين والمواطنين.


إقرأ المزيد...
Image
< هدفنا توضيح صورة الإسلام وليس الدعوة بالمعنى التقليدي < بحكم عملي أستاذاً للغة الإيطالية هذا يسر لي العمل في الدعوة وخدمة الإسلام في إيطاليا

< إجادة اللغة وتوافر خلفية ثقافية عن طبيعة الناس الموجهة إليهم هذه الرسالة يوفر الكثير في التواصل معهم، فالهدف الأسمى من خطاب الغرب هو توضيح صورة الإسلام الصحيحة وليس الدعوة بالمعنى التقليدي < افتتح المسجد الكبير والمركز الإسلامي في روما عام1995، وشارك في بنائه جميع الدول العربية، ولكن الحصة الأكبر كانت للسعودية، على أن تكون الإمامة للأزهر < المسجد الكبير يعد قوة ناعمة كبيرة لمصر وللمسلمين في أوروبا، ويقدم العديد من الخدمات الثقافية والاجتماعية


إقرأ المزيد...

مؤتمر الرياض وإعادة بناء البيت السوري على أسس جديدة

Image مؤتمر الرياض وإعادة بناء البيت السوري على أسس جديدة < الدكتور محمد فاروق طيفور - نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا-: الإخوان المسلمون منذ بداية الثورة أكدوا على المشروع الوطني وإيمانهم بالمشاركة الوطنية، والثورة مشروع وطني لا يستثني أو يقصي أحداً، من أجل ذلك تمكنت الجماعة من استيعاب كافة القضايا التي مرت على الثورة < كافة الحركات ممن تحمل الفكر الإخواني لها قيادتها المستقلة وقرارها الخاص، رغم وجود التفاهم والتشارك في عدد من القضايا، ولسنا ملزمين بمنهج الإخوة في كل من مصر وفلسطين، ونحن في صراع عنيف مع الإيرانيين، وهي دولة محتلة < محمد علوش: المؤتمر فرصة للمعارضة لإيجاد رؤية واحدة متفق عليها من قبل الجميع وقابلة للتطبيق تحافظ على ثوابت الشعب السوري < جيش الإسلام لا يفرق بين الإسلامي والمسلم ولا يتبع أية أيديولوجيا، والجيش الحر جيش مسلم ولا نتبع التيارات السياسية الفكرية المعاصرة، وإنما نأخذ بالكتاب والسنّة من طلبة العلم في الشام ممن لا يحملون فكراً من الخارج < هشام مروة - نائب رئيس الائتلاف السوري المعارض -: البيان الختامي لمؤتمر الرياض، أظهر أن المعارضة متحدة في رؤيتها بنسبة قد تفوق 90%، سواء في رؤية مستقبل سوريا، أو رحيل بشار الأسد، والتخلص من الاستبداد < د. نذير الحكيم: عدد الفصائل التي شُكلت في سوريا بلغت 1233 فصيلاً، 99% منهم من مشارب إسلامية، ولا يهمنا ما يقوله الإيرانيون، الذين لا يهمهم غير تحقيق مصالحهم المذهبية الضيقة < ما تريده الرياض هو الاتفاق على مرجعية سياسية عسكرية للحل في سوريا، تعكس مطالب المعارضة الفاعلة بشقيها السياسي والعسكري < بيان الرياض: ضرورة التسوية السياسية بناء على (جنيف1)، وأن تكون الدولة مدنية ديمقراطية غير مركزية لا مكان فيها للأسد أو أركان حكمه < من الفصائل المشاركة في المؤتمر: الجيش الحر، وتجمع فاستقم كما أمرت، وجبهة الأصالة والتنمية، وفصيل ثوار الشام، والجبهة الشامية، وكتائب نور الدين زنكي، وفيلق الرحمن، وفيلق الشام، والاتحاد الإسلامي لأجناد الشام، وجيش الإسلام، وأحرار الشام، وسيف الشام، وثوار سوريا < المشاركون في المؤتمر: يجب وقف أحكام الإعدام، وإطلاق سراح كافة المعتقلين، وفك الحصار عن المناطق، وإدخال المساعدات، والامتناع عن إلقاء البراميل المتفجرة، ووقف القصف الروسي على المدنيين ومناطق المعارضة وتطبيق المرحلة الانتقالية وفق بيان (جنيف1)، وضرورة مغادرة الأسد وأركانه مع بداية تلك المرحلة جاء مؤتمر الرياض يومي (9، 10 ديسمبر)، ليجمع أطراف الثورة السورية من واقعها الميداني العسكري وواقعها السياسي الأيديولوجي، وليوحد رؤيتها السياسية، وتذليل العقبات التي تعترضها محلياً وإقليمياً ودولياً، والبحث عن قوى ما بعد النظام وكيفية التعامل معها، ومحاولة التخلص من الارتباك الدولي في معالجة القضية السورية، خاصة في ظل التدخل الإيراني - الروسي ومحاولة سيطرته على المشهد، وتدمير الثورة لصالح النظام الدموي السوري، الذي كان سبباً مباشراً لتواجد داعش وتواجد الاحتلال الإيراني - الروسي على السواء على حساب وحدة التراب السوري وقتل وتمزيق شعبه. ويأتي المؤتمر ليؤكد الرؤية السعودية الجادة في حل الأزمة السورية والرهان على وحدة المعارضة السورية. < أهداف المؤتمر: 1 - توحيد صفوف المعارضة السورية في جانبيها السياسي والعسكري وتوحيد رؤيتها قبل الأول من يناير - لسحب أي ذريعة تستغلها بعض الدول لتشتيت موقف المعارضة - وهو الموعد الذي ترغب الدول الكبرى بحلوله أن تجمع طرفي النزاع المستمر منذ مارس 2011، بمعنى الاتفاق على مرجعية سياسية عسكرية للحل في سوريا تعكس مطالب المعارضة الفاعلة بشقيها السياسي والعسكري، بحيث تكون هذه المرجعية الأساس المتين للحل، في مواجهة الصيغة الرخوة التي خرج بها اجتماعا فيينا الأول والثاني، اللذان كانا أقرب إلى الرؤية الروسية الإيرانية. - خطة السعودية تقوم على جمع وتوحيد القوى الفاعلة القادرة على إحداث الفرق، وتعكس في نفس الوقت مكونات الشعب السوري، ولذلك تم توجيه الدعوة لكيانين سياسيين فقط، هما الائتلاف وهيئة التنسيق، فيما دعي الآخرون بصفاتهم الشخصية: وهم شخصيات معارضة، وشخصيات دينية، ورجال أعمال، ونشطاء في المجتمع المدني. وعلى الصعيد العسكري، دعي الجيش الحر، وتجمع فاستقم كما أمرت، وجبهة الأصالة والتنمية، وفصيل ثوار الشام، والجبهة الشامية، وكتائب نور الدين زنكي، وفيلق الرحمن، وفيلق الشام، والاتحاد الإسلامي لأجناد الشام، وجيش الإسلام، وأحرار الشام، وسيف الشام، وثوار سوريا وغيرهم. ومن الطبيعي -وفقاً لذلك- أن يتم استبعاد القوى التي تصف نفسها بالمعارضة، وهي: جبهة التغيير والتحرير، وحزب الشعب، وحزب التضامن، وحزب التنمية، وحزب الشباب الوطني للعدالة والتنمية، والتجمع الأهلي الديمقراطي للكرد السوريين، وتيار سلام ومجد سوريا. 2 - الخروج برؤية موحدة لمستقبل سوريا وفقاً لبيان (جنيف1)، واختيار وفد تفاوضي من أجل المرحلة التفاوضية وفق بيان اجتماع (فيينا2)، الذي أعلنته مجموعة العمل الدولية بشأن سوريا قبل اجتماع نيويورك بشأن الأزمة السورية في 18 ديسمبر، وهو الاجتماع الذي ربطه وزير الخارجية الأمريكي (جون كيري) بنتائج مؤتمر الرياض. 3 - ما ينتج من اتفاق المجتمعين في الرياض، سيعرض على القمة الخليجية التي يتزامن انعقادها مع المؤتمر، لتأييدها واعطائها الدعم الإقليمي اللازم. 4 - تذليل العقبات، وأهم هذه العقبات مسألة التمثيل، التي شكلت على مدار السنوات السابقة نقطة تنافر بين الائتلاف وهيئة التنسيق، حيث ترفض الهيئة استئثار الائتلاف بعملية التمثيل وتطالب بحصة مساوية له، وهي المشكلة التي حالت دون تلاقي الطرفين خلال السنوات السابقة. وقد طلب رئيس الهيئة حسن عبد العظيم، أن تكون حصة الهيئة في مؤتمر السعودية مساوية لحصة الائتلاف، لكن منظمي المؤتمر أعطوا الائتلاف الحصة الكبرى فيه، ليس لأن الائتلاف يعكس رؤية السعودية وحلفائها للحل السوري فحسب، بل أيضاً لأنه هو أكثر كيانات المعارضة تمثيلاً للشعب السوري، ولأنه حاصل على اعتراف دولي واسع. ويبدو أن الرياض تتجه نحو حل معقول لهذه المشكلة، التي قد تؤثر سلباً على المؤتمر، فهيئة التنسيق لها وزن لا يستهان به وحاصلة أيضاً على دعم إقليمي ودولي: وحل هذه العقدة سيكون توجيه الدعوة لشخصيات مقربة من الهيئة مثل ممثلين عن «إعلان القاهرة 2»، فضلاً عن اعتماد آلية التصويت على أساس الأسماء وليس على أساس الكيانات، وبذلك تحقق الرياض هدفين معاً، هما: حضور واسع لمكونات هيئة التنسيق وشركائها تحت مسميات مختلفة، مع الحفاظ على مكانة الائتلاف، أكبر فصيل في المعارضة والممثل الأوسع للشعب السوري. والحقيقة، أن هذه القسمة، تعكس جدية الرياض في إنجاح المؤتمر. كما تعكس التوازنات الإقليمية الدولية بين السعودية وحلفائها المخالفين لها في الشأن السوري، كمصر والأردن والإمارات والولايات المتحدة. العقبة الثانية، التي تواجهها السعودية، هي اتفاق المعارضة على رؤية موحدة للحل السياسي ودور الأسد، فالسعودية لن تسمح بحضور أي شخصية أو جسم سياسي يكون سقفه أقل من سقف مطالبها، خصوصاً في ما يتعلق بمصير الأسد، وهو الأمر الذي أكده مسؤول ديبلوماسي سعودي خلال اجتماعه بالقيادة السياسية للائتلاف الشهر الماضي. ومن شأن هذه الصيغة، أن تحمي المعارضة من أي اختراقات جانبية لقوى تسمي نفسها بالمعارضة، وهي في الواقع تابعة للنظام، غير أن التوصل إلى رؤية سياسية موحدة ليس بالأمر السهل، على الرغم من التقارب الكبير بين وثائق الفصيلين الأكبرين: الائتلاف، وهيئة التنسيق. بالنسبة للائتلاف، فقد أكدت وثيقة المبادئ الأساسية، التي أطلقها منتصف فبراير الماضي، على أن هدف المفاوضات الأساسي، هو تنفيذ بيان جنيف وفقاً لأحكام المادتين الـ16 والـ17 من قرار مجلس الأمن رقم 2118 الصادر عام 2013 بالموافقة المتبادلة، بدءاً بتشكيل هيئة حكم انتقالية تمارس كامل السلطات والصلاحيات التنفيذية، بما فيها سلطات وصلاحيات رئيس الجمهورية على وزارات وهيئات ومؤسسات الدولة، ومن ضمنها المؤسستان العسكرية والأمنية. هذه الرؤية بدت متطابقة مع خريطة الطريق التي خرج بها «إعلان القاهرة 2» في يونيو الماضي، وكانت هيئة التنسيق المكون الرئيسي له، ودعا الإعلان إلى تكوين هيئة الحكم الانتقالي، التي تنقل لها جميع الصلاحيات التشريعية والتنفيذية بناء على وثيقة جنيف، وتنبثق عنها المؤسسات التالية: المجلس الوطني الانتقالي، ومجلس القضاء الأعلى، وحكومة المرحلة الانتقالية، والمجلس الوطني العسكري الانتقالي، والهيئة المستقلة العليا للإنصاف والعدالة والمصالحة. وعلى الرغم من التقارب بين الوثيقتين، فإن تصريحات هيئة التنسيق خلال الأشهر القليلة الماضية أثارت تساؤلات عن حقيقة موقف الهيئة، فقد أعلن حسن عبد العظيم نهاية سبتمبر الماضي، أن (وجود الأسد في الفترة الانتقالية ولو بشكل رمزي، ضروري لحماية تماسك الجيش السوري الذي يخوض حرباً ضد داعش، فضلاً عن تصريحه بأن أي وجود روسي عسكري في سوريا بالتنسيق مع التحالف المناهض للإرهاب، سيكون دعماً لجهود مكافحة الإرهاب، كما سيعزز الحل السياسي للأزمة السورية. إضافة إلى تبنيه موقف النظام في إعطاء الأولوية لمحاربة الإرهاب «الأولوية الآن لمحاربة داعش، ولا بديل للحل السياسي للأزمة السورية، لأن الحل المسلح لم ينتج سوى الدمار»). هذه المواقف تتعارض بشكل واضح مع موقف الائتلاف، الذي يؤكد على عدم وجود أي دور للأسد في المرحلة الانتقالية، وعند هذه النقطة تكمن المهمة الصعبة للرياض، فلا هي بصدد التشبث بموقفها الرافض لأي دور للأسد في المرحلة الانتقالية بعدما قبل المجتمع الدولي بدور ما له في هذه المرحلة، ولا هي بصدد تقديم تنازل في هذه النقطة يمكن أن يفهم على أنه نوع من إعطاء الشرعية له. ولعل تصريحات وزير الخارجية السعودي عادل الجبير خلال الشهرين الماضيين، تعكس هذه القضية، ففي 28 سبتمبر الماضي، أعلن في مقابلة على «إحدى القنوات»، أن لا مكان للأسد في المرحلة الانتقالية، وفي 2 أكتوبر الماضي جدد نفس الموقف أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكن في 13 أكتوبر الماضي أعلن خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفرنسي، أن لا دور للأسد في مستقبل سوريا، من دون أن يشير إلى المرحلة الانتقالية، وهو موقف أعاد تأكيده مؤخراً في 27 من الشهر الماضي في مؤتمر صحفي مع نظيره النمساوي «لا دور للأسد في مستقبل سوريا». وهناك فرق كبير بين صيغة لا دور للأسد خلال المرحلة الانتقالية وصيغة لا دور للأسد في مستقبل سوريا، وهو فرق تنقسم حوله مختلف القوى السياسية للمعارضة أيضاً، ومن دون تخطي هذه الإشكالية لن تنجح عملية التوحيد. التحدي الثالث، الذي يواجه السعودية، هو كيفية توحيد المستويين السياسي والعسكري معاً، بحيث يشكلان وجهين لعملة واحدة، خصوصاً في ظل عدم رضا الفصائل العسكرية بأداء القوى السياسية، وتواجه الرياض تحديين رئيسيين: 1- توحيد القوى العسكرية ضمن كتلة واحدة ولها هدف واحد بدلاً من التعامل معها كقوى منفصلة، فالمطلوب أن تقبل الفصائل التنازل عن مشاريعها الخاصة لصالح المشروع العام. وهذه العملية ليست باليسيرة مع وجود تباينات في توجهات القوى العسكرية، وتنوع داعميها الإقليميين. وإن كانوا متفقين على الهدف الرئيسي في إسقاط النظام، وهو هدف لم يدفعهم إلى التوحد طوال السنوات الماضية باستثناء تجربة «جيش الفتح» في إدلب نتيجة التفاهم السعودي - القطري - التركي. 2- ربط العسكري بالسياسي بعدما طالبت الفصائل العسكرية، بأن تحضر المؤتمر في وفد واحد كمقابل للقوى السياسية. وتحاول السعودية التوصل إلى اتفاق موحد بين المستويين حول الحل السوري، خصوصاً مع بدء المرحلة الانتقالية، التي تتطلب وقفاً لإطلاق النار والالتزام به، وهذه النقطة يعول النظام وداعموه على فشلها، حيث من الصعوبة بمكان أن تتفق كل هذه القوى العسكرية على متطلبات التسوية السياسية. وفي حال نجحت الرياض في مواجهة هذه التحديات والعقبات، فإن مرحلة ما بعد المؤتمر مع اقتراب إطلاق مفاوضات (جنيف3)، ستكون هي الاختبار الحقيقي لمنجزات مؤتمر السعودية في ظل محاولات إقليمية ودولية لإفشاله، خصوصاً من النظام وإيران، اللذين يرعبهما نجاح المؤتمر السعودي. < بيان الرياض اختتمت قوى الثورة السورية اجتماعها في الرياض بإصدار بيان ختامي، شدد على ضرورة التسوية السياسية للقضية السورية بناء على بيان جنيف والقرارات الدولية، وتشكيل هيئة عليا، وسط تحفظات حركة أحرار الشام. واتفق المجتمعون في العاصمة السعودية -بعد ثلاثة أيام من الجلسات النقاشية- على أن تكون الدولة مدنية ديمقراطية وغير مركزية، مؤكدين أن هدف التسوية، هو تأسيس نظام سياسي جديد لا مكان فيه لبشار الأسد أو أي من أركان حكمه. وأبدى بيان الرياض استعداد المشاركين للتفاوض مع ممثلين عن نظام بشار، استناداً لبيان (جنيف1) وبرعاية الأمم المتحدة وضمانتها، وخلال فترة زمنية محددة. كما طالب المشاركون في البيان النظام بخطوات حسن نية، منها: وقف أحكام الإعدام، وإطلاق سراح كافة المعتقلين، وفك الحصار عن المناطق، وإدخال المساعدات، والامتناع عن إلقاء البراميل المتفجرة، ووقف القصف الروسي على المدنيين ومناطق المعارضة. وشدد المشاركون -الذي يصل عددهم إلى نحو مئة ممثل عن الفصائل في الداخل والخارج- على تطبيق المرحلة الانتقالية وفق بيان (جنيف1)، وضرورة مغادرة الأسد وأركانه مع بداية تلك المرحلة. كما تم الاتفاق، على تشكيل هيئة عليا للمفاوضات من 32 عضواً، بينهم عشرة للفصائل وتسعة للائتلاف وخمسة لهيئة التنسيق وثمانية مستقلين. واتفقت فصائل المعارضة، على أن يضم وفدها في المفاوضات المرتقبة الشهر المقبل 15 عضواً، على ألا يكون لأي منهم دور في العملية الانتقالية. أما عن مدة التفاوض، فإن المشاركين تركوا تحديدها للأمم المتحدة، وذلك بعد أن دار الحديث في بداية الأمر عن ستة أشهر. وجاء بيان الرياض بعد سلسلة من التجاذبات التي نجحت المعارضة في تجاوزها، مشيراً إلى أن أبرز الخلافات كانت تتمحور حول تشكيل الهيئة العليا، وهو ما تجاوزه المجتمعون بتطبيق مبدأ المحاصصة بين الفصائل. < آراء وإصدار حول المؤتمر وبحسب هشام مروة - نائب رئيس الائتلاف السوري المعارض - فإن البيان الختامي لمؤتمر الرياض، أظهر أن المعارضة متحدة في رؤيتها بنسبة قد تفوق 90%، سواء في رؤية مستقبل سوريا، أو رحيل بشار الأسد، والتخلص من الاستبداد. وأكد، أن «المعارضة بفصائلها السياسية والعسكرية كلها الآن خلف هذه الهيئة العليا للتفاوض، وإذا كان المجتمع الدولي جاداً في حل الأزمة في سوريا، فعليه أن يدفع الأسد لاستحقاقات التفاوض». واتهم مروة النظام السوري ومن خلفه إيران وروسيا بعدم الجدية في الدخول بالمفاوضات، وبأنهم يريدون الالتفاف عليها بأي شكل، «في البداية شككوا في مؤتمر الرياض، بدعوى أنه لم يستوعب الجميع، أو بأن هناك فصائل وصفوها بالإرهابية ضمن المشاركين به، لكن كل هذا ليس إلا شبهات يثيرونها، والمطلوب الآن أن يكون هؤلاء عند استحقاقاتهم». من جهته، قال الكاتب والأكاديمي السعودي خالد باطرفي: إن «المؤتمر فاق التوقعات»، فالبعض توقع أن يكون هناك خلاف حول عدد من القضايا، لكن المؤتمر خرج باتفاق على كل النقاط الرئيسية، وأصبح هناك هيئة تمثل الجميع للمشاركة في المفاوضات. وشدد باطرفي، على أن مشاركة أي فصيل في المؤتمر تعني أنه اختار طريق السلام، وأن الحرب ليست هي الطريق الأمثل، وأنه يوافق على دولة مدنية متسامحة لا تقصي أحداً، وهذا ينفي عن هذا الفصيل شبهة الإرهاب. < السعودية برهنت على وحدة السوريين واعتبر د.نذير الحكيم - عضو الهيئة السياسية وسفير الائتلاف السوري في تركيا - وجود التباينات في وجهات النظر بين فصائل الثورة السورية، أمراً طبيعياً كما هو قائم في كافة فصائل الثورة الأخرى. وأكد، أن «الاتفاق رغم ذلك دوماً موجود على أن النظام السوري نظام قاتل وقمعي يجب أن لا يبقى. وهنا يكمن اتفاق فصائل المعارضة فيما بينها، إلا أن الاختلاف الحاصل يكمن بآليات العمل». وأضاف: إن مؤتمر الرياض كان بحاجة إلى تحقيق 3 أهداف، تتضمن بداية إعطاء صورة أن المعارضة السورية قادرة على التحاور والتوحد فيما بينها، وهو ما تم تحقيقه من خلال بيان المؤتمر، حيث استطاعت السعودية دعوة الطيف الأكبر من المعارضة السياسية. وزاد إلى التحديات والنتائج، التي انتظر تحقيقها من خلال المؤتمر، الوصول إلى ميثاق وطني، وتحديد الثوابت التي يتم الانطلاق منها بالتفاوض مع النظام، معترفاً باختلاف سقف كل فريق من الفصائل المعارضة في هذا الإطار، وهو ما تم تجاوزه من خلال الاتفاق على الميثاق. ومن بين الصعوبات كان إقرار الشخصيات المشاركة في الهيئة التفاوضية أو مرجعية اللقاء، مرجعاً ذلك إلى العنصر الإنساني في تغليب الرغبات الشخصية، حيث إن كل شخص يرغب أن يكون المرجعية قائلاً: «استطعنا تجاوز ذلك بتشكيل هيئة تفاوضية عليا، تكون المرجعية لأي وفد تفاوضي، على أن المرجعية الأساسية هم المشاركون في مؤتمر الرياض». وأفاد بأن الهيئة العليا التفاوضية، التي خرجت من خلال مؤتمر الرياض هي هيئة توافقية انبثقت من أربع كيانات، أو تكتلات الائتلاف الوطني لقوى الثورة أو المعارضة، وهيئة التنسيق الوطنية، والمستقلون. إلى جانب الفصائل الثورية، وهم من كان لهم النصيب الأكبر في التمثيل بواقع 11 ممثلاً، مقابل 9 ممثلين من الائتلاف، و8 من المستقلين، و6 من هيئة التنسيق، وممثل واحد من تيار بناء الدولة. وفيما يتعلق بالوفد المفاوض، أوضح بترشيح المستقلين لـ3 أسماء واسمين من قبل هيئة التنسيق، و5 أسماء من قبل القوى الثورية وكذلك 5 أسماء من قبل الائتلاف. وفيما يتعلق باختلاف الفصائل الثورية أو العسكرية، أوضح الحكيم عضو الهيئة السياسية وسفير الائتلاف السوري في تركيا، أن عدد الفصائل التي شكلت في سوريا بلغت 1233 فصيل، 99% منهم من مشارب إسلامية، وقال: «طبيعة الفهم الديني تختلف بحسب طبيعة المكان والكيان، وكل هذه الفصائل إما أن تنتمي إلى المدرسة السلفية العلمية أو الجهادية أو الإخوانية أو الصوفية، وفي ظل اختلاف المشارب حتماً ستختلف الرؤية في معالجة القضايا». وأضاف: إنه وخلال احتدام المعارك، لا يمكن محاسبة المقاتلين تحت أي شعار، يقاتلون المعتدي عليهم، حيث إن القتال هنا تجاه عدو مشترك، السبب الذي أوجد تعاوناً فيما بين الكثير من الحركات والفصائل الإسلامية، مؤكداً أن اجتماع الفصائل المسلحة، لن يكون سوى من خلال إيجاد كيان سياسي موحد واستقلالها عن أي داعمين من الخارج. وفيما يتعلق بمستقبل العلويين في سوريا بعد تحقيق الانتقال السياسي، قال: إن العلاقة مع النظام مبنية، على أن هناك معارضة ونظام قاتل ودولة، ونطالب برحيل كل من شارك بقتل الشعب السوري أياً كان انتماؤهم»، منوهاً إلى أهمية الدور، الذي يجب أن تلعبه المعارضة، من حيث بث الاطمئنان والثقة مع الطوائف الأخرى، أنها لن تكون معرضة لردات الفعل أو الانتقام. وأضاف: «ليس هدف المعارضة الانتقام من طائفة أو فرقة، بسبب إما تقصيرنا بدعمها أو لأن النظام استطاع أن يجعلها حليفاً له، وعلينا أن نرسل رسائل أن سوريا بلد موحد بمختلف انتماءاتهم العرقية والدينية والسياسية». وفي تعليق له على تصريح وزارة الخارجية الإيرانية بشأن مؤتمر الرياض، والتي وصفت فيه المشاركين «بالمجموعات الإرهابية»، قال د.نذير الحكيم: «لا يهمنا ما يقوله الإيرانيون، الذين لا يهمهم غير تحقيق مصالحهم المذهبية الضيقة»، مؤكداً على مشروع إيران الطائفي بالمنطقة منذ بداية الأزمة، الذي اتضح من إعادة التوزيع الديموغرافي في المدن السورية وإرسالها للميليشيات الطائفية من «عصائب الحق» و«حزب الله» وكتائب الفضل أبو العباس والميليشيات الطائفية. وقال: «إيران ليست طرفاً داعماً لبشار الأسد ونظامه، وإنما شريكاً في عملية القتل والتدمير». وأكد محمد علوش، المتحدث الرسمي لجيش الإسلام عشية توقيع البيان لفصائل المعارضة السورية في العاصمة السعودية (الرياض)، على اعتباره المؤتمر فرصة للمعارضة السورية، لإيجاد رؤية واحدة متفق عليها من قبل الجميع، وقابلة للتطبيق وتحافظ على ثوابت الشعب السوري. وأضاف علوش بحرص جيش الإسلام، على تلبية كافة الثوابت، التي خرجت في المبادئ الخمسة، تم تضمين معظمها بالبيان الختامي، أبرزها كما ذكر تجسد في بند رحيل الأسد في المرحلة الانتقالية، وتفكيك الأجهزة الأمنية، وإعادة هيلكة الجيش. وقال: «حرص جيش الإسلام على التوافق على هوية الدولة، وهي هوية الشعب السوري عربي ومسلم، مع المحافظة على حقوق الأديان الأخرى والطوائف والأقليات، والحفاظ على حرية تمذهبهم وما يدينون به، والتعايش السلمي والمساواة في الحقوق والواجبات، وأن تكون دولة مدنية غير عسكرية تلبي تطلعات الشعب في الحرية والتنمية». وشدد المتحدث الرسمي، الذي أناب عن قائد جيش الإسلام الشهيد زهران علوش - رحمه اللّه -، لتمثيله في مؤتمر الرياض على عدم اعتبار البيان الختامي بمثابة الدستور أو مادة فوق الدستور، وإنما سيكون له آلية واضحة للتطبيق تمت الإشارة إليها في البيان، وسيتم العمل عليها في المرحلة اللاحقة. وأضاف: «شاهدت واستمعت لبعض الآراء المنتقدة للبيان ومعاملته كمعاملة الدستور، وهذا غير صحيح، إنما هو رؤية للحل»، منوهاً بأنه فيما يتعلق بالدستور، سيأخذ الطابق القانوني ويعرض للاستفتاء في سوريا يتم التصويت عليه، مشيراً إلى أن الدستور القائم في سوريا توجد فيه مواد صريحة وواضحة حول هوية الدولة ومرجعية التشريع وحقوق المواطنة. وفيما يتعلق بمشاركة وتمثيل الفصائل، أفاد بعتب جيش الإسلام على السياسيين، وقال: «لنا عتب على السياسيين، إلا أننا لم نحرص على العدد الكبير، رغم أن عدد الفصائل الحاضرة قليل..»، مشيراً إلى أن «من يرتفع صوته يكون له الغلبة». وأوضح، أن الفصائل العسكرية أخذت في الأمانة المنتخبة الثلث من باقي الأصوات، مؤكداً أن قرار الفصائل مثقل لقرار الأمانة «باعتبار الرأي والقرار المتعلق بعمل الفصائل يعود لهم، ولا يعتبر العدد برأي الفصائل والأحزاب السياسية، فقرار إيقاف إطلاق النار، هو للفصائل بالدرجة الأولى، والدور الأكبر بالتعاون مع السياسيين». وفيما يتعلق ببند خروج المقاتلين الأجانب، قال محمد علوش: إن أول من أدخل المقاتلين الأجانب كان النظام باستعانته بالميليشيات المتطرفة من لبنان وإيران وباكستان، حتى تطور الأمر بالتدخل الخارجي الإيراني والروسي لضرب مناطق الجيش الحر. إلى جانب تنظيم داعش، الذي استقطب المقاتلين الأجانب لتنفيذ أجندة النظام بمهاجمة الثوار وقطع طرق الإمداد. أما فيما يتعلق بجبهة النصرة، أوضح علوش بوجود عدد كبير من السوريين في النصرة، معتبراً مشكلته الأساسية ارتباطه بتنظيم القاعدة، الأمر الذي طالبه به الشعب السوري، بضرورة فك الارتباط بهم، والالتزام بأهداف الثورة قائلاً: «الفرصة مازالت متاحة لفك الارتباط، وألا يحملوا الشعب السوري ما لا يطيق، ولا يستطيع ألَّاسوريون تحمل تركة القاعدة من الصراع الطويل مع الدول، يكفي الشعب السوري إجرام النظام وحلفائه». وأكد، أن جيش الإسلام لا يفرق بين الإسلامي والمسلم ولا يتبع أية أيديولوجيا، نافياً عنه تهمة التشدد، قائلاً: «أعلنا سابقاً، أن الجيش الحر جيش مسلم ولا نتبع التيارات السياسية الفكرية المعاصرة، وإنما نأخذ بالكتاب والسنّة من طلبة العلم في الشام ممن لا يحملون فكراً من الخارج، ويعتبرون قضيتهم بالعمل العسكري محلياً، ولا يتبعون لأية مدرسة خارجية». وأكد الدكتور محمد فاروق طيفور نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا، وهو أحد المشاركين في مؤتمر الرياض بشأن قناعة جماعة الإخوان المسلمين بشأن طبيعة الحكم في سوريا، ومراعاة التنوع الطائفي والأقليات المدعومة خارجياً، حيث إنه لا سبيل غير الانطلاق بإيديولوجيا وطنية قائلاً: «جماعة الإخوان المسلمين في سوريا، ومنذ انطلاق الثورة لم تتعاط معها، على اعتبار كونها قضية علمانية أو دينية». وأضاف: «الإخوان المسلمون منذ بداية الثورة أكدوا على المشروع الوطني وإيمانهم بالمشاركة الوطنية، وليس لدينا أي مشروع خاص. فالثورة مشروع وطني لا يستثني أو يقصي أحداً، من أجل ذلك تمكنت الجماعة من استيعاب كافة القضايا التي مرت على الثورة». وأكد على انفتاح جماعة الإخوان المسلمين في سوريا بالتعامل مع المجتمع الغربي والولايات المتحدة، وقال: «لنا منهجنا الخاص وهناك التقارب في الرؤى مع جماعة الإخوان المسلمين في تونس، وحركة الإصلاح باليمن». وشدد طيفور، على أن كافة الحركات ممن تحمل الفكر الإخواني لها قيادتها المستقلة وقرارها الخاص، رغم وجود التفاهم والتشارك في عدد من القضايا قائلاً: «لسنا ملزمين بمنهج الإخوة في كل من مصر وفلسطين، ونحن في صراع عنيف مع الإيرانيين، وهي دولة محتلة». وحول جبهة النصرة، أفاد ببذل حركة الإخوان المسلمين بسوريا جهوداً كبيرة وحوارات داخلية، للتوصل إلى اتفاق، بهدف فك ارتباطهم بتنظيم القاعدة، وعدم الخروج عن القطر المحلي قائلاً: «قطعنا شوطاً جيداً في إطار تعميق مبدأ الوسطية والاعتدال، إلا أننا لم نصل حتى الآن لاتفاق بشأن موافقتهم على فك الارتباط بالقاعدة». وبعد العرض السابق نقول: ما جرى في الرياض هو خطوة متقدمة، لكن يبقى تطويرها أو الاستثمار فيها، مرهوناً بقدرة المعارضة السورية على البناء على ما تحقق، بإعادة بناء البيت السوري على أسس جديدة. ثمة إيجابيات كثيرة لاجتماع الرياض (9 و10 ديسمبر)، فهذه أول مرة يلتئم فيها شمل معظم المعارضات السورية، بل وأول مرة تجتمع فيها المعارضات السياسية مع الفصائل العسكرية، كما أنها أول مرة يتم فيها هذا الإجماع على عناوين تخصّ مستقبل سوريا. يكتسب هذا الاجتماع أهميته، أيضاً، من كونه يمهد الأرضية اللازمة لتطوير المداخلات الدولية والإقليمية، الهادفة إلى وضع حد للمأساة السورية، لا سيما بعد اجتماعات «فيينا»، ووفقاً لخارطة الطريق التي تم اعتمادها فيه. أما من حيث معناه السياسي، فإن هذا الاجتماع الذي احتضنته المملكة العربية السعودية، وعقد بدعم من الأطراف العربية والإقليمية والدولية الفاعلة، جاء بمثابة رد على محاولات النظام السوري وحليفيْه الروسي والإيراني، الاستثمار في الحرب على الإرهاب، وبالتالي تعويم ذاته، من مدخل الشراكة في هذه الحرب. والحاصل فإن هذا الاجتماع أعاد التأكيد، على حقيقة أن وجود هذا النظام، هو جذر المشكلة، وأن لا مكان لنظام بشار الأسد في مستقبل سوريا، مع التأكيد على الحفاظ على مؤسسات الدولة ووحدة أراضيها. من جانب آخر، أثبتت التوافقات الحاصلة قدرة الجماعات السورية على إيجاد إجماعات في ما بينها، علماً أن ذلك كان مثار تخوف لكثيرين بعد كل ما جرى، وبالنظر لانفجار الأوضاع في سوريا. وتبعاً لذلك فليس تفصيلاً عادياً، أن مختلف الأطراف توافقت على وحدة سوريا الجغرافية، والحفاظ على مؤسسات الدولة، وأنها دولة مدنية، ولا مركزية (من ناحية إدارية)، وأنها تشتغل وفقاً لآليات الديمقراطية والنظام التعددي، الذي يساوي بين المواطنين على قاعدة حقوق الإنسان والمواطنة وسيادة القانون. طبعاً ثمة أشياء كثيرة ما زالت على الطريق لتحقيق النقلة اللازمة نحو الحل السياسي، ضمنها وقف كامل لإطلاق النار، وإخراج مختلف القوات الأجنبية من سوريا، ومكانة بشار الأسد في المرحلة الانتقالية، وتشكيل هيئة الحكم الانتقالية وصلاحياتها. كما يبقى أن كل ذلك مرهون، بداهة، بالجهود الدولية والإقليمية والعربية الرامية لحسم هذا الصراع، الذي باتت مفاعيله تهدد استقرار أكثر من دولة. بيد أن كل ما تحقق، في الرياض، لا يلغي حقيقة مفادها، أن المعارضات السورية لم تستطع، طوال السنوات الخمس الماضية، أن تتوافق على إجماعات سياسية معينة، لذا فقد بدا مدهشاً، بمعنى ما، أنها استطاعت أن تحقق ذلك وبسرعة قياسية في غضون يومين. المدهش أكثر، في المشهد السوري كما بدا في الرياض، أن هذا التوافق شمل أيضاً معظم الفصائل العسكرية الفاعلة. على أي حال، ما جرى في الرياض، هو خطوة متقدمة، لكن يبقى تطويرها أو الاستثمار فيها، مرهوناً بقدرة المعارضة السورية على البناء على ما تحقق، بإعادة بناء البيت السوري على أسس جديدة.



تعليقات القراء:

أضف تعليقك:

 

   

 

إقرأ ايضا: